مغفرة الذنوب وعتق الرقاب وإجابة الدعاء وكنوز الحسنات وبركة العمر كله
كشف الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي عن أقوى استعداد لليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان
ودعا خالد في الحلقة الرابعة والعشرين من برنامجه الرمضاني "الفهم عن الله" إلى حسن استقبال هذه الأيام، برفع الهمة وعلاج الفتور، وهو ما يمكن أن يغير طبيعتك البشرية بقوة للأحسن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل عمل شرّة، ولكل شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك".
5 بشريات ومحفزات من القرىن تملأك حماسًا لليلة القدر
أقوى استعداد لليلة القدر.. كيف تعالج فتورك بالتحفيز الرباني وتهيئك لأعظم ليلة
3 وسائل لإحسان الدعاء.. و4 شروط لإجابته
أوضح خالد أن ذلك يكون من خلال التحفيز الرباني بالثواب، ليلة القدر إما أن تكون أحد ليالي 25 أو 27 أو 29، وهي ليلة واحدة تمحو كل شيء سيء في الماضي وتؤمن لك المستقبل.
كشف خالد عن خمس بشريات رائعة تجعلك تذهب إلى الله وأنت تريد أن تعبده من كل قلبك حبًا وليس طمعًا فقط، تقوم فيها تدرج جميل من عطاء ربنا، مصدرها القرآن الكريم.
وهذه البشريات الخمس هي:
البشرة الأولى: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ".. ما كل هذا الكرم؟ الحسنة بعشرة والسيئة بواحدة فقط.
البشرى الثانية: مضاعفة الحسنات، "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ"، ليس فقط الحسنة بعشر أمثالها، ولكن الله يضاعف لمن يشاء.
البشرى الثالثة: ماذا عن السيئات؟"إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا"،تأتي يوم القيامة تقرأ كتاب اعمالك فتمر على السيئات فتجد أنها تحولت إلى حسنات لأنك تبت إلى الله وفعلت حسنات .
البشرى الرابعة: "وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"، فتأخذ الثواب على أحسن شيء فعلته ويكون هو المتوسط، لو تصدقت ألف مرة تأخذ أجر وثواب أفضل مرة تصدقت فيها، وبذلك يعلي لك الله مستواك في الصدقة، وكذلك لو أبررت أمك 20 سنة مثلًا يجزيك الله على مستوى أحسن مرة أبررتها فيها، فيعلي مستواك في بر الأم، وهذا من مظاهر إحسان ربنا لنا كما قال عز وجل "هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ".
البشرى الخامسة: ليلة واحدة في العام هي خير من ألف شهر وهي ليلة القدر، كرم ربنا كبير يشعرنا أننا كلنا سندخل الجنة ولن يدخل النار إلا السيء والعاصي جدًا.أقبل على الله واعبده بحب، اقرأ القرآن بحب، واجتهد في الصلاة، وادع بحب، واذكر الله بحب.
وبين خالد ثواب ليلة القدر في أن الله يغفر لك ما تقدم من ذنبك، ويعتقك من النيران، ويجيب دعاءك، ويمنحك من كنوز الحسنات "خير من ألف شهر"، ويبارك في عمرك .
حث خالد على اغتنام نفحات هذه الأيام، اقتداء بما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فيها، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَر".
أشار خالد أن هذه أيام الدعوات المستحيلة، فارفع سقف الدعاء و،من له دعوة كبيرة هذا موعدها، والدعاء كله عبودية وإحسان، والدعاء قمة العبودية، والدعاء هو العبادة، والدعاء مخ العبادة.
لافتا أن هناك أربعة شروط لإجابة الدعاء كلها عبودية لله، وهي: اليقين، والتوبة، والخشوع والتذلل، وعدم الاستعجال.
تحدث خالد عن ثلاث وسائل لإحسان الدعاء، وهي: أن تدعو بإحساسك كأنك تراه، والدعاء بالمأثور من القرآن والسنة، وهذا قمة الإحسان لأنها دعوات لها سر وهي قمة التوسل والثناء على الله، وهناك دعوات مخصوصة ترتبها بكلمات مخصوصة، مثال: "اللهم أحيي بي سنة النبي وبلغ صوتي للآفاق".
أكد خالد أن إحسان الدعاء بالبدء بالثناء على الله ، مبينا أن كل عبادة لها وجهان ثناء وطلب، فالفاتحة نصفها الأول ثناء، ونصفها الآخر طلب، ولو جمعت الثناء والطلب هذا هو إحسان العبادة، مشدداً ضرورة إحسان الظن بالله في أن يرزفنا الله التوفيق إلى ليلة القدر، "إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا"، متابعًا: أخرج أفضل ما لديك وأحسن الظن بالله أنه سيبلغك ليلة القدر"فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ".
اترك تعليق