سامح محمد سعد..بالأزهر الشريف :
إن محبة الرسول (صلى الله عليه وسلم)أصل عظيم من أصول الإيمان، وواجب من الواجبات الشرعية التي تتحتم على كل مسلم.
*وحقيقة المحبة:أن يميل قلب المسلم إلى سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ميلا يتجلى فيه إيثاره على النفس والوالد والولد والناس أجمعين، لما خصه الله تعالى من كريم الخصال وعظيم الشمائل، فقد شرح الله صدره ،ورفع ذكره، ووضع عنه وزره، وزكاه فى كل شئ.
لأن الله عز وجل اصطفاه على جميع الخلق والمرسلين فقال (صلى الله عليه وسلم): إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من بني إسماعيل كنانة،واصطفى من كنانة قريش ،واصطفى من قريش بنى هاشم ،واصطفانى من بنى هاشم.
* ولأنه ( صلى الله عليه وسلم) سيد الكل أليس هو القائل صلى الله عليه وسلم ،كما فى حديث عبد الله بن سلام: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع وأول مشفع ، بيدى لواء الحمد تحته آدم فما دونه.
ومن شرفه وعظيم فضله: أن الله أتم به البنيان، أليس هو القائل (صلى الله عليه وسلم): كما فى الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:مثلى ومثل الأنبياء من قبلى كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين.
*ومن شرفه وعظيم فضله:أنه فضل على الأنبياء بست أشياء، أليس هو القائل عن نفسه (صلى الله عليه وسلم)كما فى الصحيحين:فضلت على الأنبياء بست ،أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب،وأحلت لى الغنائم، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت إلى الناس كافة، وختم بى النبيون.
*ومن كرمه وشرفه وعظيم مكانته: أنه لا يدخل الجنة أحد قبله ،كما فى صحيح الإمام مسلم من حديث سيدنا أنس(رضي الله عنه) أنه (صلى الله عليه وسلم)قال: آتى باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن :من أنت ؟فأقول محمد: فيقول بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك.
*ويكفيه فخراً: أن الله عز وجل نادى على كل نبي بناداء العلامة إلا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقد ناداه ربه بنداء الكرامة ،فقال:يا أيها الرسول.......
وقال: يا أيها النبى...)
*وقد أمر الله تعالى الأمة جمعاء بتوقيره واحترامه والتأدب معه: فقال تعالى:(لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا).
*قال سيدنا بن عباس رضي الله عنهما: كانوا يقولون: يامحمد_ياأباالقاسم، فنهاهم الله عن ذلك إعظاما لنبيه(صلى الله عليه وسلم)، فقال:قولوا:ياأيها النبي _ياأيها الرسول.
*وأيضا حذرهم من أن تحبط أعمالهم من سوء الأدب مع سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال تعالى (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون).
*وأصل محبته (صلى الله عليه وسلم ) مبنى على اتباعه والسير على نهجه وامتثال سنته واقتفاء أثره عليه الصلاة والسلام ، لقوله تعالى:(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)
ولقوله تعالى:(وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)
*فاللهم ارزقنا محبة سيدنا رسول الله وارزقنا اتباعه واحشرنا فى زمرته ولا تحرمنا صحبة يوم القيامة اللهم ءامين.
اترك تعليق