قطع التواصل مع الأقارب وعدم الإحسان إليهم، قطيعة الرحم ذنب عظيم، وجرم جسيم، يفصم الروابط، ويشيع العداوة والكره، ويحل القطيعة والهجران، ومزيلة للألفة والمودة، ومانعة نزول الرحمة ودخول الجنة، وموجبة للتفرد والصغار والذلة.
الجهل هو سبب من اسباب قطع صله الرحم ويقصد بها الجهل بعواقب القطيعة، والجهل بفضائل وفوائد صلة الرحم.
والكبر ويقصد بها التكبر على الأقارب بعد نيل الوظيفة ذات الدرجات الرفيعة، أو أن يتكبر المرء عن زيارة أقاربه بعد أن ينال سعةً في الرزق والمال.
وأيضاً قله التقوى والعداوة المتوارثة وأسبابها تكون متعلقة بالمشاكل القديمة التي تمتد لسنوات بين الأخ وأخيه مثلاً؛ مما يؤدي إلى حجب زيارة الأبناء لأعمامهم أو أقاربهم من أي درجة وصلة أخرى
أو تأخير تقسيم الميراث، وتحدث عند تشابك الأمور بين الورثة، فمنهم من يستعجل في طلب نصيبه، ومنهم من يؤجل لأي سبب، فتتأخر عملية حصر الإرث، فتحل الفرقة وتسود القطيعة.
النميمة المتسرية بين أفراد العائلة القائمة على التشويش، والتزييف، والكذب التي تؤدّي إلى انتشار العداوة والبغضاء بين الأقارب ويصبح كل طرف منشغل بالمشكلة عن الحل أو معاقبة صاحب النميمة.
التسويف بالزيارة إلى حد الانقطاع بسبب التأجيل المستمر والتكاسل عن السؤال بسبب البعد المكاني.
من طرق علاج قطع صله الرحم تجنب المشكلات التي تستجلب القطيعة، ومعرفة عظيم شأن الرحم، وتحري أسباب الوصل، ومراعاة آداب زيارة الأقارب؛ كمعرفة حدودهم واحترام خصوصياتهم، والتجاوز عن إساءتهم، ومقابلتهم بالإحسان، وقبول أعذارهم إن أخطأوا واعتذروا، والصفح عنهم وإن لم يعتذروا.
والتواضع معهم واللين في التعامل معهم، وبذل الوسع معهم على قدر الاستطاعة، وعدم التمنن عليهم أو مطالبتهم بالمثل، مع مراعاة أوضاعهم وظروفهم النفسية والاقتصادية والمعيشية، وعدم التقليل من شأنهم لأي سبب. ومن أولى مشكلات القطيعة: الجهل، فلو حرصنا على إثراء الأشخاص علمياً وإكسابهم معرفة عظيمة؛ كالآثار المترتبة على الوصل، فغالباً سوف ننجح في شد انتباههم إليها، والتأثير على عواطفهم الإيمانية لدفعهم إلى وصل ما أمر الله به أن يوصل، ولن نجد أعظم من كتاب الله وسنة نبيه منهجاً نتبعه بخصوص هذا الموضوع.
اترك تعليق