أرض مصر تحتوى كنوزًا لا نظير لها فى أى دولة عرفها التاريخ، فهى كما يقول الأثريون تملك تحت كل حجر أثرًا
من أكتشف مقبرة الملك توت عنخ أمون؟ ومن حافظ عليها من النهب؟
أرض مصر تحتوى كنوزًا لا نظير لها فى أى دولة عرفها التاريخ، فهى كما يقول الأثريون تملك تحت كل حجر أثرًا
من أكتشف مقبرة الملك توت عنخ أمون؟ ومن حافظ عليها من النهب؟
تاريخيًا ستكون الإجابة التي كلنا نعرفها ودرسناها، فمن المعروف تاريخيا أن مكتشف مقبرة توت عنخ آمون، هو عالم الاثار «هوارد كارتر»، ولكن الباحث في التاريخ يعرف إنه تعرضت بعثة كارتر للفشل ولليأس بسبب عدم عثورهم على المقبرة، وقد كانوا قد قرراو ترك المكان.
وقبل تركهم للمكان وبحسب رواية أبناء حسين عبد الرسول مفتاح الكنز والمقبرة والذي لم يكن يتجاوز عمره في ذلك الوقت 12 عاما، وكان أصغر عضو في فريق «هوارد كارتر».
قالوا: « إنه في يوم 4 نوفمبر 1922 بعد ارتفاع الشمس، كانت الطفل حسين، ذلك الصبي المصري الأصيل، يحمل المياه من النيل إلى موقع العمل، لتخفيف وطأة الحر عن العمال، ولدى وصوله إلى موقع وادي الملوك، نزل عن حماره ليربط جرة المياة جيدًا، وحين وضعها على الأرض لاحظ أنها ترتطم أسفل التراب بشيء صلب وليعرف ما هذا الشئ الصلب، أكتشف حجر مثل درج السلم، فترك الماء عند ذلك المكان وجرى مسرعًا إلى (البريطاني هوارد كارتر) ليقول له: "سيد كارتر لقد وجدت درجة سلم لمقبرة فرعونية».
وبدء العمل وفتح مقبرة توت عنخ آمون رسميًّا، وكذلك البدء فى إخراج الكنوز الذهبية من المقبرة إلى لندن حسب مخطط كارتر مع اللورد كارنافوان الممول المالي للبعثة، وكان كارنافون في إنتظار كنوز الملك في لندن، وكأن الملك من لندن وكأن الأرض ليست مصرية، بل الأغرب من ذلك أن اللورد الإنجليزى أصبح بالفعل يتصرف فى الكنز حسبما يشاء ودون العودة إلى أحد، حتى الحكومة المصرية، بدليل أنه وحده قام ببيع الحقوق الحصرية لنشر أخبار الكشف الأثرى لجريدة اللندن تايمز بمبلغ خمسة آلاف جنيه استرلينى!
ويبدو أن في مصر رجال أبطال على مر العصور، وقفوا أمام هذا اللص حتى انتهى الموسم الأول، ويعود كارتر إلى إنجلترا لقضاء الصيف والتفكير كيف سيقوم بالحفاظ على الكنز وتخليد اسمه معه. فى أكتوبر ١٩٢٤، يعود كارتر إلى مصر ليبدأ الموسم الثانى، وتتواصل المشاكل بين كارتر والمصريين، ويرفض كارتر السماح لوفد من كبار الموظفين المصريين بزيارة المقبرة، فى حين كان يريد السماح لزوجات مساعديه وصاحباتهن الأجنبيات بالدخول إلى المقبرة لحظة الكشف عن مومياء الملك!، ومرة ثانية كان كارتر يتصرف من خلال النزعة الاستعمارية المتأصلة فيهم.
من حافظ على مقبرة توت عنخ امون وحفظها من النهب؟
في مصر رجال شجعان يحبون بلدهم ولديهم من الولاء الكثير، ففي ٢٨ يناير ١٩٢٤، يبدأ مرقس باشا، توليه منصب وزيرًا للأشغال، فى أول وزارة يشكلها الوفد، برئاسة سعد باشا زغلول، وقد تميز مرقص حنا باشا بكراهيته للإنجليز، ولكى نفسر سبب العداء بين مرقس باشا حنا والإنجليز، لابد لنا من نفهم مَن هو مرقس حنا، ذلك الشاب الوطنى العبقرى، الذى درس القانون فى باريس، وعاد ليصبح عضو نقابة المحامين، وبعدها نقيبًا للمحامين.
كان مرقص وطنيًّا مؤيدًا لمصطفى كامل، ثم وفديًّا مناصرًا لسعد باشا زغلول، الذى بمجرد أن نفاه الإنجليز إلى جزيرة سيشل، أو ما سُمى النفى الثانى، قام الإنجليز بالقبض على مرقس حنا ومعه ستة أشخاص آخرين، هم كبار أعضاء الوفد، وتمت محاكمتهم بتهمة الخيانة والتحريض وقد حُكم على مرقس حنا والآخرين حكمًا بالإعدام، وذلك فى يوليو ١٩٢٢، وبمعجزة يتم تخفيف الحكم إلى سبع سنوات سجنًا وغرامة ٥ آلاف جنيه للسبعة، ومنهم مرقس حنا، الذى خرج بعد أن أمضى فى السجن ثمانية أشهر مع القتلة والمجرمين واللصوص.
وأول قرار له بخصوص أعمال الحفر والتنقيب لبعثة كارتر، أمرًا بإغلاق المقبرة، وتسلم مفاتيحها من كارتر، للحكومة المصرية وقام بإرسال عربة شرطة مع بيير لاكو لتنفيذ الأمر. وسنكما حديثنا في المرة القادمة عن صراع كارتر والمصريين، صراع كارتر ووزير الأشغال مرقص باشا حنا (وكيف إنتهت القصة؟)
القس عايد عايد حنا
اترك تعليق