ملامح النضال اليومي من أجل لقمة العيش أكثر ما يميز تلك الفئة الكادحة من البسطاء الذين يبحثون عن قوت يومهم كل صباح فى الأحياء، حيث الضواحي القديمة، والشوارع الضيقة المختبئة خلف المساجد العتيقة.
تجد دائما في كل صباح وجوه متفائلة بشوشة رغم مصاعب الحياة.. هؤلاء يطلق عليهم عمال مصر البسطاء الذين يعيشون اليوم بيومه ولا يمتلكون ما يؤمن معيشتهم سوى العمل والخروج يوميا بحثا عن أكل العيش
لقمة العيش صعبة كلمات تختصر معاناة البسطاء على رصيف الفقر كلمات تحمل معها واقعاً مؤلماً لفئة بقيت بعيدة عن أنظار مؤسسات المجتمع، وسلّمت نفسها مجبرة لقسوة الحياة ومشقة البحث عن مصروف يومي تسد حاجتها وتكفيها مذلة السؤال فئة معدمة تخرج من بيوتها المتهالكة كل صباح وهي تحمل جراحها وآهاتها بحثاً عن أي شيء يشعرها أنها باقية على قيد الحياة، وأنها ماضية لتعود، وبعيدة لتقترب من الفقر أم وابنه وأخاً وصديقاً يواسيها بآلامه، وقسوته، وحرمانه ثم تبقى مع كل ذلك تنتظر لحظة التغيير التي غابت عن الوجود والوجوه والظهور وكأن الزمن يدور بعقارب صامتة، ومحزنة، وربما مخجلة.. وأن العمر يمضي بهم وسط رصيف يواسي فيه كل واحد منهم الآخر، ويبكيهم لحظة ما يغيب أحدهم عن مكانه مودعاً حياته دون أن ينصفه زمن المصالح والأنانية.
سامح شهاب
دمياط
اترك تعليق