مجتمعنا المصرى ..
من أهم سمات المجتمع المصري التي تربينا عليها، وتميزنا بها كمصريين سمة التسامح، وحفظ حقوق الآخرين، والأرتباط بالأرض والأسرة والرضا والقناعة بالحال، وقول الحمد لله، في كل ظروفنا، ولقد تميز المصري بالشهامة والوفاء والرحمة.
حتى في وقت الازمات تميزنا بالإضافة والتواجد الإجتماعي والتواجد معا، عشنا مساواة وعدل، عشنا في مودة وتقارب.
لكننا الآن ومع الاسف لا ننكر ظهور ظواهر عديدة سلبية، اقتحمت بلادنا وغيرت طباع البعض منا، ظواهر جعلت الفردية والأنانية والمادية غالبة في بلادنا، ..
ولعل ما حدث في قضية الطفل شنودة، أظهر جوانب مظلمة كثيرة في المجتمع، أزمة أظهرت وجه آخر للإنسانية الغائبة، والرحمة المزيفة، والعدل المظهري، والمساواة متعددة الدرجات.
أوجه رسالتي للأم الحقيقية التي تركت طفلها، تركته قطعة لحم حمراء داخل الكنيسة، هل آن الأوان لتظهري؟
هل آن الآوان لتحملي طفلك إليكي، هل تعلني عن نفسك، كما في الأفلام العربية حتى؟ ام تخافي؟!
لا تخافي أعلني عن أسباب تركك للطفل، ربما الجوع ربما الخطية.
لا تخافي على نفسك وسمعتك.
هل تخافي من مجتمع ساقط؟ ام تخافي لأن المسيح لم يعد موجود في عالمنا؟
من منا يجرو على محاكمتك! لقد قالها المسيح قديما من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر اولا، فلم يجرو أحدهم من كبيرهم لصغيرهم على رمي ولو حجر واحد.
ربما تخافي وتختفين من مجتمع اليوم وناس اليوم، لكن صوت الأنبياء معلن، المدافعين عن الخطأة والمظلومين، وهو من يعصب منكسري القلوب. هل من الممكن حل القضية وظهور الحق، ننتظر الحق والعدل فهو سبحانه وتعالى صاحب القول الأعلى والكلمة الأخيرة.
القس عايد حنا حنا
اترك تعليق