مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الدمج" في التعليم فن التعامل مع ذوي الهمم

  كل حالة تحتاج رعاية خاصة.. والمعلمون ينقصهم التدريب  

في ظل رؤية وتوجه الدولة نحو دمج طلبة ذوي الهمم للمشاركة المجتمعية في كل المجالات ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع. قامت بسن التشريعات والقوانين التي تضمن الحقوق والحريات لذوي الهمم. كما أن هناك مجهودات كبيرة قامت بها الدولة ضمن مبادرات لتمكين ذوي الهمم في كل المجالات التعليمية والاجتماعية والثقافية والرياضية.


ورغم جهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تقديم أوجه الدعم والرعاية والحماية للطفل والجهود الكبيرة في تحسين جودة حياة الطفل. وأن يكون هناك دور استباقي في إعداد البرامج التي من شأنها تعزيز جهود حماية الطفل. ورفع وعي المجتمع بحقوقهم في ضوء سياسة بناء الإنسان المصري التي تنتهجها الدولة المصرية. خاصة فيما يتعلق بطلبة الدمج في المدارس.

كانت هناك نماذج إيجابية في دمج طلبة ذوي الهمم في المدارس. التي انعكست عليهم من خلال تفاعلهم في المشاركة المجتمعية مع طلبة المدارس بشكل طبيعي.  

علي الجانب الآخر. وردت العديد والكثير من الملاحظات والتحديات التي تواجه طلبة الدمج في المدارس والمؤسسات التعليمية في بعض المدارس الحكومية من غياب الرؤية في التعامل مع طلبة الدمج حسب نوع كل حالة من قبل المدرسين. وفجوة كبيرة في المعالجة الصحيحة من قبل الإدارة المدرسية في التعامل مع المشكلات التي يتعرض لها بعض الطلبة في المدارس. التي تتنافي مع رؤية وتوجه الدولة نحو طلبة الدمج.

خلال هذا الملف نستعرض النماذج الإيجابية في التعامل مع طلبة الدمج في المدارس.. كما نستعرض التجارب السلبية وسبل الخروج من الأزمة.. من خلال نقاش موسع مع الخبراء والمتخصصين المعنيين بحل المشكلة.

 التعليم: 

نعمل علي تطوير ومعالجة المحتوي الدراسي.. ليتناسب مع كل حالة

لوحات استرشادية بالإشارات الأكثر استخداماً.. للصم والبكم

أكد وزير التربية والتعليم د.رضا حجازي أن وزارة التربية والتعليم والقيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً بتوفير سبل الدعم لذوي الهمم. مشيراً إلي أن الوزارة تضع علي رأس أولوياتها اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعليم وتهيئة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بصفة خاصة وذوي الهمم بصفة عامة. وذلك لتسهيل حياتهم ومشاركتهم ودمجهم في المجتمع.. مضيفا أن الوزارة تقوم حاليا بتطوير المناهج للطلاب ذوي الإعاقة البصرية. بما يتلاءم مع ظروفهم وتصميم البرامج والأنشطة التي تسهم في تطوير الجوانب الأدائية للطلبة وإظهار مواهبهم وقدراتهم.

قال شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني: الوزارة تعمل علي تطوير المحتوي الدراسي لمادتي العلوم والرياضيات لذوي الاعاقة البصرية الذي يشتمل علي بعض الأنشطة التعليمية والمعالجات التي لا تتناسب مع حالة كل طالب. حيث شدد الوزير علي أهمية تطوير مناهج المادتين لتعتمد علي الإدراك السمعي بدلاً من الإدراك البصري. بهدف تلقي المفاهيم التي تمكنهم من ممارسة التعلم بسلاسة ويسر.

وجه الوزير في يناير الماضي بتشكيل لجنة لتطوير ومعالجة الأنشطة الخاصة بمناهج مدارس ذوي الاعاقة البصرية للصفوف الدراسية "الرابع والخامس والسادس" الابتدائي. ومناهج المرحلة الإعدادية والصف الأول الثانوي. مشدداً علي أهمية أن تكون المعالجة منهجية وفق المعايير الخاصة بهم.

تنمية الوعي

أكد وزير التربية والتعليم- خلال لقائه مجلس إدارة شركة "ابدأ" لتنمية مشروعات الدولة المصرية. والمهندس أحمد فتحي سليمان مؤسس منصة وشركة "كلمني إشارة". لمناقشة سبل التعاون في تطوير المناهج الرقمية للطلاب الصم والبكم. لمساعدتهم علي التحصيل الدراسي- أننا أصبحنا في حاجة ضرورية لتعلم لغة الإشارة كلغة نستطيع من خلالها سماع وفهم أبناء الوطن من الصم والبكم.. لذا أعدت الوزارة نشرة بالإشارات الأكثر استخداماً وسيتم تعميمها علي جميع مدارس الجمهورية. لرفع الوعي المجتمعي ونشر ثقافة لغة الإشارة. وترسخ في وجدان طلابنا أننا نسمعهم ونفهمهم. كما تعمل الوزارة علي بناء قدرات المعلمين المتخصصين في لغة الإشارة.

أولياء الأمور:

أبناؤنا يعانون من التنمر والتعدي اللفظي والإيذاء البدني.. بسبب تكدس الفصول

نطالب بتخفيف المناهج حسب كل حالة.. خاصة أسئلة الامتحانات

شكا عدد من أولياء الأمور من صعوبات كبيرة أمام أبنائهم بمراحل التعليم سواء علي مستوي التنمر الذي وصل لمستوي التعدي اللفظي والإيذاء البدني. وطالبوا بتخفيف المناهج حسب كل حالة.

* هالة محمد فتحي والدة الطالب حازم سمير إحدي طلاب الدمج حالة: ابني قدرته الذهنية والعقلية عالية. والمشكلة لديه حركية بشكل أكبر.. أنا ووالده نعمل في دولة من دول الخليج . لم أكن أجرؤ أن ألحق ابني مدارس في دول أخري غير مصر. كان في البداية يدرس في الخارج ويقدم امتحاناته في السفارة المصرية. بعدما سمعت توجه الرئيس ومبادراته لذوي الهمم شعرت بالراحة والإيمان المطلق في دعم مصر لأبنائها طلاب الدمج. قمنا بتقديم أوراقه في إحدي المدارس الحكومية في منطقة الشيخ زايد من بداية مرحلته الإعدادية. والحقيقة منذ بدء أعوامه الدراسية تحققت لديه استفادة كبيرة في المواد الدراسية. خاصة بعد عملية دمجه في المدارس. هناك حالة من الانسجام تكونت مع زملائه في الفصل الدراسي. وتكونت أيضا علاقات محبة ومودة بين ابني وزملائه وهو في مرحلة الثانوية في الصف الثاني الثانوي. ووجدت تجربة دمج ابني تجربة إيجابية من حيث تعامل المدرسين  والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين.
المشكلة الكبيرة. أن الدولة تتعامل مع كل طلبة الدمج رغم اختلاف الحالات من إعاقات ذهنية أو حركية أو منغولية أو توحد أنهم شخص واحد. سواء في المنهج العلمي أو آلية ومنهجية الدمج  مع الطلاب الآخرين. فمثلا حالة الشلل الدماغي وحدها تختلف من حالة لأخري من تيبس في العضلات أو ارتخاء في العضلات لا تحرك تماما والحالات تختلف حسب نوع الشلل في الدماغ نفسه من مركز الحركة أو التفكير.

* عبدالحميد محمد سلامة والد الطالب كريم عبدالحميد سلامة: للأسف الشديد. ابني يعاني مرض التوحد. كانت في البداية لي أكثر من تجربة سيئة في تعاملات الطلبة معه في المدارس الحكومية من سلوكيات خاطئة وتنمر. ولكن تم نقله لإحدي المدارس التابعة لإدارة أكتوبر التعليمية. والحقيقة أن المعاملة مع كريم جيدة جدا حتي التنمر حالات طبيعية بين الطلبة وبعضهم في حدود الطبيعي في هذة المرحلة. والحقيقة أجد أن رؤية وتوجه الدولة في دمج ذوي الهمم في المشاركة في مهام الحياة. خاصة المتمثلة في الوزير في دمج طلبة ذوي القدرات مع الطلبة المدارس للمشاركة في اليوم الدراسي بصورة طبيعية أجده شيء ايجابي ويصب في مصلحة الطلبة.
المشكلة الاساسية في مرض التوحد بوجه عام أنه لا يحظي برعاية واهتمام من الدولة بشأن العلاج. فنحن نعاني ارتفاعاً في تكلفة العلاج علي أولياء الأمور. وأتمني أن تهتم الدولة بهذا النوع من المرض. خاصة للأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

* أحمد المحمدي والد الطالب حسام أحمد المحمدي: بالتأكيد هناك مشاكل كبيرة مر بها طفلي عندما كان في مدرسة في منطقة الطالبية "هرم" كانت هناك حالة من الخلل الذي كنت أجده في تعامل المدرسة مع سلوكيات الطلبة. حيث كان هناك تعدي لفظي وإهانات للطفل. وبالتالي تكون هناك تجاوزات من قبل الطلاب تجاهه. وبالفعل لم يكن هناك وجود فعلي للأخصائيين الاجتماعيين في المدرسة. وتم نقله إلي مدرسة أخري في منطقة زغلول إدارة العمرانية. والآن هو في حال أفضل مع زملائه ولا توجد مشكلة في التعامل معه من قبل الأخصائيين والمدرسين في المدرسة.

* والد هاجر طارق طالبة الدمج في  مدرسة سعد زغلول الشرابية: تتعرض ابنتي هاجر للتنمر والمضايقات والأذي النفسي من قبل بعض الطلبة في المدرسة من تنمر وهمزات ولمز عليها. ويؤثر ذلك بالتأكيد علي صحة وسلامة نفسيتها. فتأتي بعد انتهاء اليوم الدراسي متأثرة بكل ما قيل في حقها. وتحكي لي عما تتعرض له في المدرسة ونقوم بالشكوي المستمرة لمديرة المدرسة. التي تتخذ إجراءاتها الفورية تجاه المتنمرين. ولكن مازالت المشكلة مستمرة.
أتمني ألا يكون الحل في العقاب. وإنما يكون هناك دور فعلي ووجود حقيقي لدور الأخصائي النفسي والاجتماعي داخل المدارس. وذلك لتوعية الأطفال بكيفية التعامل مع طلبة الدمج.

* سامية رمضان محمد أم الطالبة دعاء ناصر محمد جاد: لدي ابنتي مشكلة كسر في رجليها وقامت بعمل عمليات  منها تركيب مسامير لتكون لديها رجل أقصر من الاخري. فضلا عن ضعف كبير في عظامها. فضلا عن كونها لا تستطيع الكتابة لوجود مشكلة في الأعصاب. أيضا وجود مشكلة أخري في التفكير. ولديها حالة عصبية طوال الوقت. ولأنها تحتاج لنوع من المعاملة الخاصة. فالطالبة لا تذهب إلا وقت الامتحان فقط وليست منتظمة علي الذهاب للمدرسة.

* محمد نصر والد الطالب احمد محمد نصر عمره 11 عاما بإحدي المدارس بالشرابية: ابني يعاني اعاقة ذهنية وفرط حركة. والحقيقة انه تم التعدي عليه لفظياً وبدنياً أكثر من مرة. وقمنا بتقديم الشكاوي للمديرية. دون جدوي. بل يصل الحد إلي تدليس الحقائق بقيام الطلبة بالشكوي ضد ابني والتحقيق في شكاوي ضد ابني عندما يقوم برد فعل للدفاع عن نفسه في ظل تعرضه للأذي البدني. فيقوم الطلاب بالتنمر عليه وضربه وإهانته. وعندما يرد عليه. يرسلون أولياء أمورهم بالشكوي ضد ابني. وتهديدات مستمرة. بل نجد أن التنمر ذاته من المدرسين. كما أن هناك مشاكل كثيرة واجهت طفلي في المدرسة. وأكبرها التعدي البدني من بعض الطلاب. خاصة في المراحل الأولي.

المعلمون:

كثافة الفصول.. لا تعطينا الفرصة الكاملة للرعاية الخاصة لتلاميذ الدمج

أكد عدد من المعلمين أن هناك مشكلة حقيقية تكمن في المدارس الأكثر كثافة في التعامل مع طلبة الدمج. وكثيراً ما ترد هذه المشاكل ويمرون بها خلال اليوم الدراسي. مشيرين إلي أن المشكلة الرئيسة في التنشئة الاجتماعية لبعض الطلبة وعدم وجود معلمين مؤهلين للتعامل مع بعض حالات طلبة الدمج في المدارس.

كما طالب البعض بضرورة تكثيف البرامج والتدريبات للمعلمين في التعامل مع طلبة الدمج داخل الفصل خلال برنامج اليوم الدراسي.

* هانم علي محمد علي "مُدرسة": بالفعل هناك نسب كبيرة من الطلبة يعانون. ولكن القضية تكمن في وجود معلم غير مؤهل وعدم وعي وثقافة المدرسين ذاتهم في كيفية التعامل مع طالب الدمج حسب نوع الحالة.. لم يكن للمعلم  بالاً طويلاً في التعامل الخاص مع طالب الدمج في ظل الكثافة العددية للطلاب والطالبات داخل الفصول. في حين أن طالب الدمج يحتاج إلي معاملة من نوع خاص وبأسلوب معين يختلف حسب حالته النفسية والبدنية والمعنوية.
وللأسف. نحن كمجتمع مصري نواجه مشكلة كبيرة في التنشئة الاجتماعية السليمة للطلبة الطبيعية وكيفية التعامل مع طلبة الدمج من يعانون فرط الحركة أو السلالة المنغولية أو الإعاقات بمختلف أنواعها وحالاتها. وغياب الدور التربوي يبدو جلياً في بعض المدارس ولابد من التوعية المستهدفة لجميع الأطراف بداية من التوعية للأسرة. والتوعية للفئة الأهم وهي فئة المدرسين والمعلمين.

* مي محمد "مُدرسة": بالتأكيد هناك صعوبات في التعامل مع طلبة الدمج. فنحن نتابع القضايا والتجارب والقصص القاسية للبعض من طلبة الدمج وذوي القدرات الخاصة علي مستوي مدارس الجمهورية ومن المعلمين ذاتهم. فنحن في ادارة لا توجد كثافة عددية في الفصل يحتوي فقط علي 27 طالباً فقط. وإن وجدت نلجأ إلي الأخصائي النفسي والاجتماعي لو وجدت أي مشكلة تواجه طلبة ذوي القدرات يسرع في حلها بالشكل نهائي. فنحن  نبذل مجهوداً كبيراً مع أولادنا في الحياة الطبيعية. ومجهوداً مضاعفاً في التعليم أيضاً.

رئيس المجلس القومي لذوي الإعاقة:

نحتاج لتضافر الجهود لنشر الوعي

حول كيفية التعامل مع تلاميذ الدمج

قالت د.إيمان كريم المشرف العام علي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، نحن أمام قانون يلزم جميع المدارس بقبول طلبة الدمج. ولا تقبل إلا حالات معينة لطلبة الدمج وتقيس درجة الذكاء والقدرة علي الانخراط المجتمعي. والحالات الاخري في مدارس الدمج الخاصة. وبالتأكيد نحن أمام تحد كبير من نوع خاص.

وهو نشر الوعي والثقافة بين المجتمع حول طلبة الدمج. من كل الجهات والجوانب سواء كان في التعاون مع وزارة التربية والتعليم في نشر ثقافة الدمج. او لمقدمي الخدمات عموما وخاصة الاخصائيين النفسيين والاجتماعيين في كافة المؤسسات ومنها التعليمية. والمدرسين ايضا. وكذلك العمال والعاملات علي كيفية تعاملهم مع طلبة الدمج.

أضافت: أننا أمام التحدي الكبير للتغلب علي مشكلة فقر ثقافة التعامل مع اصحاب الهمم وطلبة الدمج. ونتغلب عليها بالوعي المجتمعي. وللأسف تفتقر المؤسسات الخدمية في مصر إلي الطريقة المثلي في كيفية التعامل مع طلبة للدمج في مصر. والتعامل المؤثر علي الجانب النفسي للطفل ذوي القدرات الخاصة. فنحن نحتاج إلي التدريب والتوعية. والتكامل والتعاون مع كافة الجهات للمشاركة في هذا التحدي الكبير.

طالبت د.إيمان بالتعاون المثمر مع منظمات المجتمع المدني. كما نقوم بعمل تدريبات ودورات مهنية لكيفة التعامل مع طلبة الدمج لكل انواع الحالات المدرسين والأخصائيين. في المؤسسات التعليم والتعليم الفني ايضا. واتاحة الوسائل والإمكانيات التي تضمن عملية تعليمية دون صعوبات لبعض حالات الدمج في المدارس الحكومية وغيرها من التحديات.

أوضحت أن القانون الجديد لزم كل مؤسسات التعليمية بالدمج واي قرار جديد ولم يتم تطبيقه منذ فترة طويلة وفي البداية له تحدياته وصعوبات وسيتم التغلب عليها بشكل تدريجي بفضل العمل الجاد وتكامل الجهود بين كافة مؤسسات الدولة لرفع ونشر الوعي والتدريب بين مقدمي الخدمة التعليمية في مصر.

د.محمد الإمام.. أستاذ التربية الخاصة ومستشار وزير التعليم لعلم النفس:

لابد من نشر ثقافة الدمج بين أفراد المجتمع

تشكيل لجان.. لقياس نسبة الذكاء لتصميم خرائط التدريس لكل فئة

قال د.محمد صالح الإمام أستاذ علم النفس والتربية الخاصة مستشار وزير التعليم لعلم النفس والتربية النفسية رئيس الجمعية العربية لصعوبات التعلم عميد المعهد العالي للعلوم الإدارية إن ظهور التشريعات والقوانين الدولية والإقليمية والمحلية التي أكدت علي أهمية النظر إلي الإنسان ذي الإعاقة ضمن المعيار العام من حيث الحقوق والواجبات . ومن حيث ضرورة إتاحة كافة الفرص له للاستفادة من البرامج والخدمات التربوية والتعليمية شأنه شأن أي إنسان . أدي إلي تعدد أشكال وأساليب رعاية  ذوي الإعاقات . ومن بين هذه الأساليب التي فرضت نفسها أخلاقياً . واجتماعياً في الكثير من دول العالم أسلوب الدمج وهو التنظيم الذي يوفر العديد من البدائل التربوية للأطفال ذوي الإعاقات . بدلا من البدائل التي تعزلهم عن المجتمع.

أضاف أن ذلك يتم من خلال تعديل البيئة المدرسية بتوفير أدوات وتعليمات خاصة. وتعديل في أهداف المناهج وإجراءات التعليم. وغيرها من الخدمات المساندة مما يؤكد علي مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم . ويهدف إلي تلبية وإشباع حاجاتهم التربوية الخاصة في إطار المدرسة العادية التي تمثل البيئة الأقل تقييداً.

قال إن الواقع يبين أن الدمج يمثل مشكلاً أساسياً يطرح نفسه فيما يتعلق بتنظيم تعليم ذوي الإعاقات. وينبغي النظر إلي ذوي الإعاقات Children with disabilities علي أنهم أولئك الأشخاص الذين يحتاجون إلي طرق فريدة ودقيقة للتربية من أجل تحقيق هدفين أولهما استثمار ما تبقي لديهم من إمكانات وطاقات كامنة والعمل علي إبرازها. وثانيهما هو تلبية احتياجاتهم للاستمتاع بحياتهم وعدم شعورهم بالمشقة والألم. وينبغي أن يعلم العالم كله أن ذوي الإعاقة البصرية هم الأوفر حظاً في نسبة الالتحاق في المؤسسات التعليمية في مصر منذ قديم الزمان.

قال إن مفهوم الدمج يشير إلي تعليم ذوي الإعاقات في بيئة قريبة من البيئة التربوية العادية. أو في البيئة التربوية العادية نفسها. فالبيئة التربوية العادية هي الصف العام. وعليه فتعليم الأطفال ذوي الإعاقة في صفوف خاصة يحد من الفرص المتاحة لهم للمشاركة في الأنشطة الصفية العادية. وبهذا يعد هذا الصف بيئة تعليمية مقيدة للطفل ذي الإعاقة. وقد طبقت فكرة الدمج عملياً في الدول المختلفة من خلال ما سمي بالبيئة التعليمية الأقل تقييداً. وما يعنيه ذلك هو تعليم الأطفال ذوي الإعاقة مع الأطفال العاديين إلي الحد الأقصي الممكن. وهو يعني توفير بدائل تربوية متعددة لتطبيق فكرة الدمج. وذلك اعتماداً علي الحاجات الخاصة لكل طفل ذا إعاقة علي حدة.

أشار إلي اقتراحات للخروج من توابع الدمج التنموية إلي الانسانية وهي توفير الأدوات والوسائل اللازمة لنجاح فكرة الدمج الأجهزة الخاصة بالمفاصل وممرات المشي والمصاعد والمقاعد المتحركة والكتب الناطقة والكتب المكتوبة بطريقة برايل.

تصميم الحرم التعليمي في ممراته ومبناه ومصاعده وسياراته لمساعدة الطلبة المعاقين علي التكيف السليم مع الحياة التعليمية.

دراسة أوضاع ذوي الإعاقة من حيث ميدان التربية الخاصة ومفهوم الدمج وأشكاله "المكاني والاجتماعي والوظيفي" وأوضاع المدارس وزيادة مدي العمر لبقاء الفرد في المدرسة ودراسة المصادر والتربية المبكرة والاهتمام بالقياس والتقويم.

توفير الفرص التربوية المناسبة للأطفال ذوي الإعاقات. خصوصاً في موضوع الدمج الأكاديمي الجزئي أو الكلي. حيث مراعاة النوعية وليست الكلية. خصوصاً للطلبة ذوي المشكلات اللغوية والتحصيلية والإعاقة العقلية البسيطة.

فكرة الدمج علي الطلبة المعاقين حركياً والمعاقين بصرياً ليست بجديدة علي المجتمع المصري. فنحن السباقين عالمياً حيث تم دمجهم في المدارس العادية طوال الوقت. ومن البرامج التي تطبق حالياً فكرة الدمج في المجتمع. حيث تم التمثيل النيابي لهم وتوليهم مناصب جامعية كما في كلية التربية جامعة عين شمس وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا حالياً.

يبقي تصميم محطات مترو الأنفاق لكبار السن وذوي الإعاقة وتصميم الوحدات السكنية الخاصة لذوي الحاجات الخاصة ضمن الوحدات السكنية العادية بشكل يمكنهم من التعايش مع أقرانهم العاديين بشكل فعال.دمج الطلبة العاديين وذوي الحاجات الخاصة معاً في البيئات التربوية المناسبة. وذلك من خلال التعاون المستمر بين كل من معلمي المدارس العادية ومدارس التربية الخاصة وفق نموذج يسمي بنموذج الخدمات المشتركة بين الطلبة العاديين وأقرانهم ذوي الحاجات الخاصة.

د.هالة منصور.. أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها:

دور "الأخصائي" ليس حل المشكلات فقط.. ولكن متابعة وممارسة الأنشطة

قالت د.هالة منصور أستاذة علم الاجتماع بجامعة بنها: إنه لابد وأن يكون هناك قدر من الوعي والثقافة في كيفة التعامل مع طالب الدمج في كل الجوانب. وبشكل عام ولجميع الاطراف المعنية. وأهمها الطالب ذاته. فلابد من شغل أوقات الطلاب بالأنشطة والمسابقات والمبادرات والحملات التوعوية للطلبة ذاتهم لتوعيتهم بكيفية التعامل مع  طلبة الدمج.

طالبت بالإشراف المباشر من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين "المدربين" حول تنفيذ هذه  الأفكار. من دمج الانشطة في البرنامج الدراسي وتنمية المهارات من خلال البرامج التنموية للطلاب حول كيفية التعامل مع طلبة الدمج وتقبل الاختلاف وتجريم التنمر.

أشارت إلي أن دور الأخصائي الاجتماعي لا يقتصر علي حل المشكلات فقط. وإنما له دور أكبر في ممارسة ومتابعة الأنشطة. ويقوم بمحاربة السلوكيات الخاطئة في الطفل وتقويمها بجانب الدور الأسري. لحماية الطفل أو طالب الدمج من التنمر. وهي مهمة الأخصائي النفسي والاجتماعي بالدرجة الاولي وكذلك الدور الحقيقي للحملات والندوات التوعوية والتثقيفية والأنشطة الجماعية.

أخصائية تكامل حسي:

علينا تعلم غض النظر عن الفروق بين البشر

هدي عاكف عامر أخصائي تكامل حسي وعلاج وظيفي: التنمر علي دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع يعد من أشد الأمور إيلاماً وظلماً. ويجب أن تعمل المدارس والمجتمعات والحكومات سوياً لإيجاد برامج وخطط عمل لدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز الوعي بأهميتهم وقيمتهم في المجتمع يجب أن تكون هناك حملات توعية للمجتمع بأهمية التسامح والاحترام المتبادل بين جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الفرق في القدرات والتحديات التي يواجهونها لابد من أحترام هذه الفئة وتوفير بيئة تعليمية واجتماعية تتسم بالتسامح والتعاطف. يجب أن يتم تدريب المعلمين والمجتمع بشكل عام علي التعامل مع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة إيجابية وبدون تمييز لابد من وتشجيع الطلاب علي التفاعل معهم ودمجهم في الأنشطة الاجتماعية والتعليمية يجب أن يكون هناك دعم نفسي واجتماعي متاح لذوي الاحتياجات الخاصة لتحسين جودة حياتهم وضمان مشاركتهم الفعالة في المجتمع.

هناك أسباب لانتشار ظاهرة التنمر قد يكون السبب وراء التنمر هو بث رسالة التفرقة داخل المجتمع التي تعمل علي القيام باستبعاد فئة معينة من فئات هذا المجتمع ويكون هذا بناء علي لون أو جنس أو ديانة هذه الفئة.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق