بقلم ليلى جوهر
حقوق المرأة المصرية بين الشرع والتشريع المستمدة من الشرائع السماوية والتشريعات والدساتير والقوانين الوضعية والأعراف والمبادئ المجتمعية..
فكل هذه المصادر قد نصت على حقوق المرأة والواجبات التى ينبغى عليها الإلتزام بها والقيام بها،
فالحقوق والواجبات يكملان بعضهما البعض فلا يوجد حقوق بدون واجبات..
ولذا يجب معرفة الحقوق والواجبات من مصادرها الرئيسية الشرع والتشريع والعرف والتقاليد والعادات المجتمعية..
والسؤال الذى يطرح نفسه ما هى المصادر التى تعطى للمرأة حقوقها وواجباتها ؟
فى الواقع ان المرأة حصلت على العديد من الحقوق المستمدة من المصادر المختلفة سواء الشرائع السماوية والقوانين الوضعية والعادات المجتمعية والاعراف..
ولنلقى نبذة عن هذه الحقوق والواجبات من بعض المصادر ومنها.
الشرائع السماوية ..
فلقد منحت الشرائع السماوية حقوقا للمرأة وخاصة الشريعة الإسلامية فالدين الإسلامى خاتم الرسالات السماوية وقد أعطى للمرأة مكانة عظيمة ومنحها الحماية والوقاية والرعاية والعديد من الحقوق ومنها..
حق الارث وحق التملك وحق الزوجة فى الانفاق والسكن والنفقة والرعاية وحق الاختيار للزوج وحق الطلاق ورعاية الابناء وغيرها من الحقوق المتعددة وحثها على القيام بواجباتها فى رعاية الزوج والأسرة وحث الأبناء على رعاية الأم والزوج على رعاية زوجته وانزل الله سورة بأسم سورة النساء وأوصى بها الرسول فى خطبة الوداع قال رسول الله
( استوصوا بالنساء خيرا )
صدق رسول الله.
فيا له من تكريم من الله سبحانه بسورة النساء ومن الرسول المصطفى بالوصية بالنساء ..
الدساتير والقوانين الوضعية
فلقد نصت الدساتير على حقوق المرأة فى التعلم والانتخاب والترشح وتولى الوظائف والتعيين فى المجالس النيابية ومنها مجلس الشعب والشيوخ والقضاء وغيرها من الحقوق التى حصلت عليها المرأة المصرية من الشرع والتشريع والعادات والأعراف المجتمعية..
ولقد جاءت القوانين منظمة ومفسرة لهذه القواعد ونصت القوانين الوضعية على حقوق المرأة فى العديد من القوانين سواء قانون الاحوال الشخصية والمرأة والطفل وافردت نصوص فى القوانين الادارية وقانون العمل وقانون الخدمة المدنية على منح المرأة المزيد من الحقوق فى المجال الإدارى عند ممارستها للعمل من حيث الاجازات والحضانة وساعات العمل والرعاية الصحية وغيرها من الحقوق المقررة للمرأة..
وفى مجال الحقوق السياسية
اعطى لها نسبة من عضوية مجلس الشعب والشيوخ وحق الانتخاب والترشح وحقوق المرأة المسنة والطفل واليتيم وذوى الاحتياجات الخاصة..
وفى مجال قانون الأحوال الشخصية نص على حقوق الزوجة المستمدة من الشريعة ومنها الحقوق المالية ومنها الانفاق والمتعة والسكن والمهر والنفقة والحقوق غير المالية مثل الرعاية الاسرية والمجتمعية والمحبة والعطف والتراحم والمودة والرعاية الأسرية.. فالقوانين نصت على حقوق المرأة وواجباتها التى ينبغى لها التمسك بها عن طريق المعرفة والوعى..
و السؤال هل حصلت المرأة على حقوقها على أرض الواقع؟
وما هى المعوقات التى تواجهها فى سبيل الحصول على حقوقها ؟
فى الواقع ان المرأة حصلت على أغلب هذه الحقوق المستمدة من المصادر المختلفة
ولكن مازالت تواجه العديد من المشكلات نتيجة بعض الأسباب ومنها ..
ضعف الوعى المجتمعى بهذه الحقوق ..
البعد عن مفهوم الدين الصحيح وضعف الالتزام بما نصت عليه الرسالات السماوية ..
محاولة الغرب دس مفاهيم خاطئة عن حرية المرأة لهدم كيان الأسرة والمجتمع فالمرأة لبنة الأسرة وأساس بنائها السليم والقويم وتربية الأبناء..
دور بعض وسائل الإعلام التى اظهرت المرأة كسلعة والمواد الهابطة التى تبثها وجرائم البلطجة والعتف مع عدم وجود رؤية ثقافية ومجتمعية لمشاكل المرأة.
دور بعض الجمعيات للعمل المدنى التى تخالف الموروث الثقافى والدينى لحقوق المرأة وواجباتها والتحريض للخروج عن العادات والتقاليد المجتمعية.
العنف ضد المرأة الناتج عن تراجع منظومة القيم والاخلاق وضعف معرفة المنهج الصحيح للدين والاخذ بافكار مغلوطة عن حقوق الرجل فى التأديب والولاية ..
ضعف الوعى القانونى بحقوق المرأة على كافة المستويات سواء من المرأة خاصة والمجتمع كافة..
الميديا ووسائل الاتصالات التى تبث مفاهيم مغلوطة عن المرأة ودعوة للحرية المغلوطة المخالفة للدين والعرف والاخلاق مما ادى لتاثير نوعى يمكن تفاديه بالوعى والمفهوم الصحيح لحرية المرأة المطابقة للدين والعرف والاخلاق..
هذه بعض الأسباب التى ادت الى ظهور بعض المشكلات المتعلقة بالمرأة ومن هذه المشكلات ..
عدم اعطاء المرأة حقوقها القانونية والشرعية مثال لذلك ..
حجب الارث عن المرإة والاستغلال المادى لها والحصول على مستحقاتها المادية وعدم الانفاق وتحملها المسئولية للابناء والاعتداء الجسدى والقهر النفسى .
جرائم العنف ضد المرأة والاستغلال والتنمر والانحلال الاخلاقى .
هذه بعض القضايا التى تتناولها اروقة المجتمع ومشكلاته المتعلقة بالأمور المجتمعية الخاصة بالمرأة ..
كل هذه الاسباب يمكن حلها ومقاومتها عن طريق رؤية اصلاحية ثفافية ودينية وقانونية وتوعوية كلا فى مجاله ومن هذه المجالات..
المؤسسات التعليمية
فيحب أن تشتمل المناهج التعليمية على حقوق المرأة فى كافة المجالات المختلفة حتى تعلم الفتاة حقوقها فتتمسك بها وواجباتها للقيام بها واهمها قانون الاحوال الشخصية الذى اتمنى ان يدرس كمنهج قانونى يوضح الحقوق والواجبات للمرأة وكذلك قانون العمل والشق القانونى الخاص بعمل المرأة وغيرهما من القوانين .
المؤسسات الثقافية
لها دور فى نشر الثقافة الشاملة والوعى
وذلك باقامة ندوات حوارية من الكتاب والمفكرين والقانونين للحوار مع المرأة ومعرفة حقوقها وواجباتها فيصبح الوعى أداة لنيل حقوقها والقيام بواجباتها..
دعوة المرأة للتزود بالثقافة الشاملة والقراءة لتصبح أمرأة واعية لديها شخصية متفردة تم بنائها من التزود بالعلم والثقافة والمعرفة..
المؤسسات القانونية
لها دور كبير فى نشر الوعى القانونى بحقوق المرأة التى اكتسبتها من التشريعات المختلفة المستمدة من الشريعة الاسلامية للمسلمين ولغير المسلمين المستمدة من الديانة المسيحية فجميع القوانين تأخذ مصدرها من الشرائع السماوية الخاصة بها وخاصة المتعلقة بالاحوال الشخصية الزواج والطلاق والمعاملات المالية والغير مالية فمعرفة القوانين وعى وثقافة والتزام .
دور المؤسسات القانونية فى مناقشة المشكلات التى تعانى منها المرأة مثل العنف والاستغلال والتنمر والانحرافات الخلقية ووضع رؤية قانونية تحد من هذه الجرائم والمطالبة بمزيدا من النصوص القانونية الرادعة للعنف ضد المرأة وتغليظ العقوبات لتصبح رادعة ..
ايجاد فرص عمل للمرأة حفظا لمكانتها ومصدرا للحياة لتحافظ على نفسها ضد كل الضغوط التى تمارس ضدها وتواجهها وهذا من خلال رؤية شاملة لعلماء الدين والقانون والاجتماع للحفاظ على المرأة.
المؤسسات الدينية
وهى لها أبلغ الأثر ببيان مكانة المرأة فى الاديان وما نصت عليه الشرائع السماوية من حقوق لها ومنها الارث والانفاق والرعاية المجتمعية وتكريم المرأة أما وزوجة وأبنة والحفاظ عليها فهذه الحقوق نابعة من الدين ولابد من الالتزام بها فالنساء كرمهم رب العباد وأوصى بهم خير الانام..
قال رسول الله
( أستوصوا بالنساء خيرا )
صدق رسول الله .
المؤسسات الاعلامية
لها دور ريادى فى الحياة المعاصرة ولذا يجب ان تقوم به ومناقشة قضايا المرأة المجتمعية والقانونية والتشريعية والشرعية و
سبل حل هذه القضايا من خلال علماء الدين والقانون والنفس والاجتماع لوضع رؤيتهم لبعض القضايا المؤثرة فى حياة المرأة العصرية .
نشر الوعى بحقوق المرأة وواجباتها ..
عدم اظهار المرأة كسلعة بل ككيان له رأى وقدوة وعلم فى الأعمال الدرامية ..
عدم الانقياد وراء الحملات الممنهجة من بعض الجهات الخارجية للتاثير على المرأة وخروجها عن التقاليد والعادات المجتمعيةوالشرائع السماوية فنحن فى عالم يحاول هدم المجتمع وأول مراحل الهدم للمجتمع هدم المرأة اللبنة الرئيسية لبناء الأسرة..
فلذا يجب بناء شخصية المرأة دينيا وثقافيا وعلميا وقانونيا حتى تصبح على وعى وإدراك لمواجهة كل المتغيرات والتمسك بحقوقها المستمدة من الشرع والتشريع..
اترك تعليق