عام ١٩٠٨ كان أول من احتفل بعيد الأم الأمريكية آنا جارفيس لذكرى والدتها حيث كانت تطالب بالفكرة منذ السبعينات وقامت بحملات عديدة للفكرة حتى تحققت .
وأبدى المفكرون الغربييون والاوربييون بقبولهم للفكرة بعد أن وجدوا الأبناء فى مجتمعاتهم يهملون أمهاتهم.
أما فى مصر والوطن العربى فأول من دعى لعيد الأم الكاتب الصحفى مصطفى أمين بعد زيارة سيدة مسنة له تشتكى من أولادها حيث تركوها ولم يسألوا عليها بعد أن وهبت حياتها لتربيتهم.
وهنا تراودنى بعض الأسئلة .
فهل فكر الكاتب مصطفى أمين قبل تبنى هذه الفكرة كيف يكون حال من هو فاقد أمه فى هذا اليوم يسمع أغانى الأم فى كل مكان وفى وقت واحد ويشاهد من هم فى عمره يشترون الهدايا ويحتفلون بأمهاتهم؟
وكيف يكون شعور السيدات اللاتى لم ترزق بالإنجاب فى هذا اليوم ؟
ومن لديه أم ولكن بسبب انفصال الوالدين أو ظروف أسرية أخرى يعيش بعيدا عنها؟
فما أصعب من هذه المشاعر التى لا يعرفها إلا من عاشها.
أعتقد لو فكرنا إنسانيا فى هذه الحالات لغيرنا وجهة نظرنا من الاحتفال بهذا اليوم .
فلا يجب أن نعمم فكرة لأننا شاهدنا كم حالة الابناء العاقين لوالديهم وكأننا نتهم كل المجتمع أنه عاق ،فالمجتمعات العربية فيها تراحم وترابط بين الأسرة .
وإن وجدت حالات عقوق فهى الأقل مقارنة بالبارين بوالديهم وليس الأم فقط .
عشت شعور من فقد أمه بالرغم أننى وقتها تخطيت العشرين عام فكيف يكون هذا الشعور لطفل أصغر ؟؟
وعشت الشعور الأصعب عندما تأخرت فى الإنجاب لتسعة أعوام
فما أصعب من هذا الشعور فقد كان هذا اليوم يسبب لى ألما نفسيا أصعب من أى ألم جسمانى .
القرآن الكريم والأحاديث الشريفة تخبرنا عن فضل طاعة الوالدين وكيف نكون لهما بارين .
فجعل الله طاعتهما من طاعته وعقوقهما من عقوقه .
فلا يكفى يوم ولا أسبوع ولا شهر ولا العمر كله لنرد فضل أمهاتنا .
فإذا كان هذا اليوم أملا وفرحة لبعض الأمهات بزيارة أبنائهن وتقديم الهدايا لهن ،فإن هذا اليوم يمثل ألما أكبر لعدد ليس بقليل.
ما أجمل أن نشعر بالآخرين دون أن يتكلموا .
امنحوا الهدايا فى الأعياد الرسمية وفرحوهن بالاطمئنان والسؤال عليهن يوميا وليس مرة فى العام .
نهى رسلان
القاهرة
اترك تعليق