مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

زراعة أسطح المنازل تجربة مصرية فريدة..  فوائدها عديدة

زراعة أسطح المنازل بالخضروات والفاكهة والنباتات العطرية مبادرة فريدة أطلقتها وزارة الزراعة المصرية لاقت استحسانا كبيراً في العديد من المدن والقري بكل محافظات الجمهورية. 


المبادرة تجربة حضارية حولت أسطح المنازل من قنابل موقوتة  إلي حدائق  غناء وزراعات خضراء أبدع  خلالها الشباب في عزف أجمل سيمفونية ورسم لوحة فنية. 

المبادرة الفريدة لها مزايا  وفوائد عديدة اقتصاديا وبيئيا وصحيا.. بالإضافة إلي تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضروات والفاكهة.. ومحاربة البطالة بتوفير فرص عمل للشباب والفتيات والقضاء علي تلوث الهواء. 

"الجمهورية اونلاين" طافت في ربوع المحافظات ورصدت التجربة وعايشتها علي الطبيعة.

أكد أصحاب التجربة  أنهم  قرروا خوض غمار زراعة أسطح المنازل لشكلها الجمالي الرائع والحفاظ علي البيئة من التلوث والتغيرات المناخية.. بالإضافة إلي فوائدها الإقتصادية بالمساهمة في توفير إحتياجات الأسرة المصرية من الفواكه والخضروات الآمنة   أورجانك   الخالية من المبيدات والكيماويات.. موضحين أنها أيضا استثمار تحقق عائدا ماديا مجزيا وتوفر فرص عمل.

أضافوا أنهم تلقوا تدريبات علي كيفية زراعة أسطح المنازل.. مشيرين إلي أنها أقل تكلفة من زراعة الأراضي وتوفر المياه.


الأقصر.. تخفف من موجة التغيرات المناخية.. وتساهم  في القضاء علي البطالة

لم تكن زراعة أسطح المنازل الفكرة المعروفة بمجتمعات صعيد مصر وخاصة مدينة الأقصر. ولكن بدأت بالتجربة وانتهت بتطبيقها من بعض الأهالي. فقرروا زراعة بعضا من محاصيل الخضراوات والفواكة الصحية والخالية من المبيدات. فحققت لهم الإكتفاء الذاتي. واصبحت الأسطح تظهر وكأنها لوحة فنية. والأهم القضاء علي البطالة وتوفير  فرص عمل.

يقول المهندس محمد الهادي مهندس زراعي أنه بدأ تنفيذ الفكرة بعد رؤيته بوست علي الفيس بوك يعرض عددا من المحاصيل الزراعية علي أسطح المنازل. ثم حصل علي دورة تدريبية بجامعة أسيوط تحت إشراف مهندسين زراعيبن واستشاريين. ثم قام بالبحث عن شركة متخصصة لشراء نظام يدعم زراعة الأسطح والزراعة المائية بدون تربة.

واضاف أن من مميزات زراعة الأسطح يقلل من نسبة الانبعاثات الحرارية وغاز ثاني أكسيد الكربون. وتخفف من درجة حرارة المكان. خاصة في درجة حرارة الأقصر العالية من 5 الي 7 درجات مئوية. مشيرا أن زراعة الأسطح تنتج غذاءا صحيا آمنا بدون مواد كيميائية فيساهم ذلك في الحفاظ علي صحة الأسرة.

واجه الهادي في بداية تنفيذ الفكرة بعضا من المشكلات التي تعيق زراعة الأسطح ومن أهمها الماء الزائد الذي يؤثر علي سطح المنزل مع مرور الوقت. ولكنه  تغلب عليها من خلال استخدام بدائل التربة وعدم زراعة المحاصيل التي تحتاج لكمية كبيرة من الماء. ثم بدأ في زراعة أنواع عديدة منها: نباتات الزينة والطماطم والباذنجان. وبدأ في البيع منها ونشر تلك الثقافة بين أوساط الشباب والاقارب.

ومن ناحية أخري يتمني الهادي اكساب طلاب وخريجي كليات الزراعة العديد من المهارات والخبرات. حيث قام في وقت سابق بتنظيم معرض للثمار والنباتات التي تمت زراعتها. وكذلك تم تقديم تدريبات مختلفة للسيدات المعيلات حسب ظروف وطبيعة كل منطقة لتوفير فرص عمل لهم. فهي تجربة ناجحة ويمكن تنفيذها في أقل مساحات. وتساعد في حماية البيئة ونشر الوعي الصحي لدي المواطنين.

التكلفة بسيطة.. الإنتاج وفير.. ويباع بسعر بسيط 

بني سويف _أسامة مصطفي:

منذ عام  أطلق المهندس الزراعي طارق مصطفي إبن بني سويف مبادرة زراعة أسطح المنازل بالخضروات والفاكهة ونباتات الزينة .. ولاقت استحسانا وتجاوبا كبيراً. 

قال طارق مصطفي لقد أثبتت التجارب أن زراعة الأسطح تحقق فوائد جمالية  واقتصادية وصحية.. فهي زراعة نظيفة بدون مبيداتو أيضا رخيصة الثمن.. كما أن إنتاجها وفير في حالة تطبيق الخطوات المتبعة. 

أوضح : من أجل انتشار التجربة قمت بإنشاء صفحة علي الفيس بوك  متابعيها أكثر من أربعة آلاف عضو.. كما قمت بإعداد الشتلات اللأزمة من مصادر موثوق بها  لبيعها للمواطنين بأسعار التكلفة  بعد شرح وافي للخطوات حتي أصبح لدينا حوالي 100سطح منزل سواء فيلات أو أبراج أو عمارات حتي المنازل العادية .

أضاف: شكلت فريق عمل متطوع لنشر الفكرة  وقمنا بزيارة لعدد من المدارس لشرحها  ومدي أهميتها. 

أشار إلي أننا نقوم بزراعة الخيار والطماطمو البصل والفلفلو الكنتالوب والخس والكابوتشي.. وفواكه المانجو والليمون والبرتقال واليوسف والتين العماني.. هذا بالإضافة إلي نباتات الزينة وكذلك النباتات الطبية والعطرية من نعناعو ورق اللوري والحبهان. 

وحول فوائد زراعة الأسطح قال طارق :تعطي إنتاج وفيرو رخيصة السعر وبدون مبيدات   اورجانك   كما أنها تحول سطح المنزل إلي حديقة تعمل علي خفض استهلاك الكهرباء.. كما تعمل امتصاص أشعة الشمسو تنشر الهواء النظيف الخالي من ثاني أكسيد الكربون الذي يمتصة النبات.  

وتعد قرية منشأة أبو مليح مركز سمسطا رائدة في زراعة النباتات الطبية العطرية علي مستوي الجمهورية.  

يعمل حوالي 3 آلاف من  الصغار والكبار من أهالي القرية في مجال زراعة النباتات الطبية والعطرية حتي انهم لم يكتفوا بزراعة زمام القرية البالغ حوالي 1500 فدان.. ونظرا لمهارتهم في هذه الزراعة قاموا باستئجار أراضي بالقري المجاورة لزراعتها بالنباتات الطبية والعطرية حتي وصل بالبعض باستئجار أراض في محافظات أخري مثل أسوان بوادي النقرة.  

يقوم بعض التجار بتصدير الإنتاج إلي معظم دول العالم مما يدرعلي مصر و  عليهم دخلا من العملة الصعبة . 
 

"الجمهورية اونلاين" التقت مع بعض أهالي القرية. 

يقول الحاج شعبان محمد شعبان  من أوائل التجار والمصدرين    :قريتنا ذاع صيتها بين دول العالم في إنتاج النباتات الطبية والعطرية فمنذ عام 1960ونحن نزرع تلك النباتات ومع مرور الوقت أصبحت القرية من أشهر القري التي تنتج النباتات الطبية والعطرية حتي وصلت بني سويف عامة تنتج ثلث انتاج العالم  مما دعا المهندس شريف حبيب محافظ بني سويف الأسبق لإنشاء منطقة صناعية مخصصة لزراعة وتجفيف وصناعة النباتات الطبية والعطرية بمعني مصانع الأدوية وأخري للعطور. 

أشار  إلي إن الدولة خصصت 2000 فدان غرب سمسطا لإنشاء تلك المنطقة الصناعية.  

أكد شعبان طة   مصدر  أن زراعة النباتات الطبية والعطرية  يتم زراعتها علي مدار العام وهي الريحانو النعناع والشيحو البابونجو البقدونسو الكزبرةو السمسم والشبت والجميع في القرية أصبح يعمل في هذا المجال ويصدر الإنتاج الي معظم دول العالم. 

وعن مراحل الإنتاج قال شعبان انه بعد زراعة النبات طبقا للموسم يتم الحصاد ثم التجفيف اما في مناشر يدوية او صناعية كالافران طبقا لطلب العميل ثم يدخل المنتج علي ماكينات لتجهيزة ونزع منة الشوائب وبعد ذلك يتم تعبئتة في الجولة او اكياس او كراتين وطبقا لطلب العميل أيضا. 

أكد الحاج عصمت عبد الظاهر   مزارع وتاجر ومصدر   أن قريتنا تنتج حوالي 2000 طن سنويا من أجود أنواع المختلفة من النباتات الطبية والعطرية بعد أن الجميع يعمل في هذا المجال سواء عامل او مزارع او تاجر او مصدر حتي الاطفال يعملون اي صغار وكبار ولذلك أصبحت قريتنا من أشهر قري الجمهورية ليس في بني سويف فقط بل علي مستوي الجمهورية وامتدت شهرتها إلي دول الصينو اليابان وجنوب شرق آسيا والامربكتين  وليس دول الاتحاد الأوروبي فقط والتي تستخدم النباتات الطبية والعطرية سواء علاجيا أو استهلاكيا   عطور   . 

أضاف أن قريتنا تساهم بشكل كبير في زيادة الدخل القومي من العملة الصعبة. 

طالب عصمت الدولة بسرعة الإنتهاء من إنشاء المنطقة الصناعية غرب سمسطا والعمل علي توفير  تسهيلات في عملية تصدير الأعشاب والبذور.

 

الفوائد عديدة.. استثمار وصحة وبيئة
 
الشرقية _ عبد العاطي محمد 

تعتبر الزراعة فوق أسطح المنازل والبلكونات ظاهرة صحية  لها فوائد كثيرة اقتصاديا وبيئيا وصحيا.. كما انها غير مكلفة وتوفر احتياجات الاسر المصرية من الخضروات والفاكهة السليمة والمعاملة طبيعيا دون اضافة اي مبيدات وتحقق عائد اقتصادي مجزي من بيع الخضروات او الزهور ولا تضر باسطح المنازل مع تطبيق اجراءات الزراعة السليمةبل  تزيد من عمرها الافتراضي بحاميتها من اشعة الشمس. 

قال الدكتور محمد يوسف استاذ الزراعة والمكافحة الحيوية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق مستشار الزراعة العضوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية أن مصر ممثلة في القيادة السياسية وقعت  فى 2015  أهداف التنمية المستدامة ذات  السبعة عشر هدف وانها  تسعى بكل جهد وتسابق الزمن فى تحقيق جميع اهداف التنمية المستدامة السبعة عشر خاصة الهدف 11 وهو انشاء مدن ومجتمعات محليه مستدامة خاصة الإهتمام بالتشجير بكل صوره ومنها زراعة الأسطح.

أشار يوسف الي  أن زراعة الأسطح هي إستغلال أجزاء من الأسطح سواء في المنازل او المدارس والجامعات أو المؤسسات والمصالح الحكومية فى زراعة المحاصيل المختلفة التى تحتاج إليها الأسرة من الخضار أو الفاكهة أو الزينة و زهور القطف و النباتات الطبية و العطرية ،وتتم زراعة الأسطح فى بيئة غير التربة الزراعية وبالتالي التخلص من  جميع مشاكل التربة من حرث وتسميد  وعناصر غذائية بالاضافة إلى توفير كمية كبيرة من المياه قد تصل الى 90% وتؤدي في النهاية إلى زيادة فى كمية الحاصلات الزراعية والفاكهة التي يمكن شرائها ويمكن أيضا بيع الفائض منها والاستفادة ماديا.

قال يوسف أن عدد المنشآت الحكومية في مصر يصل إلى حوالى 25 ألف منشأة تبلغ مساحتها حوالي 300 ألف فدان يمكن الاستفادة منها وتحقيق قيمة مضافة بزراعة الاسطح الخاصة بها سواء مستشفيات ومراكز شباب أو مدارس وجامعات ومعاهد وغيرها بالتالى يقل الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية وتقليل الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج داخل الأسرة وإنتاج محاصيل الخضر والفاكهة الطازجة الخالية من متبقيات المبيدات الحشرية وغيرها.

أضاف يوسف أن اهم انواع الزراعات اللا أرضية هي نظام الزراعه الهيدروبونيك او الزراعة المائية بدون تربه وهو نظام زراعي متكامل يعتمد على زراعة النباتات بدون تربه وذلك باستخدام محلول مغذي يمر اسفل النباتات وهذا النظام له مميزات عديده يمكن تطبيقه على سطح المنزل حيث يوفر كمية المياه وكذلك يوفر نسبه كبيره  جدا من المخصبات او الاسمده ويعطي نمو سريع جدا للنبات وذات انتاجيه عاليه ويحقق اعلى هامش ربح فمثلا زراعه 1000 متر مربع خاص كابوتشا يعطي حوالي سبعة اطنان انتاجيه في الحقل المفتوح مقارنه ب 20 طن انتاجيه فى  الزراعه المائيه

أضاف يوسف يوجد نظام الزراعة الاكوا بونيك وهو نظام متكامل يتم فيه انتاج الاسماك والنباتات في دائره مغلقه كما يحدث في الطبيعه حيث تكون نواتج ثاني اكسيد الكربون صفر ونواتج مخلفات الاسماك صفر ونواتج الامونيا صفر والماء الناتج من تربيه الاسماك يكون محمل بالامونيا او النشادر او ثاني اكسيد الكربون حيث يكون مصدر جيد لتغذيه النباتات على الامونيا بعد تحويلها الى نترات بواسطه بكتيريا نيتروجينيه وبذلك يصبح الماء نقي يعود مره اخرى للاسماك في صوره نظيفة على اساس وجود بعلاقه تكافليه بين كل من الاسماك والنباتات في وحده التربية حيث الاسماك تحتاج الى مياه نظيفه بها معدل متوازن من الاكسجين لكي تنمو وتتكاثر في حين النباتات تحتاج الى اكسجين وثاني اكسيد الكربون ومغذيات فالاسماك توفر للنباتات الاسمده النيتروجينية في حين ان النباتات تنقي المياه مره اخرى للاسماك والزراعة الاكوا بونيك تسمى بالزراعة المائية النباتية الحيوانية حيث يتم تربيه الاسماك والقواقع وجراد البحر في احواض في وجود النباتات فتقوم الاسماك بامداد النبات بالاسمده النيتروجينيه ويقوم النبات بتنقيه الماء مره اخرى واعادته بالاسماك.

أشار يوسف أن هناك نوع ثالث يسمى بالزراعه الايروبونيك وهو نظام مشتق من الزراعه الهيدروبوليك لكن الفارق هنا هو ان الماء يتم توزيعه على النباتات في سوره رزاز بحيث يسهل امتصاص النبات له بسهوله سواء على المجموع الجذري او الرش على المجموع الورقي وهذا النظام يوفر 90% من المياه في الري و 60% من المخصبات او الاسمده.

أضاف يوسف أن المشروعات الخضراء في مصر تحتل نسبه تصل الى 30% من الاستثمارات العامه للدولة حتى عام 2021 والتي تصل الى 50% عام 2024 فزراعة الاسطح من اهم الاساليب الحديثة التي تقلل من ظاهره الاحتباس الحراري والتغيرات المناخيه العالمية حيث وجد ان كل 10 ثواني يتم ضخ 10,000 طن متري من الغازات الدفيئه مثل ثاني اكسيد الكربون واكاسيد النيتروجين والميثان والكلوروفلوروكربون وغيرها من الغازات الدفيئه الى الغلاف الجوي والتي تسبب احتباس حراري وتغيرات مناخيه الامر الذي يؤدي الى ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب ذوبان الجليد في القطب الشمالي الناتج من ارتفاع درجه الحراره

أضاف ايضا ان زراعه الاسطح تقلل من ارتفاع درجه الحراره حيث في عام 2021 ارتفع نسبة الوفيات في كبار السن نتيجه ارتفاع درجات الحراره الى حوالي 300 الف شخص بسبب الاحتباس الحراري والتغيرات المناخيه ايضا حدوث موت للاطفال دون سن الخامسه بسبب التهابات الجهاز التنفسي بسبب تلوث الجو وتلوث الهواء الناتج عن تناقص المسطحات الخضراء خاصه في الدول النامية. 

ايضا نفضل الاعتماد على الزراعة العضوية في زراعة الاسطح وتعرف في الزراعة العضوية على انها نظام زراعي بي اجتماعي متكامل يهدف الى انتاج غذاء نظيف وصحي بطرق امنه دون الاخلال بالنظام البيئي بحيث يكون هذا النظام ذو جدوى اقتصادية ويحقق العداله الاجتماعية وهذا النظام يسمح باستخدام الاسمدة والمخصبات الحيوية في الزراعة دون استخدام الاسمدة الكيميائية المصنعة بهدف انتاج غذاء صحي وامن حيث تكون الثمار الناتجه من زراعه الاسطح ذات طعم ورائحه ونكهه طبيعيه متميزه وذات حجم طبيعي مطابق للصنف الاصلي وذات عناصر غذائيه متزنه خاليه من السموم والعناصر الثقيلة وتخلو من متبقيات المبيدات حيث ان المنتج العضوي يتميز بطول فتره تخزينه وذات عائد اقتصادي كبير

أشار يوسف أن زراعة الاسطح تعطي فرصه كبيرة لحدوث التوازن البيئي حيث يعتمد في زراعة الاسطح على المكافحه الحيويه دون استخدام المبيدات.

قال يوسف أن الغطاء النباتي في المدن والريف خاصة بتطبيق نظام زراعة الأسطح له مردود إيجابي في تنقية الهواء حيث أن كل 1 م مربع مسطح اخضر يزيل 100 جم من ملوثات الهواء خاصة اكاسيد النيتروجين والميثان وثاني اكسيد الكربون وغيرها من الغازات الدفيئة وكل 1.5متر مربع مسطح أخضر كاف لإمداد فرد بالأكسجين لمدة عام. تنظيف أسطح المنازل من المهملات التي تخزن على الأسطح.

أشار يوسف أن الأهداف العامة لزراعة الأسطح هو استغلال المساحات المهملة لإنتاج الاحتياجات المنزلية من الغذاء خاصه الخضر والفاكهة الطازجة وإنتاج الاحتياجات الأساسية من الخضر والفاكهة والنباتات الطبية الطازجة والخالية من  متبقيات المبيدات الحشرية.

أضاف أن زيادة المساحات الخضراء لزيادة الأكسجين وإتاحة الفرصة لاستنشاق هواء نقي نظيف خالى من الملوثات البيئية مشيرا إلى أن زراعة الأسطح تعمل على التخلص من المهملات والمخلفات التي تخزن على أسطح المنازل والتي تعمل كحضانة ومأوى لتكاثر الحشرات والقوارض والزواحف الضارة بصحة الإنسان علاوة على التلوث البيئي نتيجة وجود تلك المخلفات.

أضاف أن تقليل إمكانية حدوث الحرائق على الأسطح نتيجة تراكم تلك المخلفات وخاصة خلال الأشهر الحارة.

إنتاج غذاء آمن صحيًا من خلال التحكم في التسميد والري وتقليل الكيماويات المستخدمة لأقل حد ممكن في عملية الإنتاج وانتاج غذاء طازج لسكان المناطق البعيدة التي تعاني من ارتفاع الأسعار نتيجة للبعد عن أماكن الزراعات  وقلة الجودة وانخفاض القيمة الغذائية للغذاء المخزون الأمر الذي يؤدي إلى تحسن الصحة العامة وتدوير وإعادة استخدام بعض المخلفات التي تتسبب في التلوث البيئي مثل الأواني والأوعية والزجاجات والشنط البلاستيكية والإطارات القديمة والأقفاص البلاستيكية والعبوات المعدنية علاوة على استخدام مخلفات المطبخ العضوية بقايا تقشير ومتبقيات الخصر والفاكهة والطعام في تغذية النباتات.


اكد د. سعيد سليمان أستاذ الوراثة بكلية الزراعة جامعة الزقازيق إن زراعة الأسطح تحقق كثيرا من الفوائد، منها تقليل كمية الملوثات الموجودة بالهواء، والحد من فرص الإصابة بالأمراض، وخصوصا أمراض الجهاز التنفسي نتيجة زيادة كمية الأكسجين النقي ونقص غاز ثاني أكسيد الكربون كما  أن زراعة المتر المربع الواحد من السطح يؤدي إلى إزالة 100 جم من الملوثات الموجودة في الهواء سنويا.

طالب  سليمان بضرورة زراعة أسطح المنازل بمختلف المدن المصرية، للمساهمة في حل مشكلات التلوث  وإنتاج الخضراوات لتحقيق الاستقرار في الاسعار ومواجهة جشع التجار مؤكدا ان تعميم المشروع يمكنه ان يحول  المدن  إلى واحه خضراء والحفاظ على المباني لان  زراعة الأسطح تحمي الطبقة الخارجية للسطح من أشعة الشمس الضارة مما يطيل من العمر الافتراضي للسطح و يساعد في ضبط درجات الحرارة ويوفر في تكاليف التبريد بنسبة تصل إلى 50 % في الصيف، و25% من احتياجات التدفئة في الشتاء.

اوضح سليمان  أن الأمر يحتاج فقط إلى تنظيم ورش عمل للشباب والفتيات لتعريفهم بانسب الطرق الصحيحة للزراعة والري ورعاية  الزراعات للوصول لمحاصيل وخضراوات و استخدامها في الطعام، والاستفادة من بيع الباقي، وذلك في محاولة لرفع دخول تلك الأسر الفقيرة كما يمكن  أن تتم المقايضة بين المنازل  فالتي تزرع طماطم وفاصوليا تقايض التي تقوم بزراعة الباذنجان والكوسة مثلا ويمكن للسيدات أن يتابعن المشروع بسهولة لأن هذا المشروع لا يتطلب منهن أن يغادرن منازلهن. 

قال سميح عبد الفتاح 35 سنة احد الشباب الذين خاضوا التجربة بنجاح انه  تخرج في كلية الهندسة جامعة الزقازيق، واقترح عليه أحد اصدقائه زراعة سطح منزله، وتحويله لأرض خضراء، تصبح مشروعا صغيرا يجني منه رزقًا، وبدأ في التنفيذ بشراء المستلزمات التي  يحتاجها من رمل  وتراب وسماد طبيعي، ووضعهم في قصاري وبراميل كبيرة، واتجه لزراعة بعض أنواع الفاكهة الاستوائية، نظرًا لإقبال المصريين عليها في الفترة الأخيرة، بسبب مذاقها الغريب، منها الدراجون فروت والباشن فروت والجرانديلا والبلاك بيري والليمون الكافيار والسدر الباكستاني مشيرا الي ان  فاكهة الدراجون فروت نوع من أنواع الصبار، موطنها الأصلي شرق آسيا، استقطبها المزارعون إلى مصر منذ 5 أعوام وتطرح بذورها بعد عام ونصف العام، أما الباشن فروت خلال عام واحد، وتتميز ثماره بشكل دائري مليء ببذور صغيرة، لذا يطلق عليها البعض أم الفواكه، وتعتبر الجرانديلا من نفس نوع فاكهة الباشن، لكنها تتميز باللون الأصفر، لكن السدر الباكستاني يطلق عليه السدر التفاحي، بسبب صغر حجمة الذي يشبة التفاح وتختلف أسعار الفواكه الاستوائية حسب الحجم أو الشكل أو اللون، مثل الدراجون فروت الأبيض، إذ يبلغ سعر الكيلو 120 جنيهًا، أما الأحمر من 150 جنيهًا لـ200 جنيه، والموف بسعر 200 جنيه، لكن الأصفر يبدأ من 250 جنيهًا لـ300 جنيه وسعادتي كبيرة بتنفيذ المشروع. 

دعا عبد الفتاح الشباب الي التفكير خارج الصندوق واستغلال اوقات فراغهم واقامة مثل هذه المشروعات التي تحتاج جهد بسيط وتوفر عليهم دخل مناسب يضمن لهم حياه كريمة. 


«نكون أو لا نكون» .. الحل في «نجع عون»

البحيرة- نبيل فكرى :

تقدم قرية نجع العون التابعة لمركز كفر الدوار بمحافظة البحيرة- رغم تواضع تجربتها- الحل للكثير من المعضلات المصرية التي طفت إلى السطح هذه الأيام، خاصة في ظل تفاقم أزمة الغلاء التي فرضتها الظروف العالمية.

قرابة ثلاث ساعات، هي مدة الرحلة من قلب دمنهور، عاصمة البحيرة إلى قلب قرية «نجع عون» أو نجع الشيخ عون، التابعة لمجلس قرية كوم اشو، مركز كفر الدوار، لكن الفارق بين القرية وما سواها أكبر بكثير .. فارق بين من يعمل ومن يشكو .. من أبدع ومن استسلم لليأس .. فرق بين من أصر على العيش ومن ألقى باللائمة على غيره، والأهم هو هذا الفارق بين العبث وبين الجمال .. في «نجع عون» حتى الطرقات تحتفل بأهلها، الأسطح والحقول وألوان الفرحة التي تزين عينيك في كل اتجاه.

يصل عدد سكان القرية إلى قرابة ألفي نسمة، لا توجد بها بطاله حيث توفر المشروعات على أرضها العديد من فرص عمل لشباب القرية، إذ تعد من أشهر القرى المنتجة التى تضم عدداً من المشروعات المتنوعة، توفر مصدر دخل لتمويل مشروعات الأُسَر المنتجة وتوفير الدخل لدعم الأُسَر الفقيرة، بها مركز خدمي، يضم عدداً من ورش الخياطة إلى جانب تفريخ الدواجن وزراعة الأسطح، و6 ورش منها ورشة سجاد يدوى والنجارة وأخرى لإنتاج الحرير الطبيعى، وورشة للكروشيه والاكسسوارات وفرن خدمى وحضانة شعير مستنبت للإنتاج الحيوانى  وحضانة دود قز، وأخرى لإنتاج عيش الغراب «المشروم»، ومنحل وتوفر قرابة 300 فرصة عمل لأبناء القرية‫.‬

كما تعد القرية من أولى القرى التى اشتهرت بزراعة الأسطح بكافه أنواع الزراعات وإنتاج المحاصيل الاورجانيك الخالية من المبيدات والمخصبات الكيماوية وزراعتها بالطرق الحديثة.

«الجممهورية اونلاين» قضت يوماً في «نجع عون»، ورغم مشقة السفر إليها والذي يمر بطرق وعدة لا تبدو على الإطلاق وكأنها تمهد لهذا العالم الساحر، إلا أن الذهاب إليها يستحق، فيها إجابات عن كثير من التساؤلات، لعل أهمها معضلة أن نكون قادرين على مجابهة التحديات الحالية أو لا نكون، إذ تقدم حلاً للمعضلة ببساطة .. كي تكون «انتج غذاءك بنفسك» .. «كي تكون اعمل» .. كي تكون اصنع مجتمعاً يستحق الحياة.

بدأت فكرة زراعة أسطح المنازل منذ حوالي 10 سنوات بأحد البيوت، حيث بدأها أحد الأهالي، لتنتشر الفكرة بعد ذلك، حيث شملت العديد من منازل القرية، بحثاً عن الإكتفاء الذاتي من الخضروات والفواكه.

‎لم تقتصر طموحات الأهالي على الزراعة فقط، بل تطورت أفكار أبنائهم حتي وصلت القرية البسيطة إلي قرية منتجه ورائدة في الصناعات اليدوية مثل السجاد والكليم والهاند ميد والعديد من المنتجات اليدوية المختلفة

صرح "عبد الرحمن محمد"، مزارع وأحد شباب القرية والذى استغل سطح المنزل لزراعة المحاصيل المختلفة، بأن فكرة زراعة الأسطح بدأت منذ أكثر من عشر سنوات، حيث قام أحد أبناء القرية آنذاك بزراعه سطح منزله، وبدأت الفكرة في الإنتشار حتي وصلت القرية للإكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل مما خفف من تداعيات الآزمة الإقتصادية علينا

‎أضاف عبد الرحمن محمد‫:‬ العديد من أهالي القرية لا تملك أرضاً زراعية، فساعد ذلك في إنتشار الفكرة، مشيراً إلى أن أشهر المحاصيل التي يقومون بزراعتها هي الفراولة والبصل والكرنب والقرنبيط والفول والخس، لذا يوفرون إحتياجات بيوتهم دون الحاجه للشراء

‎ومن جانبه، أكد سعيد البنا المسؤول عن تدريب الفتيات علي «النول اليدوي» بمركز تحديث الصناعة، أن القرية رائدة في صناعة المنتجات اليدوية من السجاد والكليم، مما أهلها لدعم العديد من مؤسسات الدولة لتطوير وتوطين الصناعة بالقرية، حيث بدأت صناعه السجاد الأملس، حتي وصلت لتدريب العاملين علي صناعه السجاد البارز يدوياً

‎وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد البدء في تدريب الفتيات علي صناعة السجاد المصنوع من الحرير، وهو يعد تطويراً آخر للصناعه يُضاف إلي تاريخ تلك الصناعه بالقرية

‎وقال "البنا”‫:‬ ننتج كمية لا بأس بها من السجاد في الموسم الواحد، ونُشارك بكافة معارض الدولة، والمعارض الخاصة بالحرف اليدوية، وذلك بالتعاون مع مؤسسات الدولة وبأسعار مخفضة وجودة عالية

وأكد محمد السيد، أن تجربة قرية نجع عون نموذج متفرد للتنمية المستدامة، يجب تعميمه على جميع القرى للخروج من دائرة المعاناة، لافتاً إلى أن القرية كانت تعانى من كافة المشاكل المعيشية ومعظم أبنائها تحت خط الفقر، ولكن - الحمد لله - بجهود أبنائها تحولت إلى قرية منتجة.

وأوضح رجب سعد: الجمعيات الأهلية ساعدتنا فى تحسين ظروف معيشتنا من خلال المشروعات الصغيرة المتنوعة من زراعة الأسطح بالطرق الحديثة التى توفر المياه وتحقق الاكتفاء الذاتى من الخضروات والفواكة لأهالى القرية، بالإضافة إلى المشروعات الحرفية الصغيرة مثل السجاد والملابس وإنتاج الحرير الطبيعى من دودة القز وكذلك إنتاج «عيش الغراب»، وتربية المواشى والدواجن.

وقال خالد محمود إن القرية وجدت الحل لمشاكلها في الاعتماد على نفسها، بزراعة أسطح المنازل والتى تعتبر تجربة  جديدة على سكان القرى، الذين لا يعرفون إلا طرق الزراعة التقليدية، مضيفا أن زراعة الأسطح من خلال الأوانى والمواسير البلاستيكية هى الأمل فى الزراعات الحديثة، لأنها توفر المياه وتعطى إنتاجا أعلى، بالإضافة إلى أرباحها.

وأكد أن جميع المنتجات الزراعية طبيعية ”أورجانيك” إذ لا يتم استخدام المبيدات أو الكيماويات فهى أكثر أمانا على صحة الإنسان من الزراعات الأخرى، وقد تم تدريب السيدات والشباب على زراعة أسطح المنازل من قبل متخصصين من أبناء القرية ومن خارج القرية أيضاً.


"سنباط" على الطريقة اليابانية .. فاكهة وخضروات طازجة وبدون مبيدات 

الغربية _  عادل أبو شامية:

فى إطار خطة المشروعات التنموية لمبادرة حياة كريمة الجارى تنفيذها حاليا بقرى مركز زفتى محافظة الغربية أنطلقت منذ عام أول تجربة لزراعة أسطح المنازل والتى بدأت بزراعة أسطح عشرة منازل بقرية سنباط مركز زفتى  بالطريقة اليابانية كمرحلة تجريبية أولى  تحت إشراف مديرية التضامن بالغربية بالتعاون مع مديرية الزراعة بزفتى وبدعم من إحدى الجمعيات وإحدى الشركات المتخصصه فى هذا المجال حيث يهدف المشروع إلى تحقيق الإكتفاء الذاتى للأسر فى العديد من المنتجات الزراعية من الخضروات والفاكهة الطازجة مع الوضع فى الاعتبار لتبنى خطه مستقبليه لتطوير المشروع لتسويق الفائض من هذه المنتجات لتحقيق مصدر دخل إضافى للعديد من هذه الأسر هذا بالإضافة إلى العديد من الفوائد الاخرى مثل الحصول على منتجات زراعية طازجة من الخضر والفاكهه خالية من الكيماويات والهرمونات بالإضافة للتقليل من نسبة التلوث البيئى وخلق مجتمعات خاليه من التلوث لحماية البيئه. 

أكد المهندس على فودة مدير عام مديرية الزراعة بزفتى بأن تجربة زراعة أسطح المنازل التى بدأ تنفيذها بقرية سنباط  وذلك من خلال زراعة أسطح عشرة منازل بالقريه كمرحله أولى  جاءت ضمن حملة الوعى البيئى للتغلب على نقص مساحات الحدائق وزراعة النباتات الخضراء والتى تتم على الطريقه اليابانيه للحدائق المعلقه والتى انتشرت فى معظم دول العالم. 

أشار إلى أن هذا المشروع سيكون له أكثر من فائده حيث سيساهم فى تنظيف أسطح المنازل من المهملات التى تحوى الحشرات والقوارض.. موضحا أن الزراعه فوق الأسطح تكون بدون تربه وتعتمد على الزراعة المائية والهوائية وتلبى احتياجات الأسر من الخضروات والفاكهه ويمكنها ان تحقق لهم مصدر دخل اضافى أيضا

وأضاف بأن هذا المشروع يتم تنفيذه بالطرق البسيطة والتى تعتمد على منضدة خشبية مساحة متر مربع بأرجل خشبيه بارتفاع ٥٠ سم وبها حوائط ١٠ سم ويتم تغليفها بطبقه من البلاستيك بعدها يتم وضع البيئه الزراعيه التى تكون عباره عن خلطه من البتيموس والبرليت بنسبة  50%بعد خلطها جيدا ثم يضاف إليها الماء وبعدها تتم عملية الزراعة سواء كانت زراعة بذور مثل الملوخية والجرجير والفجل او زراعة شتلات مثل الطماطم والخيار والكرنب ثم يتم بعد ذلك ريها مرتين يوميا على الاقل مع إضافة المحلول المغذى. 

أشار إلى أنه تم تجربة زراعة عشرة أسطح منازل بقرية سنباط  كمرحله تجريبية أولى لتحقيق الاكتفاء الذاتى للأسر الأولى بالرعايه بدعم من جمعية الأورمان بالتعاون مع إحدى الشركات المتخصصه فى زراعة اسطح المنازل والاداره الزراعيه بزفتى  التى توفد المهندسين الزراعيين للمتابعه الميدانيه ومساعدة الأسر فى عمليات الزراعه ومتابعتها وارشادهم للطرق السليمة للعمل على نجاح التجربة التى ظهرت بوادر ها من خلال زراعة العديد من الخضروات منها الخس والفلفل والخيار والطماطم  والباذنجان والجرجير والكوبتشا وايضا بعض الفواكه مثل العنب. 

أعرب عن أمله فى نجاح التجربة من أجل تعميمها فى جميع قرى المركز لتحقيق الإكتفاء الذاتى للأسر  وتسويق الفائض ليكون بمثابة مصدر دخل إضافى لهذه الأسر من خلال تطوير المشروع هذا بالاضافه إلى المظهر الحضارى والجمالى الذى ستكون عليه اسطح المنازل.


الشباب عزفوا أجمل سيمفونية.. الأسطح لوحة فنية 
المنيا _  نبيل يوسف:

زراعة أسطح المنازل تجرية فريدة من نوعها  بعروس الصعيد المنيا.. الأهالى قرروا التطبيق عمليا بعد إعداد دراسات جدوي.. حيث حققت الإكتفاء الذاتى من الخضراوات والفواكة  خالية من المبيدات. بالاضافة إلى منظرها الجمالي المبهج والأهم القضاء على البطالة وتوفير  فرص عمل. 

الشباب عزفوا أروع سيمفونية فى نظافة أسطح المنازل بإزالة الكراكيب وزراعة جميع أنواع الخضروات وبأقل التكاليف وأبسط الأدوات لتحويل الأسطح إلى مساحات لزراعة الخضروات والفاكهة دون أى كيماويات وباتت أطباق السلطة الطازجه إنتاج منزلى من الألف إلى الياء بل ونجح عدد من السيدات  فى تحقيق  اكتفاء ذاتي وفائض يتم تسويقه. 

تقول حنان محمد ربيع.. لقد اقتنعت بفكرة زراعة سطح المنزل بالخضروات والفاكهة  بعد حضوري عدة  دورات تدريبية وورش  بإحدى الجمعيات الاهلية بالقرية.. موضحا أنها تعشق الزراعة ومن هذا المنطلق خاضت التجربة التى وجدت فيها فوائد عديدة .. بيئية واقتصادية حيث القضاء على كركيب السطح والاشغالات وليكون متنفسا طبيعيا لأسرتها ومصدرا للرزق. 

قالت إنها تقوم بزراعة العديد من الخضروات مثل البقدونس والشبت والجرجير والبصل  والملوخية وبعض النباتات العطرية وجميعها تلقى إقبالا  كبيرا  من الجيران  الذين يفضلونها  لخلوها من المبيدات والاسمدة ومذاقها الطيب  واللذيذ ومختلف عن الزراعات.. لافتة إلى أن جميع أفراد الأسرة يحفزونها على مواصلة الزراعة وخاصة أن المشروع يوفر  احتياجات الأسرة من الخضروات الطازجة.. موضحا ان الإقبال يزداد خلال شهر رمضان لاهتمام الصائمين بأطباق السلطة الطازجة والخضروات.. موضحة ان زراعه السطح تحقق لها الإكتفاء الذاتى فى العديد من المنتجات.

قالت : أزرع في تربة طينية مع تربة رملية.. و أستفيد من قشر البيض و بقايا الشاي.. موضحة أنها قامت بتنفيذ المشروع على سطح منزلها منذ 3 سنوات وهو غير مكلف ومربح لمن  يجيد الزراعة. 

يقول محمد السيد  "35 سنة" من عزبة طه السبع  إنه اكتسب خبرته من والده  المزارع ومن دراسته بمدرسة الزراعة في قريته..موضحا أنه حول سطح  منزله لحديقة خاصة يزرع فيها أغلب أنواع الفاكهة والخضروات.. وانها نمت  مع الوقت حتى أصبحت طعاما  يحقق الاكتفاء الذاتى.. و استثمارا يدر الكثير من المبالغ المالية. 

يقول محمد حسين انه يقوم بالزراعة  منذ الصغر.. حيث ترعرع وسط الأراضي الزراعية وحصد أول زرع من يديه عندما كان في الرابعة عشر من عمره  وكانت ذرةً شاميةً وضع بذرتها في أصيص صغير بغرفته.. موضحا أنه بعد حصوله على دبلوم زراعة من مدرسة بني مزار الثانوية الزراعية "قسّمم وقته بين عمله الصباحي سائقاً.. ورعايته في المساء لحديقته الخاصة داخل غرفتي وفي الشرفة.

أضاف : كنت أعطي نصائح للمترددين على المجموعات الخاصة بالزراعة المنزلية و قررت تدشين صفحة على" فيس بوك" تحت اسم" زراعة الأسطح والبلكونات للمبتدئين" وصل أعداد المتابعين لها إلى 73 ألف عضو خلال عامين فقط.. والعام الماضي دشّنت قناةً على يوتيوب لأن بعض الزراعات لا يمكن شرحها في نص كتابي أو صورة فقط".

أضاف أنه قام بزرع  أشجار للزينة ونباتات عطرية وبعض الخضروات كالبصل والشبت والبقدونس والجرجير.. وبعض الفواكة الموسمية كالشمام والفراولة.. مشيراً إلى أن أكثر الأسئلة التي يتلقاها من محبي الزراعة المنزلية تدور حول توقيت ريّ الزرع والمعادن التي يجب توفيرها  من مواد طبيعية. 

قالت المهندسة  كرستين جرجس من قرية منهري أنها سمعت عن التجريه وحضرت بعض التدريبات النظرية عن كيفية الزراعة بدون كيماويات وقررت استغلال بعض المساحة الفارغة على سطح منزلها وإستخدام الخامات المتراكمة فى منزلها والمتمثلة في العلب البلاستيكية والغطاءات البلاستيك الأواني  وقامت بزراعة بعض الشتلات المختلفة مثل الطماطم والبسلة والبصل والثوم فى تربة رملية وطمى أي تربة طبيعية بدون مواد كيماوية. 

أضافت ان عامل قلة الخبرة  فى الزراعة كان أحد أهم الصعوبات التى واجهتها .. ولكن بعد تواصلها مع أساتذة كلية الزراعة  اكتسبت بعض المعلومات والخبرات التى أدت إلى تحسين وتطوير الزراعة على سطح منزلها.. مشيرة إلى أن التجرية ستحد من انتشار الأمراض وتوفير السلع والمجهود لأنها غير مكلفة وتحافظ على الصحة والبيئة. 

وقالت نانسي ناجح  إن زراعة الأسطح  نالت اهتمام و  إعجاب الكثير من المواطنين.. وقريبًا ستتوسع بشكل كبير في قرى محافظة المنيا.. مشيرة إلى أننا نستغل الأسطح فى إنتاج محاصيل غذائية آمنة ولا يوجد بها أي كيماويات.. بالإضافة إلى توفير جزء مادي كبير لكل أسرة.. فهي تجربة ناجحة ويمكن تنفيذها في أقل مساحات، وتساعد في حماية البيئة ونشر الوعي الصحي لدى المواطنين. 

أضافت :تقوم الهيئة الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية تحت رعاية الدكتور القس أندريك زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية وإشراف المحاسب ممتاز بشاي نائب رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية بتقديم  دورات تدريبية للسيدات والرجال في كيفية زراعة الأسطح بالخضروات والفاكهة وتقدم لهم الدعم من تقاوي و بذور وكذلك قنوات اتصال مع هؤلاء وخاصة في بلاد العمل بالقري والاحياء بمحافظة المنيا وبني سويف وأسيوط والقاهرة والبحيرة و الاسكندرية والفيوم.. كما أن هناك مهندسين زراعيين واستشاريين يشرفون على عملية الزراعة والأنواع التي يتم زراعتها وكذلك تقديم تدريبات للسيدات المعيلات تدريبات مختلفة حسب ظروف وطبيعة كل منطقة لتوفير فرص عمل لهم. 

فيما تحرص  جامعة المنيا على اكساب طلاب وخريجي كليات الجامعة العديد من المهارات والخبرات تحت رعاية   الدكتور  عصام الدين صادق فرحات رئيس الجامعة  و الدكتور حمدان إبراهيم محمود عميد الكلية وبحضور   الدكتور حمدي ابراهيم محمود وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب  و الدكتور  عاطف عبد المحسن عبد الرحمن المدير التنفيذي لوحدة التدريب حيث تم  تنطيم  دورة تدريبية بعنوان زراعة اسطح المنازل بنباتات الخضر كمشروع صغير مربح والتي يقوم بالتدريب فيها   الدكتور  ياسر محمود مصطفي أستاذ الخضر ورئيس قسم البساتين ويتم التدريب بإجمالي  عدد ساعات 12 ساعة تدريبية.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق