مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل جلبت لنفسك النحس يوما ؟؟!!!
 المهندسة   رشا سالم
 المهندسة   رشا سالم

قد تستعجبون عزيزاتي وأعزائي القراء من هذا العنوان وقد تتساءلون هل يجلب الانسان لنفسه النحس وقد يجيب الكثيرون.. لا بالطبع أنه مولود به والأمثال الشعبية خير دليل


عندما قالت :

 

" المنحوس منحوس ولو علقوا علي راسه فانوس"

 

ولكن ما الحقيقة وهل بالفعل نولد بعضنا من المحظوظين والبعض الآخر يخلق من المنحوسين؟!

 

بالطبع لا ... فالله عدل أحبنا فخلقنا وتحدي معاتبة الملائكة علي إستحياء لرب العالمين ؛ لكونه سيخلق خلق جديد بهيئة أنسان ؛ فهم يسبحون لله ليل نهار فكيف يخلق أنسان يسفك الدماء فيها ويدمر كل ما هو جميل من صنع الله ؛ فخلق الله الأنسان من طين ونفخ فيه من روحه  ؛ فالله يحبنا نحن عباده بالرغم من معاصينا وذنوبنا وباب رحمته الواسع بعرض السموات والأرض مفتوح علي مصراعيه لنا ؛ فكيف يخلق من هو يتصف بالنحس ويكتب عليه الشقاء طوال الحياة.

 

الله خلقنا متمتعين بنعم كثيرة نقربها للأذهان بالفدان الذي يضم ٢٤ قيراط ؛ موزعين كنعم علي كل خلق الله وتتفاوت النعم فيما بيننا ؛ فهناك من يملك المال ولا يملك الصحة وراحة البال ؛ وهناك من يرزق بالأولاد ولكن يفتقر للأموال ؛ والأمثلة كثيرة لا تعد أو يتم لها إحصاء ؛ إذا ما هو المقصود بعنوان المقال يا تري يا هل تري ؟!!!

 

المقصود بأن نفوسنا البشرية تنطلق في فلك عوالم  من جراء ضغوط نفسية قد ننشأها بأيدينا في معظم الأحوال وتنشأ من آخرين في بعض الأحيان.

 

ودعونا نتلمس مقصدي سويا ؛ تضج الحياة بالعديد من الخلافات والحدية في ردود الأفعال بين العباد ؛وأصبح التحفز لمهاجمة بعضنا البعض هو السبيل الأيسر للكثيرين منا ؛ خاصة في الأختلاف في الرأي فوسائل التواصل الأجتماعي خير دليل ؛ كل من تسول له نفسه أن يختلف مع الآخرين تدق له طبول الحرب وتقرع والتهديد بالثبور والويل لفعل عظائم الأمور ؛ أصبح انتهاك الحرمات سهلا ؛ والخوض في الأعراض ممكنا وبه مرحب ؛ اصبحت تحكمنا ردود أفعالنا ليس للشخص الذي نختلف معه في الرأي ؛ ولكن تحكمنا ردود أفعالنا نتيجة الضغط النفسي والعصبي الواقع علينا وأستقبلنا للأمور والأفعال من الآخرين من حولنا ؛ وخير مثال شكاوي الكثيرين منا بأن من كان لهم قريب ويعتبرونه أخ وليس صديق وتجمعهم مواقف عشرة وتناول الطعام كلقمة واحدة ؛ وتأتي الخيانة منهم وليس من دونهم؛ ويجلب صاحب المأساة لنفسه الأحزان وانه نحس لأنه طيب وليس له مكان وسط الأشرار ؛ وأن تمعن في الأمر سيجد ما هو آت قد تأتي الخيانة من أقرب الناس إليك ممن كنت تسهر مؤرقا لليالي طوال تفكر في حل لمصيبة قد حلت بهم وتقف معهم موقف شهامة لا توجد في هذا العصر والآوان؛ وتستهلك من طاقتك النفسية والعصبية بدون طائل للوقوف معها أو معه ؛ وتصدم حين تكتشف حقيقة النفوس فتبتأس .. واقولك لك مخلصة لا تبتأس أو تحزن علي كونك أنسان يحمل الطيبة للأحباب ؛ بل أنظر لهذا البلاء او المأساة علي أنها منحة من الرحمن ؛ لا تستعجب فهي منحة لأن الله رآك برحمته المحبة لك تستنفذ طاقتك النفسية والعاطفية وتستهلك من هذه الشخصية ؛ فكشف الله لك الحقيقة لتوفر كنز من كنوزك وضعها الله معك في رحم أمك فشبيت علي الرحمة والشهامة والطيبة؛ فلا تحزن وأعطي كل ذي حق حقه وجه عاطفتك الجياشة وطيبتك لوالدتك ووالدك لأبناءك لزوجتك لزوجك وأخواتك؛ وان يتم العمل مخلصا علي ترشيد العاطفة المفرطة لايا من كان إعتقادا أنه من الأحباب.

 

الخلاصة .... نحن من نجلب لأنفسنا السعادة أو التعاسة بطريقة تفكيرنا فيما يدور من حولنا ونتخذ مواقف حادة من أشخاص بسبب سوء فهمنا للسبب الحقيقي لأفعالهم والنتيجة تقطع الأرحام وتمزق أواصر الأخوة بين الناس لردود افعال مبنية علي تفكير بعيد عن الحقيقة ؛ عاتبوا من تحبون ولا تتوقفوا عن العتاب لفهم الأحباب ؛ لا تقطعون صلتكم بأنفس كالجواهر الثمينة لمجرد اعتقاد خاطيء مبني علي أساس من  خيال ؛ ولا تصدقون كل ما يقال عن الأشخاص وتحروا الدقة في الأفعال والأقوال أجلبوا السعادة لأنفسكم وأنبذوا جلب التشاؤم واليأس والأحقاد داخل نفوسكم فتصبح أحطاب تشتعل مع أدني خلاف.

 

وختاما مع رائعة من روائع الراحل الكاتب المبدع عبد الرحمن الشرقاوي  فى مسرحيته الشعرية الرائعة «الحسين ثائراً»

 

 يقول الكاتب الراحل عبدالرحمن الشرقاوى على لسان الإمام الحسين رضى الله عنه:

 

أتعرف ما معنى الكلمة…؟

 

مفتاح الجنة فى كلمة

 

دخول النار على كلمة

 

وقضاء الله هو الكلمة

 

الكلمة لو تعرف حرمة

 

زاد مذخور

 

الكلمة نور

 

وبعض الكلمات قبور

 

بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى

 

الكلمة فرقان بين نبى وبغى

 

بالكلمة تنكشف الغمة

 

الكلمة نور

 

ودليل تتبعه الأمة

 

عيسى ما كان سوى كلمة

 

أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين

 

فساروا يهدون العالم!

 

الكلمة زلزلت الظالم

 

الكلمة حصن الحرية

 

إن الكلمة مسئولية

 

إن الرجل هو الكلمة

 

شرف الرجل هو الكلمة

 

شرف الله هو الكلمة

 

قصيدة رائعة كتبها «الشرقاوى» قبل أكثر من 50 عاماً، تبدو الآن كأيقونة للتعريف بأهمية وقيمة «الكلمة»

 

 المهندسة   رشا سالم

محافظة القاهرة





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق