مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مبادلة الديون… وتغير المناخ
دمصطفي بكرى السيد عبدالعال
دمصطفي بكرى السيد عبدالعال

فى ظل الأزمات الاقتصادية التى تواجهها الدول النامية ، تحتم عليها الاستعانة بوسائل متنوعة  لتمويل مشروعات المناخ ، وذلك من خلال آلية مبادلة الديون بين الدول النامية والدول الدائنة.


     وتعتبر مبادلة الديون شكلا من أشكال تمويل مشروعات التغيرات المناخية ، وتعد أحد الخيارات التمويلية فى هذا الإطار .

     وتتطلع مصر فى هذه الظروف الاقتصادية إلى تعزيز الاستفادة من آليات مبادلة الديون ، لتنفيذ مزيد من المشروعات التى تجمع بين الجانب الإنمائي والجانب المناخي ، خلال الفترة المقبلة ، كجزء من استراتيجية المناخ 2050م ، والمنصة الوطنية للمشروعات الخضراء "نوفى"

      وجدير بالذكر أنه تم توقيع المرحلة الأولى من برنامج مبادلة الديون من أجل التنمية بين كلا من مصر وإيطاليا عام 2001م ، وبلغت قيمته 149.09مليون دولار ، وتم إستخدام المقابل المحلى للمبلغ بالكامل فى تمويل 54 مشروعاً فى العديد من القطاعات على مختلف محافظات مصر . بينما تم توقيع المرحلة الثانية فى عام 2007م ، بحوالي مبلغ 100 مليون دولار لتمويل 32 مشروعاً فى قطاعات تنموية مختلفة ، منها نظام إدارة المخلفات الصلبة ، وإنشاء محطة معالجة الصرف بمدينة الروبيكى. وكانت المرحلة الثالثة منها فى عام 2012م وبلغ قيمتها 100 مليون دولار ، استخدم المقابل المحلى لهذه الأموال فى تمويل مشروعات متفق عليها فى إطار خطة الدولة المصرية ومنها (مجالات الأمن الغذائي ــ التعليم والتعليم العالي ــ الزراعة ــ المجتمع المدني ــ البيئة) . كما تبلغ مبادلة الديون بين مصر وألمانيا أيضا حوالى 240 مليون يورو ، لإقامة مشروعات تركز على قطاعات هامة للتغير المناخي، مثل كفاءة إستخدام الطاقة إلى جانب جودة التعليم أيضا.

      ولإنجاح عملية مبادلة الديون من أجل المناخ ، بين الدول النامية والدول الدائنة ، لابد من توافر ثلاثة عوامل أساسية :-

العامل الأول :- وجود قيادة اقتصادية قوية بالبلدان النامية تثق فى قدراتها ، ومن ثم تقنع     الجهات المقرضة بمقايضة الديون أو تخفيفها .

العامل الثانى : - وجود رؤية واضحة لدى تلك الدول النامية تعتمد على معايير الأداء    الدولية ، للتكيف أو التخفيف من أثار التغيرات المناخية .

العامل الثالث:- التنفيذ الفعلي لهذه الرؤية ، وتطوير السياسات الخاصة بالإستثمار، ومختلف أشكال التمويل للمشروعات .

        وتتمتع مصر بوجود  قيادة اقتصادية حكيمة متمثلة فى سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ــ والمجموعة الوزارية الاقتصادية وعلى رأسها وزارة المالية التى لها رؤية واضحة فى هذا المجال .

فهذه العوامل الثلاثة من شأنها تشجيع الدول الدائنة والمنظمات الدولية على التعاون مع الدول النامية ، والأسواق الناشئة فى هذا الشأن .

د/مصطفي بكرى السيد عبدالعال

باحث قانوني بوزارة المالية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق