مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ساعدوا أولادكم.. في اختيار شريك الحياة

ارتفاع نسب الطلاق خلال السنوات الأولي للزواج كما أكدتها أحدث الدراسات الاجتماعية تؤكد أن سوء الاختيار بين الزوجين منذ البداية يكون السبب الرئيسي في فشل الحياة الزوجية في مهدها أو التسرع في اتمام الزواج قبل تعرف كل طرف علي الآخر. لذلك وجب تدخل الأب والأم لمساعدة الابناء في اختيار شريك الحياة سواء للابن أو الابنة حتي يهنأ كل واحد بحياة زوجية سعيدة ومستقرة بلا منغصات.


الخبراء قدموا بعض النصائح للآباء والأمهات لمساعدة ابنائهم في اختيار شريك الحياة دون فرض رأي أو شخص معين بالقوة علي الابن أو الابنة. وأكدوا علي ضرورة أن تبدأ هذه المساعدة للأبناء منذ الطفولة بترسيخ القيم والمبادئ والصفات الحميدة الواجب توافرها في زوج أو زوجة المستقبل.

خطوات أساسية

تقول د. هبة الطحان "اخصائية تربية وصحة نفسية" إن اختيار شريك الحياة أمر صعب وينبغي أن يكون له عدة خطوات أساسية أهمها أن يساعد الأهل أبناءهم في اختيار وتقييم شريك حياتهم علي اساس تحمل مسئولية بناء اسرة والمساعدة في اختيار الشريك المناسب لهم بدون تدخل سافر أو فرض الرأي بقوة. فالتدقيق علي صفات شريك حياة الابناء يبدأ منذ الطفولة اولا عند تربيتهم وغرس القيم الدينية بداخلهم وتعليمهم الخصال الحميدة وكيف يفرقون بينها وبين السيئة بالاضافه الي التشدد في فترة المراهقة علي مصاحبة الابناء وغرس الخبرات والتجارب الحياتية بداخلهم ليفرقوا بين العيوب والمميزات وضروره ألا تقل فترة الخطوبة عن سنة حتي يتعرف كل منهما علي الآخر والبحث مع النفس فيما يمكن لكل طرف تقبله أو رفضه بعد الزواج.

أضافت إن الاختيار الصحيح يقوم علي اساس المزج بين العقل والقلب معا وعدم الإسراع في إتمام مراسم الزواج فالسرعة أمر خطير يؤدي إلي فشل العلاقات وزيادة حالات الطلاق فبعض العيوب تأتي نتيجة لسوء الاختيار وعدم التكافؤ بين الطرفين فلابد أن يكون هذا النمط معتاداً عليه ومتبعا في العائلات مع أبنائهم منذ الطفوله في طرق التربية السليمة لأن ازمة سوء الاختيار تتسبب في مشكلات للأسرة ككل فيكتشف البعض عدم وجود توافق في الأفكار والميول والاتجاهات والطبقة الاجتماعية والتعليم ويؤدي في النهايه الي الصدام واستحالة العيش بينهما.

احذروا هؤلاء

تشير إلي أن هناك بعض الصفات لابد أن نحذر منها وهي الشخص المستبد المتعالي والسلبي الناقم والشخص الاناني والبخيل ومحدود العواطف والا يزيد العمر فيما بينهما علي 10 سنوات وان يكون هناك توافق مهني ويفضل ان يكون الرجل ذا منصب اعلي من المرأة لانها طبيعة بشرية لابد ان يشعر بانه معه القوامة بالاضافة الي مثل التوافق الشخصي في المظهر العام والنظافة الشخصية حتي يتقبلها الطرف الآخر ويكون مطلوباً و مقبولاً والتوافق الاجتماعي وهذا له علاقه بالمنشأ والبيئة و ليس العامل المادي فقط. مع ضرورة أن يكون هناك توافق فكري وثقافي مثل نظرته للحياة وافكاره الايجابية.

تنصح د.هبة الطحان البنات عند اختيار شريك الحياة بأن يتصف الرجل بالاحترام والأخلاق الحميدة وان تكون واثقة به وإن يصون كرامتها ويحبها وان يكون بينهما احترام متبادل و أن يكون سنداً في الحياة وان يتحمل المسئولية بإقدام وبمشاعر وحب أيضا.

الصداقة مهمة

تقول د. رحاب العوضي "استاذ مساعد علم النفس السلوكي" : يقتصر رأي الأهل او الكبار في حياه الشباب المقبلين علي الزواج علي الارشاد والنصح وليس التدخل في الاختيار او الاجبار ولكن اختيار شريك الحياة ليس وليد مرحلة الشباب فقط بل هو مرحلة نهائية لتربية الأبناء علي حسن الاختيار وتحمل نتيجة الاختيار وكيفيه اختيار الصديق والرفيق و كلها امور يجب ان يغرسها الاهل منذ الصغر ويؤكدوا عليها بمرحلة الشباب والمراهقة بالاضافة الي ان وجود صداقة بين الوالدين والأبناء توفر الكثير من الصدمات والاختيارات الخاطئة وتكرار التجربة وتحفز الشاب او الفتاة أن يختار حسب ما تربي فاذا تربي في وسط مادي بحت سيبحث عن الماديات بدرجة اولي وإذا نشأ في بيت يحترم الأخلاقيات ويحترم الاخر سيبحث عن من تتوافر به هذه الصفات.

أضافت: إن مساعدة الابناء في اختيار شريك الحياة هامة منذ البداية فلابد أن يفهم الأهل الأبناء الفهم الصحيح للزواج فهو ليس إشباعا للعاطفة او واجهة اجتماعية ولكنه مسئولية كبيرة تقع علي الطرفين تشير أنه لابد أن يكون لدينا مراكز إعداد وتأهيل الشباب المقبلين علي الزواج فهذا يجعل الشباب مؤهلا للحياة الجديدة وقادر علي حل مشاكله بطريقة صحيحة وعدم التسرع في الاختيار يقلل كثير من المشكلات ولابد أن يكون هناك اهتمام متبادل بين الطرفين فهذا اهم أسباب دوام الود والمحبه بينهم ولكن عند شعور الاهل ان الاختيار خاطئ وغير ملائم وقد ينتج عنه فشل الزواج فلابد أن يقوم الاهل بشرح الاسباب لابنائهم بهدوء وعدم استخدام القسوة لان الابناء سوف يلجأون لسلوك العِند والتمرد والعنف.

مناقشة مستمرة

د. وسام منير "خبيرة الإرشادات النفسية والتربوية" تقول إن عملية اختيار شريك الحياة أمر يحتاج للتفكير جيداً قبل الإقدام علي فكرة الزواج التي يقع فيها كل ابن وابنة في اختيار شريك الحياة ويترتب عليها الكثير من المسئوليات في الحياة وايضا يترتب عليها بناء أسرة بأكملها فلابد أن يكون هناك توافق فكري وثقافي. واجتماعي بين الطرفين أهم من الماديات لذلك يجب علي جميع الآباء والأمهات ان يحاولوا جاهدين مساعدة ابنائهم وبناتهم في اختيار شريك الحياة  وذلك من خلال خلق جسر تواصل مستمر بين الآباء وابنائهم حتي يستمع الابناء الي نصائحهم وعدم حدوث فجوة بينهم والقيام بمناقشة مستمرة مع الابناء عن الحياة الزوجية والاسرة واهمية بناء اسرة متوازنه قادره علي تحمل المسئوليات وان تكون الام والاب قدوة حسنة وجيدة لابنائهما في اسرتهم البسيطة حتي يكونوا نموذجا يحتذي به عند الابناء لخلق نوع من الحوار والمناقشة المستمرة بين الابناء والاستماع الي وجهات نظرهم المختلفة والوصول الي حلول وسطية.

أضافت: يستطيع الاباء مساعدة ابنائهم علي اختيار شريك الحياه وذلك من خلال ان ينتبه كل من البنت والولد المقبلين علي الزواج ان يراعو الاتي : الاحترام المتبادل بين الشريكين الذي يعد من أهم الصفات التي يجب البحث عنها في الشريك. ويظهر الاحترام من خلال التصرفات ومن خلال الكلام أيضاً التفاهم والتوافق فيجب أن يكون التفاهم موجوداً والقيم المشتركة بين الشريكين موجودة أيضاً. لأن ذلك يعزز العلاقة ويجعلها أفضل. ايضاً الصدق والإخلاص فإن كنت لا تشعر بأن الشريك صادق وموثوق. فلن تشعر بالأمان أبداً مع القدرة علي التعايش مع عائلة الطرف الآخر.

أشارت إلي أنه إذا كان الشريك لا يستطيع أن يتحكم بغضبه. قد يفقد السيطرة كلياً بعد الزواج. وسَيُسبب ذلك الكثير من المشاكل. القدرة علي الاعتذار والاعتراف بالخطأ: إن كان الشريك مُنكِراً لجميع أخطائه ويرفض الاعتذار. ستكون الحياة الزوجية مليئة بالمشاكل المرتبطة بهذا الأمر. وفي نهايه نامل حسن اختيار أبنائنا لاختيار شريك الحياة حتي تبني الاسر علي السعادة والود والحب.

النضج الفكري

تقول د. شيماء عراقي "أستاذ الارشاد النفسي وتعديل السلوك" إنه يجب علي الوالدين مساعدة وتأهيل اولادهم لاختيار شريك حياتهم بوضع صفات مهمة عند الاختيار لعل أهمها النضج في الفكر والتكافؤ المادي والاجتماعي والتعليمي والقدرة علي تحمل المسئولية بالإضافة إلي الجوانب العاطفية ومدي انجذاب كل طرف للآخر والشعور بالأمان العاطفي والنفسي .

أضافت: قبل الارتباط يجب ان يكون هناك تأهيل نفسي واعداد جيد لفكرة الزواج وأن يكون لدي الشاب والفتاة تصور للحياة الزوجية خاصة أن الشباب يغلب عليهم الحب والعاطفة التي تكون الاساس في الاختيار دون حساب الأمور الأخري المهمة في تكوين أسرة فيجب أن يتم شرح فكرة الزواج وتكوين الاسرة بحيث يكون الشباب مؤهلين لما هم مقدمون عليه. لانه مهما كان هناك توافق لابد من وجود اختلاف في نمط الحياة والثقافة. وتعتبر سنة أولي زواج شديدة الارتباك وكثيرة المشكلات وضبابية الرؤية للحياة الزوجية فتفشل العلاقة في السنة الاولي للزواج.

أشارت إلي أن الدور الأكبر يقع علي عاتق أولياء الأمور لشرح كيفية اختيار الطرف الآخر فيقوم الاب والام بالسؤال عن العريس او العروسة وأسرته وطباعه وهل تتوافق مع طباع العائلة أم لا. وهذا يتضح من خلال سؤال الجيران والاصدقاء لكل طرف حتي لا نتورط ويتم فسخ الخطوبة أو الطلاق. والدور الثاني يقع علي الشاب او الفتاة بحيث لا تكون المشاعر العاطفية هي الحاسم الاكبر والوحيد في الاختيار. ولابد أن يكون السن متقاربا بحيث لا يكون شاسعا ويكون الاثنان في سن متقاربة. وهل هو مدخن أم لا أو هل يتعاطي اي نوع من المخدرات. لأن هناك فتيات كثيرات تتفاجأ بأن زوجها مدمن فتقع المشاكل بعد الارتباط.

ومن أهم العوامل أيضاً الحالة الاجتماعية للشاب المتقدم للزواج وهل كان مرتبطا قبلها ومعرفة أسباب انفصاله السابق ومعرفة صفاته الشخصية من مظهر خارجي وطباع ومصدر دخله يكون مناسبا ليكون قادرا علي تحمل المسئولية دون الاعتماد علي أهله في الانفاق. ويجب أن تتأكد الفتاة من مكان الاقامة.

الوسطية معقولة

أكدت أنه يمكن التغاضي عن المغالاة في المهور وتقليد ابنة عم او خالة البنت فيما يخص الجهاز والشبكة ومكان الفرح خاصة إذا كان الشاب المتقدم للفتاة حسن السلوك ومحترما ومن أسرة صالحة وفي الوقت نفسه لا نفرط في حق البنت فالوسطية معقولة للفتاة والشاب فيما يخص هذه الامور المادية.

كما أن الشاب يجب أن يدقق في اختيار الفتاة ويكون قادرا علي تطبيع الفتاة بطباعه وان يبتعد الطرفان عن التجمل اثناء فترة الخطوبة. فالحياة لن تكون كلها حب ومشاعر فيجب النظر لسلوكيات الفتاة تقبلها لعائلة الشاب ولا يكون كل همها المادة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق