بقلم ليلى جوهر
الطريق إلى السلام طريق الخير والرخاء والتقدم والبناء والطريق إلى الحرب طريق الدمار والهلاك والجهل والفناء وعلى البشر الإختيار اى الطريقين يسلكون ..
طريق السلام والبناء أم طريق الحرب والفناء؟؟؟
وعليهم الاحتكام إلى الاديان السماوية التى دعا الله اليها الإنسان وأرسل الرسل والانبياء ليعلموا البشر الغاية من خلقهم وهى عبادة الله وإعمار الأرض وتنظيم العلاقات بين البشر ..
وعليهم الإحتكام إلى القوانين الدولية والمواثيق ومبادئ حقوق الإنسان وتطبيق مبدأعدم الكيل بمكيالين والعدل والمساواة ..
طريق السلام يمر بمنحنيات ومخاطر وصعاب يحتاج لقوة الارادة والعزيمة والسعى لرفض الحرب وإقرار السلام ..
لن يتحقق السلام إلا بالقضاء على اسباب الصراع والنزاع والحروب وتكالب القوى العالمية على ثروات الشعوب ومحاولة سيادة القوى العالمية ولو على حساب الشعوب والجميع يتصارع ما بين كتلة شرقية وغربية والدول النامية فى المنتصف بين صراع القوى العالمية والهدف قوة واحدة عظمى ولن يحدث ذلك فتوازن القوى من أهم عوامل الاستقرار وفى مبدأ حق السيادة وحق تقرير المصير والاحتكام الى القوانين والاعراف والأديان سلام الشعوب .
إن العالم لن تستقيم أحواله الا بالسلام ولن يتقدم الا بنبذ ادوات الصراع والنزاع والإلتزام بحق الشعوب فى التمتع بحقوقها ومقوماتها ونبذ المؤامرات التى تحاك ضد الشعوب ..
فكم عانت البشرية من ويلات الحروب ولنا فى التاريخ نماذج لدول تهدمت وقضى على حضارتها بالات الحرب بداية من التاريخ القديم مرورا بالعصر الحديث الحقب الاستعمارية والحرب العالمية الاولى والثانية ومخطط الشرق الاوسط الكبير وسايكس بيكو البداية كانت فلسطين ثم غزو العراق والصراع فى سوريا واليمن وليبيا وحرب المياه ضد مصر والسودان وصناعة الإرهاب والاثار الاقتصادية التى تعانى منها الشعوب نتيجة الحروب ومازال الصراع مستمرا ..
فالى متى سيستمر هذا الصراع المحموم على ثروات وحقوق الشعوب ؟؟؟
وهذا ما يخالف شريعة الله فى أرضه وما دعا اليه الإنسان
قال تعالى
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ۞
صدق الله العظيم
هذه هى الدعوة الربانية للتعارف بين البشر ليحيا فى سلام وامان...
قال تعالى
(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}
صدق الله العظيم
هذه دعوة الله إلى الإنسان إلى عدم الافساد فى الأرض
قال تعالى
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)
صدق الله العظيم
فالفساد نتيجة ارتكاب المعاصى و الأثام يؤدى إلى ظهور الفساد فى البر والبحر ..
وما الحروب والصراع إلا إفساد فى الأرض..
فلماذا ايها الانسان تفسد الأرض وتتنازع فى ملك الله وتخالف الدعوة الالهية وفى الإلتزام نجاتك وحياتك ومستقبل اولادك ونجاة البشرية..
ان العدل اساس الملك والمساواة وعدم التعدى على الاخر من اسس تحقيق واقامة السلام وفى مخالفة هذا المنهج يبدأ الشقاق والخلاف عندما يطمع الانسان فى اخيه الانسان،
وقد بدأ هذا النزاع منذ عهد قابيل وهابيل ووصولا إلى عصرنا الحالى وما ينتاب البشرية من صراع فهو راجع الى الطمع فى حقوق الأخرين والطمع فى ثروات الشعوب وعدم احترام القوانين الدولية وما تعارفت عليه الشعوب من مبادئ وثوابت وقيم ترسخت عبر التاريخ ..
إن فى السلام التقدم والرخاء وفى الحرب والصراع التهدم والفناء..
ان السلام العالمى يتطلب إعلاء المصلحة العليا للشعوب بعيدا عن المصالح الخاصة والتعصب للقوميات ..
فاذا كنا نرغب فى السلام فعلينا الاحتكام إلى الحكمة وصوت العقل و الضمير الإنسانى والشرائع السماوية والقوانين الدولية و المؤسسات والهيئات التى اقيمت لتحافظ على السلم والأمن الدولى بتطبيق المواثيق التى انشأتها والغاء حق الفيتو وعدم الكيل بمكيالين واقرار حق الشعوب فى تقرير المصير من أجل تحقيق الأمن الدولى والسلام العالمى..
والسؤال الذى يفرض نفسه ألا يكفى ما خاضته البشرية على مدى التاريخ من حقب استعمارية وحروب وصراع كانت نتائجه وخيمة على البشرية ،
فالحروب بكافة أشكالها أدت إلى انتشار الامراض والفيروسات وتدهور الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، شعوب هجرت واخرى قسمت وأخرون يعيشون فى خيم الايواء ولاجئين وفى حال تفاقم الأوضاع ستنتشر الجرائم والإرهاب ويزداد العنف وتنحدر القيم والثوابت والأخلاق..
فهل هذا ما يبتغيه العالم الأن بعد التحضر والتقدم والإزدهار ..
أفلا من بارقة أمل للاجيال التى تتطلع إلى عالم يسوده المحبة والأخاء ينعمون بالتقدم وينهلون من العلوم والمعارف والثقافات ويتطلعون سويا لعالم افضل يتمتعون به بالحرية والعدل والمساواة .
فى هذا العالم ينبغى علينا ان نتسلح بكافة اسلحة القوة الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والقانونية والدينية والعلمية والثقافية ونحقق الاكتفاء الذاتى و الأمن الغذائى والصناعى والدوائى لنستطيع الدفاع عن وطننا ..
و الحفاظ على ثوابتنا وقيمنا وعقيدتنا وجذورنا وأن نتكافل ونتعاون جميعا كأبناء وطن واحد فى بناء الوطن وفى المحن والأزمات ونقضى على الفساد بالعدل والحق وسيادة القانون ..
ولابد أن ندافع عن وطننا فى ظل المخاطر التى تحيطه من جميع الجهات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا..
فنحن نواجه مخاطر وتحديات ولابد لنا من مواجهتها بسلاح الإرادة والوعى والتسلح بأسلحة القوة الشاملة وتوظيف كل الامكانيات والمقومات والثروات التى نمتلكها فى بناء وطننا ..
فهذا سبيل الإنتصار فى معركة البناء والدفاع والتنمية ..
فلن ينفعنا سوى إرادتنا ولن يبنى وطننا إلا سواعدنا ولن يدافع عنه سوى أبنائنا ..
فالوعى والإرادة والوحدة بين ابناء الأمة والوقوف صفا واحدا جيشا وشعبا وقيادة فى مواجهة الأزمات واجبا على كل فرد يحيا على أرض الوطن.
التعاون و الوحدة بين الدول العربية العسكرية والاقتصادية والسياسية والدينية والعلمية والثقافية والإعلاميةوالتلاحم فى المحن والأزمات وفى الدفاع والحرب وفى السلم ونبذ الفرقة والقضاء على أسباب الاختلاف، فالوحدة سبيل التقدم والبناء والدفاع والسلام عن أوطاننا وبلادنا وسلام شعوبنا..
التعاون مع القوى العالمية المحبة للسلام لمواجهة المخاطر التى تمر بها البشرية واقرار الامن والسلم الدولى و التعاون المشترك الذى يحقق المصالح المتبادلة والمنافع المشتركة وخاصة فى المجال الاقتصادى والتجارى والعسكرى فالتعاون المشترك القائم على مبدأ السيادة واحترام الشعوب مثمر وبناء..
إن طريق السلام طريق التقدم والرخاء والبناء فلنتعاون جميعا شعوبا ودولا من أجل حفظ الأمن واقرار السلام ونسعى من أجل جيل يحلم بالتقدم والرخاء والسلام..
اترك تعليق