أكد الدكتور أشرف غراب، خبير اقتصادي، ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن ارتفاع احتياطي مصر من النقد الأجنبي لـ 34.224 مليار دولار خلال يناير الماضي، مقابل نحو 34.003 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضي، يشير إلى تحسن ونشاط أداء الاقتصاد، إضافة إلى أنه يدل على نجاح الدولة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية الطارئة الناتجة عن الأزمات العالمية.
أوضح غراب، في تصريح خاص لـ"الجمهورية أونلاين" أنه رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالافراجات الجمركية عن البضائع المحتجزة في الموانئ والتي تتطلب توفير وتدبير مليارات الدولارات للإفراج عنها، إلا أن الدولة إضافة لسياسة البنك المركزي النقدية والمالية الرشيدة نجحت في زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ما يسهم في تعزيز مستويات الأمان النقدي، ويسهم في تغطية الاحتياجات الداخلية، إضافة إلى أنه يساهم في طمأنة المستثمرين والمستوردين بتوفير العملة الصعبة الأجنبية.
لفت غراب، إلى تدفق الاستثمارات الأجنبية لشراء الأسهم بالعملة الصعبة ما يسهم في زيادة تدفقات الدولار ما يؤدي لزيادة الاحتياطي الأجنبي خلال الفترة القادمة، إضافة إلى وجود مصادر أخرى لتوفير العملة الصعبة أهمها السياحة وتحويلات المصريين من الخارج وصادرات مصر للخارج، وكل هذه العوامل قد زادت وتزيد كل يوم خاصة بعد نجاح سياسات البنك المركزي في القضاء على السوق السوداء للعملة الأجنبية.
أشار غراب، إلى أن ارتفاع صادرات مصر من الغاز الطبيعي وزيادة عوائد قناة السويس والسياحة خلال الفترة الماضية، كانت سببا في زيادة الاحتياطي الأجنبي والتي تشير إلى زيادات متوقعة في الاحتياطي الأجنبي الفترة القادمة، إضافة للقرارات المهمة التي اتخذها البنك المركزي منها القيود على استخدام البطاقات الائتمانية بالخارج، إضافة لإحكام الرقابة على توريد حصيلة تصدير الذهب خلال مدة أقصاها 7 أيام بعد ما كانت 180 يوما، موضحا أن هذه القرارات أسهمت في تقليل الضغط على العملة الصعبة ورفع الاحتياطي.
اترك تعليق