مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خيمة بسيطة.. وكراسي بلاستيك

مسرح التفكير في كمبوديا.. تناقش العنف ضد المرأة
مسرح في الهواء الطلق
مسرح في الهواء الطلق

عادة ما يتصدي المسرح للتعامل مع مشاكل المجتمع ولا تخرج كمبوديا تلك الدولة الواقعة في جنوب اسيا عن هذه القاعدة.


تقول الاحصائيات ان واحدة على الاقل  من كل خمس سيدات في كمبوديا تتعرض للعنف المنزلي ويمكن ان يكون ذلك من جانب شريك حياتها أو  من جانب الاب أو الأخ أو الابن احيانا، وامام تفاقم المشكلة قررت فرقة مسرحية في مدينة "باتامبانج" كبري مدن الشمال الغربي  انتاج عدد من المسرحيات التي تناقش المشكلة، وهذه الفرقة اسمها "لاخون كومنيت" او "مسرح التفكير"، واسسها مجموعة من الفنانين المحترفين والهواة وانصاف الهواة  الذين مروا في حياتهم بهذه التجربة او اطلعوا علي تجارب من هذا القبيل.


والمشكلة ليست بالجديدة بل هي مشكلة اصيلة في كمبوديا او كمبوتشيا كما يقول اسمها الرسمي باللغة الكمبودية والتي حولتها فرنسا في سنوات الاحتلال الي كمبوديا.

الجديد انها المرة الاولي التي تناقش فيها القضية عبر المسرح او اي قناة درامية اخري بل انها كانت تناقش على استحياء في الصحف والبرامج التليفزيونية والاذاعية.

ولا تكتفي الفرقة بعمل واحد في العام بل تقدم عدة اعمال وهذا ما حدث على مدي 2022 عدة مسرحيات تناقش المشكلة من رؤي وزوايا مختلفة وتعتمد المسرحيات على تجارب وحالات معاناة حقيقية وتكون المسرحية قصيرة يتراوح زمنها بين نصف ساعة الي ساعة، وحتي يصبح العمل المسرحي مقنعا فانه يتم اختيار طاقم التمثيل من النساء صاحبات المشاكل لتجسيد الشخصيات النسائية والرجالية علي حد سواء.  

مثال ذلك "شيندا" تلك السيدة البسيطة التي تقضي نهارها في قريتها الواقعة في ضواحي  المدينة.. حيث تعمل في جمع خردة المعادن والعناية بأطفالها السبعة نهارا.

وليلا تضع شيندا "42 سنة" شاربا مستعارا وترتدي ملابس رجالية وتتوجه إلي مسرح مؤقت قريب منها- اقرب الي الخيمة الكبيرة ويحتوي علي كراسي بلاستيك - تابعا للفرقة لتلعب دور زوج سكير ينهر زوجته دائما ويسيئ معاملتها الي حد ان يهددها بالقتل لانها تطالبه بالتوقف عن شرب الخمر.

وهذه الشخصية التي تجسدها شيندا تعكس تجربتها الشخصية حيث عانت علي يد زوجها من العنف الجسدي والنفسي على مدى عدة اعوام حتي انتهي به الامر الي سجن  لعلاج الادمان حسب قوانين كمبوديا ولايعرف  متي سيخرج.

ويقول احد مؤسسي الفرقة انهم يقدمون هذه الاعمال كدعوة للتفكير واثارة المناقشات من اجل الوصول الي حل مجتمعي للمشكلة خاصة ان المشكلة تبدأ من البيت وتنتهي اليه، وهي لاتقتصر على كمبوديا وحدها بل تمتد الي دول اسيوية اخري مجاورة وغير مجاورة منها تايلاند المجاورة.

وتؤمن على قوله الممثلة "نوف سيريليب" احدي الفنانات المؤسسات للفرقة وهي منتجة ومخرجة العرض الذي تقدمه شيندا انها ايضا عانت من العنف ضد المرأة في اسرتها حتي  تبلدت مشاعرها واصبحت "مغلقة" عاطفيا إلي أن وصلت الي مرحلة الشباب واشتغلت بالتمثيل وعندما تزوجت عانت من العنف البدني علي يد زوجها رغم انجابها ثلاثة اطفال.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق