كبار السن والأطفال .. "فرائس" سهحالة من الغضب والاستياء الشديد التي سادت في أحياء محافظة الجيزة بعد تكرار الحوادث والتي أودت بحياة البعض وتسببت في الإيذاء البدني والنفسي للبعض الآخر قصص تتكرر كل يوم في ظل غياب لدور ادارة الطب البيطري في هذه المناطق والأحياء خاصة أحياء 6 أكتوبر وحدائق الأهرام بالجيزة ولعل وفاة الطبيبة في منطقة حدائق الأهرام بسبب نوبة قلبية بعد تعرض الكلاب لها وقت خروجها من العمل التي أثارت الضجة وأشعلت وسائل التواصل الاجتماعي فضلا عن قصص وروايات كثيرة مشابهة يرويها سكان هذه المناطق من التعدي الكلاب المفترسة.لة .. للأذي البدني والنفسي

المهندس أحمد لطفي منصور "أحد سكان مدينة 6 أكتوبر": انا للاسف احد المتضررين من الكلاب المنتشرة حاولوا الهجوم والعض والخربشة بارجلهم وتمكنوا من اصابتي ومازلت اتذكر مناظرهم، اسنانهم هيئتهم المخيفة امامي والتجربة القاسية التي مررت بها مازالت تؤثر على نفسيا وبدنيا ذهبت إلي مستشفي الشيخ زايد التخصصي للعلاج وأخذت المصل طبعا حاولنا التواصل من الجهات المختصة وعمل محاضر وكانت عملية صعبة ولم ننجح وكتبت مذكرة الي رئيس الحي.

دكتورة ماجدة حلمي "استشاري أمراض نساء وتوليد - تسكن في احد احياء مدينة 6 اكتوبر" : كلنا متضررون من الكلاب خاصة المصابة بالأمراض الخطيرة والتي تنتقل بين الحيوانات وللأسف تكون عامل في انتشارها لدي البشر، العجيب ان جمعيات الرفق بالحيوان مصره على تطعيم السعار على الرغم من منظمة الصحة العالمية أعلنت عالماً خالياً من السعار، إلا انه نجد سلوكيات الحيوان في الإفتراس بل والفتك بالحيوانات والهجوم على البشر غير مبرر وعلى الرغم من انتشار فيروس جدري القرود بين الحيوانات وانتقالها الي احدي المريضات والمحتمل انتشاره في كلاب المتميز إلي قائمة الأمراض التي تنقلها الحيوانات لم نأخذ احتياطا في التطعيمات لهذه الحيوانات الموضوع اصبح يشكل خطورة قصوى على الحي بل على انتشار المرض على وجه العموم.

اتمني أن تتحول أصواتنا إلي ردة فعل على الحقيقة خاصة ان مجلس الأمناء لا يسمح بالتواصل مع السكان، وامكانياته محدودة في التمويل او الدعم المادي وغير فعال في ارسال أو بعث خطابات رسمية للتعامل مع الأزمة. بالإضافة انه لم يستطع احد من الأعضاء المتطوعين أن يتوصل الي ادارات المصل واللقاح ويعي حجم المشكلة من عدد الاتصال التي تم تلقيها في المنطقة الصحية! او المحاضر والشكاوي من سكان الأحياء.

مديحة حسن علي "مهندسة بالمعاش وتسكن في أكتوبر من 31 سنة" : تعرضت للأذي النفسي والبدني من الكلاب مرات عديدة.. حيث هجمت مجموعة كبيرة من الكلاب اضطررت للجري وحجزت نفسي ساعات بمدخل إحدي العمارات اكثر من 15 كلباً خارج العمارة ظلت تنبح بأصوات عالية في انتظار خروجي والهجوم علي ظللت ساعات طويلة خائفة جاءتني النجدة من أحد المارة فأتي بحجر وعصا واستطاع ان يفرقهم.
.jpg)
كما ابنتي ايضا مزقوا ملابسها وتعرضت لهجوم وخدوش على جسدها في الصباح الباكر مما منعها من الذهاب للعمل وهي تأخذ التطعيمات الآن ارجو النجدة وتخلصينا من هذه الكلاب الضالة.

أميرة علي مصيلحي "على المعاش": عند خروج زوجي من شقتنا بالحي المتميز وأثناء نزوله السلم للذهاب للجامع لصلاة الفجر هجم عليه مجموعة من الكلاب وكادوا ان يطيحوا به لولا رجوعه للخلف وغلق الباب الحديد الشقة وكاد قلبه يقف من الخضة والفزع والمفاجأة لانه لم يتوقع صعود الكلاب حتي باب الشقة في الدور الثاني... وقام أحد سكان العمارة بعمل تدليك لعضلة القلب وانقذه بأعجوبة من الكلاب والصدمة العصبية التي أصيب بها... علاوة على اننا واولادنا واحفادنا لا نستطيع الخروج للشارع الا بركوب السيارة الملاصق لباب العمارة والتي يقوم الكلاب بتسلقها والعبث بها وتقطيع الغطاء وتدمير السقف والكبوت وخربشة الدهانات وأصبح الحي محمية خاصة للكلاب وحكراً لهم يفعلون ما يشاؤون.
.jpg)
نسرين فتحي "ربة منزل": تحدثت مع اكثر من جهة حول تعرضنا للأذي من خلال كثرة عدد الكلاب في الشارع والتي يزيد عددها من 20-30 كلباً في منطقتنا تعرض جميع اولادي للعض من قبل الكلاب المفترسة حادث ابني والذي يبلغ 13 عاما عندما تجمع عليه 7 كلاب وتم عضه في أعلي فخذه للمرة الثانية اثناء رجوعه للبيت واخدنا التطعيمات وهي في الحقيقة مكلفة ومؤذية وعددها كثير.

رضا إبراهيم صادق سيد "موجهة علم نفس بالمعاش - من مؤسسي الحي وبقالي 35 سنة في المتميز": بالنسبة لي وابنتي نعيش حالة من الرعب والخوف.. طبعا أمام العمارة عدد من الكلاب لا حصر لها علي الدوام.
.jpg)
لابد من احضار معنا عصا نحاول تفرقتهم بها بها وحدث لي موقف آخر انحبست انا وبنتي في احدي العمارات لمدة ساعة ونصف خايفين وموقف اخر : وانا داخله العمارة انا وبنتي هجموا علينا عدد من الكلاب لو تتخيلوا حالة الرعب التي كنا بنعيشها!! لما الكلاب ترعبك ومش عارف تتحرك! فضلا عن الجلوس على سقف العربية الكلاب مقيدة حركتي.

السيد رضا محمد مرسال "مستشار مالي وضريبي - من سكان الحي المتميز" : نشكوا من الكلاب الضالة التي أرقت حياتنا وأمننا وقد هاجمت ابنتي ندي وتعرضت للعض وتوجهنا إلي مستشفي زايد العام وقد تواصلنا مع مسئولة جهاز 6 أكتوبر على مدار سنوات ولايوجد اي اهتمام يذكر لذا لجأنا إلي المسئولين لحل المشكلة ونرجو ان يكون هناك اهتمام وحل جذري فحياة أولادنا أصبحت مهددة.

نسمة خاطر - من سكان منطقة حدائق الأهرام : "انا واحدة من الناس مش بخاف من الكلاب وعندى في البيت وبتعامل معاهم ومع ذلك بخاف جدا من كلاب الشارع في حدائق الاهرام لما تجري عليا من غير ما اعملهم حاجة ولا بيكون معايا شنطة فيها اكل مثلا ويشموا ريحة بيجروا عليا انا ممكن اكون نازلة من البيت الصبح رايحة شغلى ويعملوا دايرة عليا بقف مكاني لحد ما اي واحد معدي يخلصني منهم اتمني يكون فيه حل سريع وحد يسمع صوتنا".

همسة خاطر: انا للأسف عندي فوبيا من الكلاب بس عمري ما مشيت وأنا جوايا رهبة منهم علشان دايما كنت أسمع ان الكلب بيشم ريحة الخوف بس ده مش حقيقي، فيه أحياء شعبية كتير فيها كلاب عمري ما شوفتها مسعورة زي كلاب الحدائق، من المواقف الكتير اللي تعرضتلها اني كنت راجعة بيتي بعد المغرب والشارع كان هادي زي معظم الشوارع هنا الكلاب جريت عليا وعملوا حواليا دايرة وفضلت واقفة مرعوبة لحد ما خرج شباب من مغسلة ملابس وبعدوهم عني".
ميادة مختار - احدي سكان "مدينة بيتشو زهراء المعادي": الحقيقة لا أستطيع أن أصف مدي الأذي النفسي الذي يلحق بي عندما أنزل في الشارع وقت الذهاب الي العمل، فيجتمعون حولي، ويدخلون في حالة هياج وترتفع أصوات النباح حالة من الهلع تنتابني فلا أستطيع أن أحرك ساكنا، فضلا عن الشكل المخيف للكلاب "سوداء اللون وانيابها القوية والحادة"، والغريب تكرار هذه الحوادث المفزعة يوميا.
.jpg)
قال د. كمال الدين حسين أستاذ الطب والجراحة والتخدير والأشعة بكلية الطب البيطري جامعة أسيوط: أن هناك بروتوكول تعاون مع جهاز الحي مع مديريات و إدارات الطب بيطري حسب كل منطقة او مدينة او حي ومن الممكن اللجوء الي كليات الطب البيطري، كما ان إدارات الطب البيطري هي الأساس في حل هذه الأمور الطبية المتعلقة بالحيوان وليس من حق أي مواطن التعدي على الحيوان بأي شكل، مديريات الطب البيطري تقوم بتوجيه الحملات الطبية تعالج أزمة الحيوانات بوجه عام إما بالعلاج أو بالإعدام إذا تطلب الأمر، مثل سم الإستركنين في قطعة اللحم الذي يتناولها الحيوان وهذا ما يجعل الحيوان يموت خلال دقائق من وضع السم . والمنوط بذلك فقط الطبيب بناء علي تقارير طبية وليس المواطن حتي لو بتوجيه من الطبيب، وإنما يقوم الطبيب بنفسه بوضع السم في المواد الغذائية التي يتناولها الكلب ولا نلجأ لهذا الحل الا اذا مرض الكلب بداء السعار والذي يؤذي البشر لحد الوفاة.
.jpg)
أضاف انه لا يجوز بل يحرم اي مواطن يقوم بسم الكلاب او اعطائها مواد مميتة دون وجود طبيب علي أرض الواقع!
وهذه العمليات السابق ذكرها تحمي الأطفال والكبار من أي خطر متوقع من الكلاب عليها حتي لو تم إيذاء الكلب ذاته او استفزازه .وتحمي الإنسان من انتقال الأمراض المعدية والخطيرة مثل السعار فلو خدش الإنسان من اي كلب به داء السعار ينتقل له المرض بشكل فوري وقد يسبب الوفاة له، أوضح أن أعراض مرض السعار على الإنسان خطيرة فالمريض التي أصيب بمرض "السعار" نتيجة لتعدي كلب عليه نجد المريض يتعرض لنوبة عصبية وتشنج فمثلا يكون فمه مفتوحا ومتشنج لايقوي علي القيام بأي حركة فهو مرض عصبي مميت يصاب به الجهاز العصبي عند الإنسان وليس له علاج يؤدي للوفاة.

لفت إلي ان المدة الزمنية للتطعيم تتفاوت حسب نوع التطعيم ونوع المرض من كلب وحالته المرضية من كلب لآخر، وتصنف التطعيمات حسب السن العمري للحيوان ذاته أيضا، ولكن من الممكن القول ان يكون هناك متابعة دورية من خلال مديرية الطب البيطري التابعة المدينة او الحي السكني اسبوعيا، او حد اقصي شهريا.

ضرورة عدم لمس المريض نهائيا، فنحن الأطباء لابد ان نلبس اكثر من قفازة على اليد الواحدة ونعقم ونطهر أيدينا بأكثر من نوع مطهر حتي لا تنتقل العدوي، فلو وجد جرح بسيط للمعالج دون أخذ احتياطات سوف تنتقل العدوي له.
ولذلك لابد من يتم تحذير المواطنين بعدم التعامل مع المريض إلا من خلال طبيب او استخدام مطهرات وقفازات اليدين.

أكد أن الحل الأساسي يكمن في عملية التعقيم كما سبق وذكر كيفية العملية في القضاء على السلوكيات الشرسة للحيوان، فلو تم اجراء العمليات سوف يقل عدد الكلاب ومن الممكن توفير الطعام للكلاب، فهناك مشاكل عديدة من الكلاب التي تأكل من القمامة وأذي الذي يتعرض اليه الكلاب من أكل الطعام من القمامة جرح عميق من تناول بقايا علب التونة فيجرح من العلبة ذاتها.

طالب الدكتور حسين بحملات مكثفة من الأطباء "قوافل وعيادات طبية متنقلة" وهي معدة بكل الأدوات الطبية طاولة العمليات والمخدر والبندقية التخدير لإصطياد هذه الحيوانات وذلك لإجراء العمليات بالتعاون مع الجامعات وكليات الطب البيطري من خلال الطلبة والأساتذة المساعدين.
اترك تعليق