مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

القتال يشتد في مدينة "الملح" الأوكرانية 

لا تزال المعارك العنيفة تدور رحاها في مدينة "سوليدار" شرق أوكرانيا التي تشتهر بمناجم الملح. ويتميز ملحها بنقاوته العالية. ويتم تعدينه منذ 1881 وكانت تلك  البلدة المنتج الأول للملح في أوروبا.


لم تحكم القوات الروسية السيطرة عليها بعد كما أعلن قائد عسكري روسي. ويعترف أحدهم بأن الضواحي الغربية للمدينة لاتزال في أيدي القوات الأوكرانية.

في حال أحكمت موسكو السيطرة علي المدينة. سيكون ذلك أول انتصار رئيسي تحققه القوات الروسية في منطقة "الدونباس" الاستراتيجية  بعد سلسلة من الهزائم المتوالية في الشهور الأخيرة وهي لم تحقق أي انتصار رئيسي منذ يوليو الماضي وانسحبت من مدينتي خيرسون وخاركيف الاستراتيجيتين جنوب أوكرانيا.

في الوقت نفسه. سوف يمكن ذلك القوات الروسية  وقوات فاجنر الخاصة التابعة لها  من التركيز علي مدينة باخموت الاستراتيجية القريبة التي تعجز عن الاستيلاء عليها منذ الصيف الماضي رغم المعارك الطاحنة التي دارت حولها مع القوات الاوكرانية.   

كما يقول الخبراء. لا يمكن الوصول إلي باخموت الا بالاستيلاء علي سوليدار التي تسعي القوات الروسية للسيطرة عليها منذ مايو الماضي. فمن شأن ذلك أن يسهل الهجوم علي باخموت من جبهات أخري بعد أن اقتصرت هجماتها علي الجبهة  الشرقية. والهدف في النهاية احكام السيطرة علي اقليمي الدونباس والدونتسك اللذين أعلنت روسيا ضمهما اليها رغم أنها لا تسيطر علي 40% منهما.

يتحدث خبراء أخرون عن أسباب اخري يمكن أن تكون وراء السعي وراء الاستيلاء علي البلدة الصغيرة التي لم يكن يسكنها أكثر من عشرة الاف قبل الحرب ويري هؤلاء انه حتي الاستيلاء علي سوليدار لن يدعم الوضع القتالي لروسيا كثيرا واقصي ما يمكن أن يتحقق هو انتصار معنوي يضعف من الروح المعنوية للأوكران. 

كما أنه سوف يكون بمثابة تأكيد علي قدرات ميليشيات "فاجنر" التي تعرضت هي الأخري لضربات عنيفة في أوكرانيا وقتل عدد لايستهان به من أفرادها في عملياتها الخاصة وسوف يزيد ذلك من ثقة القيادة الروسية بها لتترجم الي المزيد من الدعم لها.

من هذه الأسباب. توافر احتياطيات ضخمة من الجبس في المناطق المحيطة بالبلدة. هذا فضلا عن امكانية التوسع في تعدين الملح بشكل يزيد انتاجه بعدة اضعاف انتاجه قبل الحرب وتوقف العمل في المناجم. 

هناك من يرفضون هذا التفسير باعتبار أن استغلال الثروات الطبيعية من الملح والجبس يحتاج استثمارات ضخمة واستقرارا لن يتحقق في المنطقة قبل عدة سنوات حتي لو انتهت الحرب اليوم. وهو أمر مستبعد في ضوء التصعيد الروسي كما يقول معهد دراسات الحرب وهو مؤسسة بحثية امريكية تأسست عام 2007.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق