مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

إرادة وطن 

ملحمة وطن ومسيرة شعب

بقلم- ليلى جوهر

ملحمة وطن ومسيرة شعب خاضها بالكفاح والتضحية والفداء منذ قدم التاريخ ليبنى حضارة أضاءت البشرية وواجه تحدياته بسلاح الإرادة  والإيمان مؤمنا بأن الشعب إذا أراد الحياة فسيصنع المعجزات..


هذا الشعب الأبى ذو الجذور التى تمتد بالأرض عبر الآف السنين وذو الشخصية الفريدة التى تتسم بقوة الانتماء والتضحية والفداء وقوة العقيدة التى تشكلت عبر مراحل تاريخه فجعلته صلبا لا يلين يجابه مخاطره و ويدافع عن وطنه وأرضه.
فلقد حبا الله هذا الوطن بأن عاش على أرضه الأنبياء وحدثت بأرضه العديد من المعجزات فقصة سيدنا موسى وما بها من معجزات ونجاته من أل فرعون صغيرا ورحلته مع الخضر وما بها من حكم وعبر للبشر .. ومعجزة الوادى المقدس طوى حيث ناداه الله
قال تعالى 
(فَلَمّا أَتَاهَا نُودِى يَمُوسى (11) إِنى أَنَا رَبّك فَاخْلَعْ نَعْلَيْك إِنّك بِالْوَادِ الْمُقَدّسِ طوًى (12) وَ أَنَا اخْترْتُك فَاستَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنّنى أَنَا اللّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنى وَ أَقِمِ الصلَوةَ لِذِكرِى )
صدق الله العظيم 
فهذه المعجزة حدثت فى الوادى المقدس طوى   فأى فضل من الله به على أرض مصر.
وقصة سيدنا يوسف والرؤية التى رأها الملك وكانت سببا لخروج سيدنا يوسف من السجن 
قال تعالى
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46)
صدق الله العظيم 
وأصبح سيدنا يوسف بعدها عزيز مصر وعبرت مصر أزمة الغذاء ..
 فمصر كما ذكرت فى القرأن الكريم بخزائن الأرض ..
ولقد مرت العائلة المقدسة فى أرض مصر ..
 و عاش الأئمة على أرضها يلقون دروس العلم ويفقهوا الأمة ..
ومازالت المنابر الدينية تقوم بدورها فى نشر التعاليم الدينية والوسطية 
وذكرت مصر فى القرآن الكريم 
قال تعالى 
(أدخلوا مصر إن شاء الله أمنين ) 
صدق الله العظيم 
ودعاء النبى المصطفى لأهل مصر بأن أهلها فى رباط إلى يوم الدين..
إذا فتح الله لكم مصر فأتخذوا من أهلها جندا كثيفا فهم خير أجناد الأرض )
صدق رسول الله
فيا له من فضل أختص به الله سبحانه وتعالى هذا الوطن.
فهل هذا الوطن الذى فضله الله سبحانه وتعالى بالخيرات والثروات والذى كتب شعبه تاريخه بحروف الحب والفداء والعمل والكفاح ..
 يمكن أن يمسه سوء مهما حاول الأعداء ومهما حاولوا الإعتداء على ثوابته وقيمه وأرضه سيعود مرة أخرى شامخا قويا رائدا  .. 
  الأمة المصرية على مدى تاريخها واجهت كل الغزاة بداية من الهكسوس والرومان والتتار والصليبين والإنجليز والفرنسين والعثمانين الذين أحتلوا البلاد لسنوات فأنتفض الشعب وحاربهم حتى أسترد أرضه وكرامته،فلم يستطع المعتدين اقتلاع الشعب من جذوره وتغيير هويته وقيمه وثوابته لأنه شعب أصيل صاحب حضارة وريادة وتاريخ .. 
لقد خاض الشعب المصرى على مدى تاريخه ثورات ضد الظلم والعدوان والإحتلال فترى الشعب صابرا ولكن عندما يشعر بالخطر على وطنه ينتفض دفاعا عن وطنه وأرضه وهذا ما حدث بداية من ثورة 1919  حتى ثورة 30 يونيو فالشعب لا يثور إلا خوفا وحبا لوطنه وحفاظا عليه ودفاعا عنه ضد كل من يمس أمنه وسلامه ومستقبله..
فالشعوب تقوم بالثورات من أجل الإصلاح فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والإجتماعية والعلمية والقضاء على الفساد ثم عرض خريطة عمل وبناء ومنهج إصلاح ومراجعة الأسباب والدوافع التى من أجلها قامت الثورات على مدى التاريخ ثم العمل من أجل الإصلاح والتقدم والبناء فى جميع المجالات وتكاتف وإتحاد الأمة والوقوف صفا واحدا ليعم الخير والرخاء والسلام..   
كلمة فصل  أن الدولة  المصرية قامت بوضع خريطة فى العديد المجالات المختلفة ومنها المجال العسكرى والنقل والمواصلات والإسكان والقضاء على العشوائيات وانشاء محطات للكهرباء والطاقة الشمسية والمشروعات الرائعة التى قامت بها الهيئة الهندسية من مدن جديدة كمدينة الجلالة والعلمين والمنصورة الجديدة واشراك الشركات المدنية وكذلك المصانع الرائعة كمجمع الروبيكى ومصنع الغزل والنسيج والانتاج الحيوانى وغيرها من المشروعات الهامة والحيوية التى تحتاجها الدولة المصرية، ونحن نتطلع إلى مزيدا من المشروعات ذات الأولوية لتوفر إحتياجات الأمة المصرية صناعيا وزراعيا ودوائيا وتكنولوجيا.  
فنحن الأن فى مرحلة صراع عالمى حروب بكافة صورها المختلفة عسكرية واقتصادية وإعلامية ولذا لابد من استكمال المسيرة والمواجهة لتداعيات هذه الحروب  وأمتلاك الإرادة للحفاظ على الوطن فلن ينفعنا سوى إرادتنا الوطنية وعزيمتنا   بمزيد من الرؤى والخطط للتطوير فى العديد من المجالات ذات الأولوية الاقتصادية ومنها: المجالات الصناعية بمزيد من اقامة المصانع الوطنية لتوفير المنتجات المحلية وتحقيق الإكتقاء الذاتى والاستفادة من رأس المال الوطنى فى مشروعات وطنية منتجة تحقق الكفاية والريادة..
 استكمال استصلاح وزراعة الأراضى بالمحاصيل ذات الأولوية مثل القمح والأرز والقطن والفواكه والخضراوات التى تشكل محاصيل ذات أهمية قصوى لتحقيق الاكتفاء الزراعى والغذائى والصناعى وكذلك القضاء على التبوير والتعدى على الارض الزراعية بتطبيق القوانين التى صدرت للحفاظ على الرقعة الزراعية وزيادة مساحة الاراضى الصالحة للزراعة واقامة المزيد من الصوب الزراعية وغيرها من الوسائل والطرق لتحقيق الأمن الغذائى..
إعادة بناء الإنسان علميا وثقافيا وفكريا ودينيا فهو من سيحمل أمانة بناء الوطن والدفاع عنه ..
استكمال الدور الريادى للمؤسسات الثقافية لبناء شخصية النشء فكريا وتوفير المناخ الملائم ليصبح لدينا مبدعون جدد يحملوا مشاعل التنوير..  
تطوير الخطاب الدينى ليواكب الأحداث الاجتماعية ويتم الإفتاء بما يوافق الشرائع السماوية وذلك للحفاظ على القيم والثوابت الدينية  والعقيدة الوسطية.. 
استكمال تطوير منظومة  القوانين لمنع الثغرات التى يستغلها المخالفين لتصبح القوانين أكثر منعا وردعا وتطبيقا وخاصة فى مجال الفساد والاحتكار وزيادة الأسعار وجرائم الاحداث والانترنت والمخدرات وغيرها من الجرائم التى تمس أمن وسلامة المجتمع ..
امتلاك اسلحة القوة الاقتصادية فالإقتصاد عمود الدول والذى يحقق نهضتها وتقدمها وكفايتها وسلامها ..
امتلاك سلاح الوعى ونبذ الشائعات وإتحاد الأمة جيشا وشعبا ودولة فى مواجهة الأزمات والمحن فسلاح الوعى أقوى أسلحة العصر..
الاستفادة من المكانة التاريخية والموقع الجغرافى وما تتميز به الدولة المصرية فى زيادة نسبة السياحة الخارجية والداخلية ببرامج سياحية جاذبة تعيد لمصر موقعها على خريطة السياحة العالمية..
 الخروج من الفكر التقليدى إلى الفكر الابتكارى واستحداث طرق جديدة لحل المشكلات وايجاد وسائل مبتكرة للتطوير فواحة الأفكار تربة  خصبة  لعلاج المشكلات والتميز والإبداع..
الدعوة لقيام الوسائل الاعلامية بدورها التنويرى والثقافى ومعاقبة الوسائل التى تنشر مواد البلطجة الهادمة للقيم والثوابت الوطنية والدينية  والمجتمعية ففى تطبيق ميثاق الشرف الاعلامى حماية ووقاية المجتمع وردع ومنع المخالفين لميثاق الشرف الإعلامى..     
استكمال ملحمة تطوير القوات المسلحة فهى درع وحصن الأمة، فلا يوجد بناء بدون دفاع وجيشا قويا يحمى الأمة وهكذا الجيش المصرى خير أجناد الأرض ودوره الرائد فى معركة الدفاع والبناء كنموذج يحتذى به فى العمل والبناء والدفاع..
        
 نحن فى مرحلة فاصلة بما يستلزم اتحاد الصف والمواجهة والتحدى وترتيب الأولويات وإمتلاك جميع  أسلحة القوة والردع من أجل وطن أمن ينعم بالتقدم والرخاء والسلام.
حفظك الله يا أم البلاد يا مهد الحضارة وأرض الأنبياء درة الشرق وتاج عزه وفخره وسيظل دائما وطن الخيروالمحبة والسلام.. 
ملحمة وطن ومسيرة شعب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق