بقلم الأستاذة الدكتورة روحية محمد عبد الباسط
الأستاذ المساعد بجامعة دمياط
الشباب هم امتداد الشعوب بهم تحيا الشعوب، شباب الغد هم سواعد الوطن و نور الشمس للغد القريب، يجب الإهتمام بالدعم النفسي و الإجتماعي للشباب حتى نحصل على قادم صالح قادر على القيام بمهامه المجتمعية و المستقبلية.
يجب أن يقدم الدعم للشباب من خلال تفعيل مؤسسات التنشئة، الأسرة و المدرسة و الجامعة و الجامع و الكنيسة هذه المؤسسات هي المؤسسات الأساسية الموكل لها من قبل المجتمع القيام بالدور الجوهري في تربية ودعم و تنشئة الشباب للقيام بدوره المجتمعي.
الأب و الأم والمدرس والأستاذ الجامعي عليهم توفير الدعم العلمي و التربوي ولا ننسى الدعم النفسي بدون الدعم النفسي لن نجد عائد مجتمعي، التطور التكنلوجي جعل من الأجهزة وسيط بين الأباء و الأبناء بين الطالب و المدرس و بالتالي فقدنا الإتصال المواجهي الذي يحمل قيم و سلوكيات مقصودة و غير مقصودة معلنة و غير معلنة كانت تتولد بشكل تلقائي نتيجة الإتصال المباشر و تعامل أفراد المجتمع وجه لوجه، هناك العديد من الرسائل تصل للمستقبل من خلال الإتصال المواجهي و هي أكثر تأثيرا من المادة العلمية التي تقدم لهم من خلال مواقع التواصل الإجتماعي.
لن ننكر أهمية مواقع التواصل الإجتماعي و دورها في انفتاح الشباب على كل الثقافات و العلوم و التعليم المستمر و الإطلاع و المعرفة. و لكن يجب أن ندعم دور الإتصال المواجهي داخل الأسرة و كذلك داخل المدرسة و الجامعة.
يستطيع التربوي المتخصص سواء كان مدرس أو أستاذ جامعي اكتشاف أي مشاكل نفسية او سلوكية لدي الطالب و بالتالي يعمل على محاولة حلها بأسلوب تربوي و إذا تعذر الموقف عليه قام بتوجيه الشباب للإستعانة بالمتخصص في مجال الدعم النفسي و السلوكي و ذلك حتى يحصل المجتمع على شباب أسوياء يفخر بهم المجتمع و يكونوا امتداد حقيقي للأجيال السابقة و أداة مهمة في بناء و تطوير المجتمع.
كل أداة يستطيع الإنسان أن يجعلها وسيلة للخير أو وسيلة للشر السكين تستطيع أن تنهي بها حياة إنسان و تستطيع أن تعد بها أشهى الأطعمة فتمنح إنسان القدرة على مواصلة الحياة، كذلك مواقع التواصل الإجتماعي لها أدوار مجتمعية مهمة و لكن يجب أن يتم دعم مواقع التواصل الاجتماعي بالإتصال المواجهي حتى تتكامل الأدوار لتقديم كل أشكال التنشئة للشباب و في نفس الوقت يجب أن نتعرف علي إحتياجات الشباب الحالية التي تطورت مع تطور المجتمع تكنولوجيا و نحاول أن نعد موضوعات تقدم لهم نعمل من خلالها على تدريب الشباب على الجمع بين العالم الإفتراضي الذي يعيشه على مواقع التواصل الإجتماعي و العالم الحقيقي الذي ينتمي إليه.
يجب أن تتكاتف كل الجهود لتقديم الدعم للشباب و يجب أن تحدد كل جهة مجموعة من الأنشطة المقدمة للشباب و يسمح لهم بالمشاركة الفعلية و ذلك حتى تستغل طاقاتهم في عمل مفيد و بالتالي تساعدهم على اكتشاف مواهبهم و تقديم الدعم لهم لتطوير مواهبهم و تبني المواهب النادرة حتى تصل إلى أقصى استفادة ممكنة و بالتالي تقديم هذه الموهبة من خلال مواقع التواصل الإجتماعي لتشجيعها وبذلك تكون مواقع التواصل الإجتماعي مفيدة فى منح صاحب الموهبة الثقة بالنفس و كذلك في المساعدة على اكتشاف أكبر عدد ممكن من المواهب الشبابية و دعمها.
اترك تعليق