جاء قرار البنك المركزي المصري برفع سعر الفائدة 300 نقطة أساس لاحتواء ضغوط التضخم مستهدفًا الوصول بمعدله عند مستوى 7% في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024 حسب توقعات خبراء الاقتصاد حيث اكدوا ان قرار رفع الفائدة الي 3% جاء لمحاولة الدولة السيطرة على سوق الصرف من خلال طرح شهادات ادخار مرتفعة العائد لأجل قصير؛ لجذب مدخرات المواطنين، وتدبير احتياطي من النقد الأجنبي؛ لتلبية الطلب على الدولار لوقف المضاربة عليه ومن ناحية اخري وقف الارتفاع الكبير في الاسعار ضمن موجة غلاء في غالبية السلع والمواد الغذائية في الفترة الاخيرة.
أكد خبراء الاقتصاد أن القرار صحيح ١٠٠% ولا بديل آخر له خاصة مع استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع سعر الفائدة علي الدولار والتي وصلت إلى 4.5% وهذا يلقي بأعباء كبيرة علي الدول النامية ومنها مصر حيث أن ذلك ينعكس علي تراجع أسعار عملات تلك الدول أمام الدولار الأمريكي وهو ما ينعكس علي ارتفاع أسعار الواردات ومن ثم حدوث ارتفاع ملموس في معدل التضخم.
قال الخبراء إن الهدف من القرار فرض الاستقرار على الأسواق وكبح جماح التضخم الحادث فى الأسواق نظرا لوجود فروق ملموسة في سعر الدولار الأمريكي بين السعر الرسمى وأسعار السوق السوداء وكان هذا يتطلب رفع أسعار الفائدة للحد من عملية الدولرة الحادثة وتهدئة الأسواق وإعادة التوازن لسوق الصرف مرة أخرى
أضاف الخبراء أن رفع أسعار الفائدة سيحمي مدخرات المودعين وسيحد تدريجيا من المضاربة علي الدولار وسيمهد لانسحاب السيولة من المضاربة علي الدولار إلي ابداع الاموال بالبنوك
د. هادي عبالفتاح: خطوة لفرض الاستقرار علي المنظومة الاقتصادية
يقول د. هادي عبالفتاح استاذ الاقتصاد بجامعه عين شمس إن رفع البنك المركزي سعر الفائدة 3% مرة واحدة هدفه زيادة جاذبية الجنيه المصري لتخفيف الضغوط عليه أمام العملات الأجنبية، من خلال زيادة تدفقات المصريين بالخارج عقب زيادة سعر العائد على الجنيه، على الرغم أن سعر الفائدة الحقيقي مازال بالسالب.
اشار الي أن سعر الفائدة جاء لتحريك سعر الجنيه أمام الدولار، والالتزام بسعر صرف مرن دائم وفقًا للاتفاق مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى طرح بعض البنوك الحكومية شهادات ادخار مرتفعة العائد.
أضاف أن كل ذلك اطار سياسة مصرفية ونقدية لمواجهة التضخم وتقليل فجوة الاسعار المرتفعة وهي قرارت تاتي للمحافظة علي استقرار الاقتصاد الوطني ومن المرجح ان يكون رفع الفائدة علي العوائد خطوة لفرض الاستقرار علي المنظومة الاقتصادية وعلي تقليل تأثير التضخم علي الاسواق
د.عالية المهدي: عودة الجاذبية للجنيه.. وإيقاف عجلة السوق السوداء
أكدت د.عالية المهدي استاذ الاقتصاد وعميد كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة الاسبق ان الدولة تسعى بكل اداواتها لضبط ايقاع المنظومة الاقتصادية من خلال استخدام كافة أدواتها النقدية من أجل السيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب والآثار الثانوية لصدمات العرض التي قد تؤدي إلى انحراف التضخم عن المعدلات المستهدفة له.
وأشارت الي تطبيق نظام سعر صرف مرن بشكل دائم يتطلب توافر احتياطي نقدي ملائم قبل خفض سعر الصرف، وإلا سيكون هناك صدام غير متكافئ بين السوق الرسمية والموازية لصالح الأخير.
أضافت أن خفض الدولار أمام الجنيه ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما هدف البنك المركزي هو استقرار الأسواق والسيطرة على التضخم، وإن البنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة للسيطرة على معدل التضخم والذي وصل إلى 21.5% خلال نوفمبر الماضي، والقضاء على السوق الموازية والمضاربة على الدولار.
توقعت (د. المهدى ) زيادة بنسبة 4% في سعر الفائدة خلال عام 2023 للقضاء على السوق الموازية للصرف، وعودة الجاذبية للجنيه المصري وايقاف عجلة السوق السوداء التي تعمل علي زيادة التضخم وخفض العملة الاجنبية واحداث فجوة في الاسواق وزيادة الاسعار.
وأوضحت د عالية أن معدلات التضخم في مصر حققت مستويات قياسية الشهر الماضي، إذ سجل معدل التضخم السنوي في 18.7%، وهو أعلى معدل له منذ ديسمبر عام 2018، ووصل معدل التضخم السنوي الأساسي إلى 21.5%، وهو أعلى معدل له منذ نوفمبر عام 2017، ليواصل ارتفاعه منذ أكثر من عام ولكل هذه الاحداث جاء قرار المركزي برفع الفائدة وهو قرار تتخذه البنوك المركزية لمواجهة المواقف الطارئة
د. محمد راشد: القرار صحيح ١٠٠% لتهدئة الأسواق والحد من "الدولرة"
أكد د. محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بنى سويف ان قيام لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اليوم برفع أسعار الفائدة بمقدار 3% كان متوقعا بعد تجاوز معدل التضخم الأساسي لأكثر من 21% وذلك في محاولة للسيطرة علي التضخم من خلال خفض المعروض النقدي ومن ثم الطلب الكلي.
اضاف أن وجود فروق ملموسة في سعر الدولار الأمريكي بين السعر الرسمى وأسعار السوق السوداء كان يتطلب أيضا رفع أسعار الفائدة للحد من عملية الدولرة الحادثة وتهدئة الأسواق وإعادة التوازن لسوق الصرف مرة أخرى.
كما أن رفع أسعار الفائدة سيحمي مدخرات المودعين وسيحد تدريجيا من المضاربة علي الدولار وسيمهد لانسحاب السيولة من المضاربة علي الدولار إلي ربط ودائع أو شهادات بالبنوك والوضع الحالي يستدعي اصدار شهادات جديدة لسحب السيولة لا يقل العائد عليها عن 20%.
أوضح أن استمرار الفيدرالي الأمريكي في رفع سعر الفائدة علي الدولار والتي وصلت إلى 4.5% يلقي بأعباء كبيرة علي الدول النامية ومنها مصر حيث أن ذلك ينعكس علي تراجع أسعار عملات تلك الدول أمام الدولار الأمريكي وهو ما ينعكس علي ارتفاع أسعار الواردات ومن ثم حدوث ارتفاع ملموس في معدل التضخم.
بوجه عام قرار البنك المركزي برفع الفائدة بمقدار 3% قرار صحيح بنسبة 100% وخطوة أساسية علي طريق ترويض التضخم.
د. مصطفي أبوزيد: الهدف استقرار الأسعار وضبط الاسواق
يقول د. مصطفي ابوزيد رئيس مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية انه بالطبع قرار البنك المركزى برفع اسعار الفائدة ٣٠٠ نقطة اساس دفعة واحدة يؤكد على أن المهمة الأساسية له حاليا هو مواجهة التضخم ومحاولة أبطاء وتيرة الارتفاع والذى القى بظلاله على كافة اسعار السلع والمنتجات.
أضاف أن بالتاكيد سيكون لهذا القرار بعض التداعيات حيث سيساهم فى ارتفاع تكلفة الإقراض مما سيحد من معدلات الاستثمار وقدرة المستثمرين على طلب القروض لاغراض التوسع فى الانتاج الى جانب الضغط على الموازنة العامة للدولة فيما يتعلق بتمويل عجز الموازنة.
نوه إلى أن القلق الذى سوف يحدث نتيجة هذا الرفع الاخير وبالتالى الدخول فى حالة من الركود بسبب سحب السيولة فى اتجاه الشهادات المطروحة فى بنك الاهلى ومصر وبالتالى التأثير على القدرة الشرائية الموجه نحو الاستهلاك وهو الهدف الرئيس من الدولة بوقف الممارسات الاحتكارية واستغلال الظروف برفع الاسعار ومن ثمة استقرار الاسعار وضبط الاسواق.
د.أحمد سمير: امتصاص الضغوط التضخمية.. وزيادة تدفقات المصريين بالخارج
يرى د. احمد سمير خبير ومحلل للاسواق المالية ان رفع سعر الفائدة يعتبر أحد اهم أدوات السياسة النقدية التي يتخذها البنك المركزي كأجراء لامتصاص الضغوط التضخمية بعد ما ارتفع معدل التضخم الأساسي خلال الفترة الأخيرة إلى 21.5%.
أضاف أن من أهم انعكاسات قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة بنحو 3% على قطاعات الاقتصاد المصري سيحافظ على أموال المودعين من التضخم المستمر باطراد بفعل الأزمات العالمية المتتالية بفعل آثار جائحة كورونا ثم الازمة الروسية الاوكرانية، كما يتوقع أن يكون له آنعكاسات سلبية على الموازنة العامة للدولة.
اشار ( د. سمير ) الى ان ارتفاع أسعار الفائدة 3% سينتج عنه زيادة حجم الدين العام، لا سيما على الموازنة العامة للدولة و ارتفاع تكلفة فاتورة الواردات للسلع الاستراتيجية من الخارج .
أوضح ان قرار رفع سعر فائدة كان متوقعا بعد قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة على الدولار إلا أن سيكون من تبعات القرار أثره السلبي على الشركات التي تقوم بالاقتراض، حيث سترفع من تكلفة الإقراض للمشروعات .
لفت ( د. سمير ) الى الهدف الاساسى للقرار هو زيادة جاذبية الجنيه المصري لتخفيف الضغوط عليه أمام العملات الأجنبية، من خلال زيادة تدفقات المصريين بالخارج علي زيادة سعر العائد على الجنيه .
وبهذا القرار، يكون البنك المركزي، رفع أسعار الفائدة 4 مرات خلال العام الجاري، بواقع 8%. . وذلك لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي لذلك سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات العالمية.
قال إن الهدف من رفع أسعار العائد هو احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن جانب الطلب وارتفاع معدل نمو السيولة المحلية والتوقعات التضخمية والأثار الثانوية لصدمات المالية
د. علي الإدريسي: سيكون له تأثير كبير على البورصة هذا الأسبوع
قال د. علي الادريسي استاذ الاقتصاد بالاكاديمية البحرية للنقل البحري أن رفع الفائدة بمقدار 3% قرار متوقع ويتماشى مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي رفع مؤخرا سعر الفائدة على الدولار، لافتا إلى أن قرار رفع الفائدة سيكون له دور في كبح جماح التضخم والسيطرة على ارتفاع الأسعار الذي لاحق السلع الاستراتيجية.
أكد د. الادريسي ، أنه بالرغم من أن قرار البنك المركزي ل برفع الفائدة سيكون له أثر سلبي على البورصة فإن المستثمرين سيتجهون نحو الشراء مع مطلع الأسبوع المقبل لاستغلال الفرص الكبيرة وتحقيق معدلات ربحية جيدة، في ظل ارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة الموجودة في البنوك المصرية.
واضاف، أن مؤشرات البورصة المصرية وصلت إلى مستويات تاريخية لم تصل لها منذ 2018 خلال الجلسات الماضية، وسط مشتريات ضخمة من قبل المستثمرين ومن ثمة بذل مجهود مضاعف لوقف التضخم الذي يضرب العالم ويؤثر باضطراب الوضع الاقتصادي والتجاري وزيادة الاسعار بالاسواق.
أوضح إن رفع سعر الفائدة سيؤدي إلى مواجهة التضخم المرتفع ومحاولة كبح جماح الأسعار التي أدت إلى وجود أزمة في السوق المصري وتراجع معدل الإقبال على شراء المنتجات مما سيؤثر بالسلب على النمو الاقتصادي.
أشار إلى أنه بالرغم من الأثر الإيجابي الذي يسعى البنك المركزي إلى تحقيقه من رفع الفائدة للحفاظ على أموال المواطنين من موجة التضخم الكبيرة إلا أن أثره سيكون سلبيا على الموازنة العامة للدولة والشركات التي تقوم بالاقتراض، حيث سترفع من تكلفة الإقراض للمشروعات وسوف يكون له تأثير علي حدوث هدوء نسبي لحركة التداول بالاسواق
د. كريم العمدة: الهدف تقليل المعروض النقدي لتخفيف الطلب على السلع والمنتجات
يقول د. كريم العمدة الخبير والمحلل المصرفي أن رفع أسعار الفائدة يعد أحد أهم قرارات البنوك المركزية لمكافحة التضخم، عبر امتصاص السيولة.. وأن مصر تتبع سياسة نقدية تشددية لكبح جماح التضخم وتقليل الإقبال على القروض.
أضاف اننا نترقب ان تكون هذه الخطوة مؤثرة لكونها سياسية نقدية قوية ولها تداعيات كبيرة علي معدلات التضخم وهو ما دفع البنك المركزي لهذا الامر فعندما يرتفع معدل التضخم تلجأ البنوك المركزية وكل دول العالم وليس مصر فقط لخطوة كهذه، أنها ترفع سعر الفائدة لكي تقلل المعروض النقدي، النقود الموجودة في أيدي الأفراد لوضعها في البنوك وفي نفس الوقت تقليل الاقتراض لتخفيف الطلب على السلع والمنتجات وبالتالي يحدث كبح جماح للتضخم لأن من المهم وقف التضخم.
أوضح العمدة أن التضخم في مصر ما يقرب من 19% وهو رقم قياسي ولابد من وقف خطورة التضخم وأيضا رفع سعر الفائدة يكون أمرا مؤقتا وليس دائما، مشيرا إلى أن هناك أشياء أخرى كثيرة بجانب رفع سعر الفائدة، كالاقتراض لشراء الدولار والعمل علي عدم حدوث فجوة بين العملة المحلية والعملات الاجنبية.
لذا من الضروري وجود سعر صرف مرن وواصل الحديث، قائلا في الأسبوعين الماضيين المضاربة على الدولار وصلت لذروتها ومع زيادة حجم المعروض من الدولار بين أيدي الأفراد كان لابد من رفع الفائدة .
اترك تعليق