موجة الغلاء الحالية التي تضرب الأسواق باتت أمراً مزعجاً للشارع المصري والذي أصبح يري كل يوم تسعيرة مختلفة للسلع الأساسية وكأنها مؤامرة علي الشعب يقف وراءها أصحاب نفوس خربة وخفافيش السوق السوداء وهو ما استدعي تحرك الدولة واصدار تكليفات للجهات والأجهزة الرقابية بالوقوف امام هذه الممارسات وتطبيق القانون ضد كل من يمارس هذة الأمور التي يجرمها القانون وإلزام التجار بوضع أسعار علي كل السلع الاساسية حتي يعرف المواطن حقه ويطالب به ومنع الزيادات غير المبررة واستغلال الأزمة العالمية وحالة التضخم الموجودة في كل دول العالم بوضع أسعار أعلي من قيمتها الحقيقية.
تأتي هذه الإجراءات الرادعة من الدولة لمواجهة ارتفاع أسعار السلع الذي تسببت فيه العديد من الأزمات العالمية وأهمها الحرب الروسية- الأوكرانية التي ضربت اقتصادات العالم وألقت بظلالها علي الأسواق المصرية.
الجمهورية اونلاين" حاولت أن تتعرف علي حلول أزمة الغلاء الأخيرة في السطور التالية:
د. علي الادريسي .. أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري: وعي المواطن مهم
قال د. علي الادريسي أستاذ الاقتصاد بالاكاديمية العربية للنقل البحري إنه عقب وصول معدل التضخم إلي 19.2 % وكان من اعلي معدلات التضخم التي حدثت علي مدي الخمس السنوات الماضية أدي ذلك إلي ارتفاع الاسعار الاخير وهو ما استدعي تدخلاً قوياً من الدولة ممثلة في جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والجهات الرقابية التابعة لوزارة التموين ومباحث التموين وغيرها مطالبة بأن تكون يد الدولة في تطبيق القانون وضبط الاسعار وعدم خروج تسعيرة الاسعار بالاسواق عن الضوابط التي تضعها الحكومة وتنفيذ القانون ضد اي ممارسات استغلالية اواحتكارية كما حدث من البعض وادي لارتفاع الاسعار مؤخرا بشكل مبالغ فيه.
اضاف أن التسعير للمنتجات يُحدد وفقا لقوي العرض والطلب حيث يتعلق الأمر بالكميات المتوافرة من المنتج في السوق بالإضافة إلي للمطلوب منه. هذا ما يحدد سعر المنتج في السوق. فإذا زاد الطلب عن العرض يرتفع سعر المنتج. إذا قل الطلب علي العرض ينخفض السعر. لكن إذا تساوي العرض مع الطلب يبدأ سعر المنتج يستقر في السوق. لذلك بشكل عام الفترة القادمة الأمر يتطلب زيادة المعروض وزيادة الإنتاج لتغطية أي عجز محتمل نتيجة الأحداث العالمية.
أوضح ان ذلك يعطي فرصة للمنتجات المصرية أن تحل بدرجة كبيرة محل المنتجات المستوردة. خاصة وإن كل السياسات الداعمة للاقتصاد الوطني حاليا تحث المنتج والمصنع علي أنه يجد فرصاً تنافسية في السوق المحلي وفرص للتصدير للخارج.
أشار إلي ان هناك منتجات تحدد سعرها الرسمي من قبل الدولة أوالشركات المنتجة مثل السلع الأيساسية الاستراتيجية ومنها السكر والدقيق والبقوليات. والحاصلات الزراعية مثل الخضروات والفواكه تحدد من قبل بورصات الخضر والفاكهة وكذلك الأسماك وخلافه ولا بد من أن تكون محكومة وغير قابلة للتلاعب كما يحدث ومنافذ التي توفر الدولة حاليا جعلت السواد الاعظم من المواطنين يثقون بها وهو ما جعل عدداً كبيراً من المواطنين يعزفون عن الشراء من المحلات والسوبر ماركت التي ترفع الأسعار.
لفت "د.الادريسي" إلي أهمية وعي وعقلية المواطن الذي يتجنب الشراء من أماكن تستغله إلي جانب شعوره ان الدولة تعمل علي الضرب بقوة علي يد أي متجاوز أو محتكر يستغله ويتربح بان يضع الأسعار علي السلع حتي لا يقع تحت طائلة القانون ويعرضه للمساءلة.
نوه إلي ما رصدته مواقع التواصل الاجتماعي عن عدد كبير من المواطنين كتبوا علي صفحاتهم انهم يرفضوا هذه الأمور الاجرامية من لصوص الاسواق من تجار يلعبون بقوت الشعب وان الامر ليس فقط للدولة بل المواطن مسئول عن الانصراف عن أي أمر يستغله ومطالب بأن يواجهه وليس الدولة تكون في الأمر بمفردها.
محمود العسقلاني .. رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء": البعض يستغل الأزمة العالمية .. وعلي الدولة الضرب بيد من حديد
يري محمود العسقلاني. "رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء". أن الدولة المصرية تقوم بإجراءات استباقية قبل وقوع الأزمات. مشيرًا إلي أن التجار في مصر يرفعون الأسعار تحت مسميات التضخم أو ارتفاع سعر العملة الأجنبية أو الحرب الروسية -الاوكرانية وكلها أمور نعلم ان لها تأثيراً ولكن ليس لدرجة ان يرتفع سعر المنتج أو السلعة يوميا ويتم تحريك الاسعار علي نحو غريب ومثير للشكوك وليس له مبرر سوي جشع تجار ومستوردين ويتكبد المواطن البسيط نار الغلاء والارتفاع الجنوني في الأسعار.
طالب الدولة بأن تضرب بيد من حديد علي اي شخص يسرق وينهب المصريين. مشيدا بتصريحات رئيس الوزراء والتي تعكس توجيهات القيادة السياسية بأن الدولة منزعجة مما يحدث وان الحكومة لن تقف مكتوفة الايدي وسوف تتخد كل الاجراءات لحماية المواطن وضبط الاسعار واعادة التوازن للاسواق ومنع اي ممارسات احتكارية يمنعها بل ويجرمها القانون والدستور ولا بجد من تحركات لضبط المحركين والمتسببين في رفع الاسعار وتوفير منافذ بيع تابعة للدولة وهوما حدث بالفعل تتوفر بها كافة السلع التموينية والاساسية.
تابع : لابد من حملات مكبرة للجهات الرقابية سواء من جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين وقوات الشرطة ممثلة في مباحث التموين وكافة الاجهزة الرقابية لتصل الرسالة لكل من يتلاعب ويسرق ويغش المصريين ولا يلتزم بوضع الاسعار علي كل السلع وان الدولة لن تترك من يتلاعب بقوت الشعب وسوف يقع تحت طائلة القانون ووقتها سوف يتوقف اي شخص عن ممارسات احتكارية واستغلالية تنهش جيوب المصريين.
د. أيمن حسام الدين .. رييس جهاز حماية المستهلك: عقوبات رادعة في انتظار المخالفين
قال د. أيمن حسام الدين "رئيس جهاز حماية المستهلك" ان الجهاز انشئ لحماية المواطن من الغلاء ومحاربة الممارسات الاحتكارية والاستغلالية ومنذ صدور قرار انشائه طبقا للقانون رقم 67 لسنة 2006 ويتبع وزارة التموين والتجارة الداخلية. ويعمل علي ضبط الأسواق ومكافحة الغلاء والتأكد من توافر الاحتياجات اليومية للمواطنين من السلع والخدمات من خلال التنسيق والتعاون مع كافة أجهزة الدولة المعنية بالرقابة علي الأسواق.
أضاف أن "الجهاز" يعمل علي صون ورفع وعي وحماية المستهلك ضد الممارسات الضارة لصحته واقتصاداته لتحقيق ضبط الاسواق والعدالة الاجتماعية للمستهلك والتنمية الاقتصادية للبلاد لذا كل احداث بها استغلال للاسعار اوجشع للتجار برفع اسعار سلع تموينية أو منتجات اساسية فنكون نحن "كجهاز" يد الدولة في مواجهتها وهوما حدث مع كل موقف واخيرا الاحداث الاخيرة والتي كانت الدولة استباقية واصدرت قرارات وتكليفات للاجهزة الرقابية ونحن كنا في مقدمتها وقمنا بمواجهة الأمر ومراقبة كل منافذ بيع السلع والمنتجات وأي بيع بسعر مخالف لما اقرته الدولة فنقوم فورا باتخاذ الازم ونطبق القانون.
أوضح أننا لن نسمح ان يحدث تلاعب في الاسعار ونحذر أي شخص يخرج علي الاسعار المقررة أولا يلتزم بقرار الحكومة بوضع أسعار السلع عليها وإلا سيكون هناك عقوبة قانونية ونطالب كل مواطن يري مخالفة أو مكاناً يبيع خارج التسعيرة المقررة بابلاغ جهاز حماية المستهلك ونحن نعمل 24 ساعة من اجل ان نكون في كل مكان في مصر لحماية المصريين من ممارسات احتكارية مرفوضة بحكمم القانون والدستور ومن يقوم بها سوف يقع تحت طائلة القانون.
أشار إلي ان جهاز حماية المستهلك يعتبر الوكيل عن المواطنين والمدافع عنهم في مواجهة كل ما يخل بحقوقهم الاستهلاكية. وأنه يعمل اتساقاً مع توجهات الدولة في اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحفاظ علي سلامة وصحة المواطنين. وقد أكد الدستور المصري الصادر في سنة 2014 علي أهمية دور حماية المستهلك كحماية للأنشطة الاقتصادية بالدولة.
د. عمرويوسف .. الخبير الاقتصادي: الحكومة يجب أن تفرض سلطتها
أكد د. عمرو محمد يوسف "الخبير الاقتصادي" إن عدم الاتزان في قوائم الاسعار في المنتجات الغذائية والاحتياجات اليومية للمواطنين امر ليس موجودا في مصر فقط. بل في العالم بسبب ارتفاع التضخم والاضطراب في السوق العالمي لذا حدث ما نراه الآن الا ان جشع التجار وسياسات الاحتكار ادت الي ارتفاع في كافة الاسعار علي نحو يخالف التعسيرة التي تضعها الدولة خصيصا لحماية المواطن من الغلاء والذي كان سببه عدم وضع قوائم سعرية ملزمة للجميع وهو ما أدي إلي أن خرج علينا رئيس مجلس الوزراء ليضع حداً للممارسات الغلائية والاحتكارية التي ادت لزيادة كل صنف اومنتج بشكل يومي وهوما لا تقبله الدولة ووجهت الاجهزة الرقابية بفرض سلطتها بل بمراقبة وضبط اي مخالف وتطبيق القانون.
أضاف أن ذلك امر خطير واذا ترك سوف يكون له تداعيات خطيرة وهوما فطنت له الحكومة ومؤسسات الدولة وقامت بإلزام التجار والسوبر ماركت والهيبرات بوضع استيكر علي كل سلعة بها السعر الحقيقي لها . كما قامت الحكومة بتوفير منافذ بيع بأسعار مناسبة لكل المنتجات الغذائية والسلع التموينية في منتاول فئات الشعب كافة.
طالب د. يوسف وزارة التموين بالقيام بدورها من خلال كل الجهات الرقابية لمتابعة التزام المحلات التجارية والسوبر ماركت وكافة منافذ البيع للسلع بالاسعار المقررة ومنع الخروج عن النص حماية للمواطنين الذين لا يستطعون ان يتحصنوا ضد ممارسات غلاء رهيبة تمارس عليهم كل يوم.
أشاد د. يوسف بما قامت به الدولة المصرية والتي تدخلت بمجموعة من الإجراءات التحفيزية وزيادة السعة التخزينية من السلع الأساسية والغذائية والقمح. وهوما جعلها تستطيع زيادة المعروض عبر منافذها المختلفة والمتنوعة المنتشرة في جميع محافظات .
د. احمد سمير ..الخبير الاقتصادي: مطلوب حملات يومية علي الأسواق
قال د .أحمد سمير "الخبير الاقتصادي" ان الحكومة تتخذ مجموعة من الإجراءات الممنهجة من أجل ضبط الأسعار في الأسواق لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين. وتوفير مخزون السلع الاستراتيجي بأسعار مخفضة داخل المجمعات الاستهلاكية. وذلك بالتنسيق مع كافه الجهات المعنية والأجهزة الرقابية وتحارب الدولة غلاء الأسعار وجشع التجار في ظل الأزمات الاقتصادية وارتفاع سعر الدولار. واستغلال بعض التجار لهذه الظروف للتلاعب بالأسعار.
أضاف أن مراقبة الأسعار أصبحت الشغل الشاغل للحكومه لضبط جرائم التموين سواء بحجب سلع غذائية من التداول بالأسواق اومحاسبة من يقومون بالبيع بأزيد من السعر الرسمي أو الاستيلاء علي سلع مدعمه أومن يقومون باخفاء السلع للمضاربة بسعرها واتخذت الدولة العديد من الاجراءات من أجل حماية المواطن.
طالب " سمير" بالتشديد علي مراقبه الأسعار بصورة يوميه بتكثيف حملات رقابية لمتابعة حركة السلع الاستراتيجية والقضاء علي السوق السوداء وايضا التأكد من التزام التجار بقرار مجلس الوزراء الخاص بوضع سعر السلع عليها حتي يعرف المواطن ويمنع الزيادات اليومية غير المبررة والمبالغ فيها في معظم الأحيان استغلالا لحالة التضخم العالمية.
لفت إلي أهمية أن تقيم الحكومة شوادر للمنتجات الضرورية وزيادة منافذ ببع السلع الثابتة والمتحركة في مختلف المحافظات والأحياء والمدن. والمعارض مثل معارض " كلنا واحد" ومبادرات "ميغلاش عليك" . ومحاربة الغلاء والتوسع في اقامه سلاسل تجارية ومنافذ بيع تابعة لوزارة التموين ووزارة الداخلية ومنافذ البيع التابعة للقوات المسلحة لتوفير السلع الغذائية من اللحوم والخضروات والفاكهة وغيرها بأسعار مخفضة لدعم المواطنين.. مشيدا بقرارات الحكومة الخاصة بإجراءات التصدي لظاهرة احتكار السلع الغذائية لمواجهة أي ارتفاع في الأسعار غير مبرر.
اترك تعليق