بقلم- ليلى جوهر
الأسرة المصرية أسرة عريقة وأصيلة سماتها المحبة والتعاون والمودة والرحمة والمؤازرة فى الشدة والوقوف فى المحنة والدفاع عن الوطن ضد كل من يحاول الإعتداء عليه فهى أسرة عاشقة لأرضها وتاريخها وحضاراتها تنتمى لجذور هذه الأرض فقد طعمت من خيرها وأرتوت من نيلها وأظلتها سمائها وأشجارها بظلال المحبة والمودة والأخوة فعاشت على مدار تاريخها كأسرة واحدة يربطها رباط وثيق وعهد أخوة و محبة وولاء وانتماء ..
هذه الأسرة تشمل جميع أبناء الوطن شرقه وغربه شماله وجنوبه فهم يعيشون على هذه الأرض الطيبة فى سلام ومحبة ووئام..
عبر مراحل التاريخ القديم والمعاصر حاول أعداء الوطن شق الصف الوطنى ووحدة هذه الأسرة واستخدموا جميع الأدوات والوسائل لتفكيكها وهدمها وتعددت الوسائل طبقا للمراحل التاريخية...
وفى العصر الحديث تم استخدام القوة الناعمة كأحد أدوات هدم الأسرة وتغريب الانسان بفقده لهويته وعقيدته وثقافته..
إن عوامل الهدم تواجهها عوامل البناء وذلك ببناء الإنسان عمود هذه الأسرة على العلم والمعرفة والثقافة والأخلاق والعقيدة والوعى والعدالة فالأسرة التى يتسلح أفرادها بالمعارف والعلوم والثقافات الشاملة والعقيدة الصحيحة لن يستيطعوا اختراقها ولا هدمها فهى أسر قوية متماسكة بتماسك ووعى وثقافة وعلم أبنائها.
فى هذه الفترة العصيبة التى تجتاح العالم من حروب وصراع ومؤامرات تحيط بالدول والشعوب زادت محاولات الهدم وهناك من الدول من سقطت نتيجة لفقد الوعى وتغريب الإنسان والخداع بمسميات مختلفة ما بين ديمقراطية غير حقيقية ومزاعم حقوقية والعبث بعقول الشعوب وهدم لعقيدتها وثوابتها وإثارة الاضطرابات بين أبناء الوطن الواحد فسقطت الدول فى بئر المؤامرة والخيانة، وهناك دول انتصرت بفضل وعى شعبها وإمتلاك أسلحتها العسكرية والاقتصادية والثقافية والعلمية والمعرفية والاجتماعية والقانونية والدينية فلم يستطيعوا هزيمتها بفضل وعى ووحدة شعوبها..
فما أحوجنا فى هذه الفترة لوحدة الأمة والتعاون كأسرة مصرية واحدة تشمل جميع أبناء الوطن من شرقه وغربه شماله وجنوبه فجميعنا أبناء أسرة واحدة مهما أختلفت أماكنا ولهجاتنا فيجمعنا حب الوطن والولاء والانتماء..
فنحن فى مرحلة عصيبة تواجه الوطن من جميع الجهات شرقا وغربا شمالا وجنوبا بما يستدعى تماسك ووحدة الأمة المصرية والوقوف خلف قياداتها العسكرية لمواجهة كل ما يحيط بالوطن من مخاطر ومنها محاولة نشر الإرهاب والصراع على مصادر الغاز والمياه والتداعيات الناتجة عن الصراع العالمى بالإضافة للملفات والقضايا الداخلية بما يستلزم الإصطفاف الوطنى ووعى الأمة و إعلاء المصلحة العليا للوطن والتسلح بأسلحة القوة العسكرية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع والمنتجات الزراعية والصناعية وتطوير المنظومة الإدارية والقضاء على الفساد وتطوير القوانين لتصبح أكثر ردعا لمواجهة المخاطر والتحديات واستكمال مسيرة العمل والبناء.
فتعالوا نجتمع كأسرة واحدة رباطها التفاهم والتعاون والمحبة لنناقش أمور أسرتنا بصوت العقل والمنطق عن طريق العلماء والمفكرين تقديم رؤية شاملة للمشكلات ذات الأولوية وأهمها الاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والقانونية والاعلاميةوالدينية ..
فمن خلال البحث وإعمال العقل يتم حل المشكلات ويعلو صوت العقل فوق صوت الضجيج العالى الخالى من الفكر والمنفعة والمصلحة العليا ..
فلا للإختلاف والتباغض والاستعلاء ونعم للتعاون والمناقشة بصوت العقل والمنطق ولسان المحبة والأخوة ومقياس العلم والفكر ..
نعم لترتيب أولوياتنا فالأولوية للدفاع عن الأمة المصرية ضد أعداء الوطن وتوفير المناخ الملائم التعليمى والثقافى والدينى والمعرفى لأبناء الأسرة المصرية فهم بناة الوطن والمدافعون عنه وحراسه..
نعم لتحقيق الاكتفاء الذاتى للأسرة المصرية من منتجات غذائية وصناعية ودوائية وإقامة مشروعات منتجة تحقق الكفاية والسيادة..
نعم للإستفادة من ثروات الوطن الطبيعية والبشرية والمادية فى مشروعات وطنية تحقق التقدم والرخاء..
نعم لسيادة القانون على جميع افراد المجتمع والمساواة فى الحقوق والواجبات ففى سيادة القانون المنع والردع وفى العدل تحقيق السلام الإجتماعى ..
نعم لتطبيق قانون حماية المستهلك على المخالفين وغير الملتزمين بوجوب تسعير المنتجات من المنتج والمصنع والزام البائع بهذا السعر المكتوب وإلا فالغرامة التى نص عليها القانون التى تبدأ من 10 ألاف جنيه إلى 500 ألف جنيه وعقاب المحتكرون بالمصادرة والحبس والغرامة وغيرها من العقوبات التى نص عليها القانون، وأهمس فى أذن بعضهم أين الضمير!!!!
ليس هكذا المصنعين ولا التجار الشرفاء فالتاجر الشريف لا يتاجر بأزمات وطنه أستقيموا يرحمكم الله فنحن أسرة واحدة ولا يجوز لأفرادها المتاجرة فى الأزمات..
نعم لعقاب المقصرين فى أداء واجب الرقابة والمتابعة فالمسئولية تكليفا وليس تشريفا..
نعم للتكافل المجتمعى بين أبناء الأسرة الواحدة ..
نعم لتطوير المنظومة الإدارية ففى تطور العمل الإدارى القضاء على الروتين والفساد واستكمال الأعمال والإنجاز ..
نعم لعودة بيوت الثقافة والرياضة لتخرج مبدعون جدد يكملوا مسيرة المبدعون والمفكرون.
نعم لنشر صحيح الدين من أحكام وعبادات ومعاملات والتحلى بمكارم الأخلاق والثوابت والقيم الدينية والخلقية ولا للتطرف والإرهاب وهدم العقيدة والثوابت والتعدى على القيم المجتمعية ..
نعم لإعلام وطنى يحمى أبناء الأمة هدفه نشر الفكر والثقافة والعلم والمعرفة ولا لكل من يستخدم الوسائل الإعلامية فى هدم القيم والثوابت ويغيب الوعى لأبناء الأمة ..
نعم لكل أيد تبنى الوطن وتدافع عنه وترتقى به .. فتعالوا ندعو إلى العمل والإنتاج وندعو ابناء العائلة لأستثمار أموالهم فى مشروعات تخدم الصالح العام وليست المصالح الفردية وتشغل الشباب فى مشروعات هادفة تعلمهم معنى قدسية العمل وكيف يكون البناء..
تعالوا ندعو المصريون فى الخارج أبناء الأسرة المصرية لإستثمار أموالهم فى مشروعات منتجة تحقق زيادة الدخل القومى..
تعالوا ندعو إلى دعم العلماء والمبدعين والإكفاء ومراكز البحث العلمى والاستفادة بخبراتهم وعلمهم وفكرهم فى الإرتقاء بالوطن فى جميع المجالات..
تعالوا ندعو لوحدة الشعب وإصطفافه صفا واحد خلف قواته المسلحة فهى حصن الدفاع والأمان والدرع الواقى الحافظ للأوطان..
أن وطننا سيتقدم إلى الأمام برغم التحديات فتعالوا ننظر إلى الإيجابيات و ما تحقق من إنجازات بعين ترى الواقع وتسعد به، ففى كل بقعة من أرض الوطن تحققت العديد من المشروعات سواء فى البناء والاسكان والبنية التحتية والكهرباء والطرق والنقل والمدن الجديدة ومازال هناك الكثير من التحديات فى الطريق وبسواعدنا وأيادينا وبإرادتنا ستتحول التحديات إلى حقائق على أرض وطننا الحبيب..
فتعالوا ننظر إلى السلبيات بعين محبة تبحث عن الإصلاح وهدفها الارتقاء..
اكتب بقلم يملؤه الشجن والحب والحنين والأمل فى غد مشرق لوطننا الحبيب وأسرة مصربة تجتمع فى حب الوطن ..
فيا ابناء أسرتى الكبيرة ووطنى الحبيب مصر فليكن شعارنا وحدتنا وتماسكنا ووعينا وهدفنا بناء الوطن والدفاع عنه بأياد متشابكة وقلوب متحابة فنحن أسرة مصرية واحدة تستظل تحت علم الوطن وتتمنى له السلامة والكفاية والتقدم والرخاء .
اترك تعليق