مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

الجمهورية أون لاين تناقش القضية مع كل أطرافها

تقييم طلاب ابتدائي بالألوان.. بدلا من الدرجات!

أحمر "رسوب".. أصفر "ملحق".. أخضر "ناجح".. أزرق "مبدع"
زلطة المتحدث باسم "التعليم":
هدفنا حث التلاميذ على التحصيل الدراسي..
ومنع الضغوط النفسية عليه

يشغل نظام تقييم طلاب الصفوف من الأول إلي الخامس الابتدائي بالكثير من أولياء الأمور والطلاب.. حيث لم يعد يتم التقييم في المرحلة الإبتدائية بنسب مئوية ولكن بأساليب مستحدثة عن طريق التقييم بالألوان.


قال شادي زلطة المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الصفوف من الأول وحتي الثالث الابتدائي لا يتم إجراء امتحانات بها وإنما تتم باستخدام نظام التقييم بناء على قياس الأداء والسلوك الفردي والجماعي للتلميذ، من خلال المهام الفردية والجماعية بنوعيتها "الشفهية، والتحريرية، المهارية"، باستخدام الأداء المتدرج.. بالنسبة للصف الرابع والخامس محل التطوير سيكون بهما امتحانات، ولكن يعتمد أسلوب التقييم بهما على الألوان.. حيث ان أساليب التقييم سوف تعتمد على الألوان لجذب الطالب وحثه على الإقبال على الدراسة والتحصيل الدراسي وتقديم الأفضل بعيداً عن الضغوطات النفسية لأولياء الأمور وحث الطفل علي تحصيل أعلي الدرجات.


قال إنه سيتم التعبير عن نتيجة تقييم المتعلم في صورة 4 ألوان تعبر عن مدي اكتساب المتعلم للمعارف والمهارات وعن طريق الألوان يتعرف المتعلم علي تطوير أدائه وهي علي الوجه التالي:

- اللون الأحمر يعني أن مستوي الطالب أقل من التوقعات، أي أن التلميذ لم يتمكن من اكتساب كثير من المهارات المستهدفة، وهذا يعني أنه يحتاج إلي كثير من الدعم من قبل المعلم وولي الأمر من 1 لأقل من 50%.

- اللون الأصفر يعني يلبي التوقعات أحيانا، وهذا يعني أن المتعلم يمتلك نقاطاً إيجابية وأنه اكتسب بعضاً من المهارات المستهدفة، إلا أنه يحتاج لمزيد من الدعم للتغلب على النقاط السلبية من 50 لأقل 65%.

- اللون الأخضر يعني يلبي التوقعات، وهذا يعني أن التلميذ اكتسب جميع المهارات المستهدفة من 65 لأقل من 85%.

- اللون الأزرق يعني يفوق التوقعات، وهذا يعني أنه وظف ما اكتسبه من مهارات في إظهار نواتج إبداعية تمثل مؤشرات للنبوغ من 85 لأقل أو 100%.

أضاف "زلطة" أنه تم تحويل الدرجات فى مراحل التطوير "رابعة وخامسة ابتدائى" على ألوان، ويشترط عند نجاح الطالب الحصول على 30% على الأقل من درجة امتحان الفصل الدراسي الثانى فى كل مادة من مواد الامتحان، كما يعتمد الأسلوب التقييمى على انتقال الطالب إلى الفصل الدراسي الثانى فى حال اجتيازه المقررات الدراسية من اللون الأصفر إلى اللون الأزرق.


   خـــــبراء التعليــــم:  

التقييم بالألوان يصلح للهوايات.. ويخلق التنمر والعداوات!
الاعتماد علي المعلم فقط في تحديد المستويات.. يؤدي إلي مشكلات

أكد الدكتور محمد صالح الإمام أستاذ السلوك التنظيمي، مستشار الوزارة السابق، عميد المعهد العالي للعلوم الإدارية أن طرق التقييم الجديدة التي تتلون طبقاً لسمات شخصية المعلم وطالما ذكرنا طبقات سمات الشخصية بالتأكيد قد يؤدي ذلك إلي المزاجية والتحيزية من قبل البعض في عملية التقييم، بعيداً عن المعيارية ولغة الأرقام الدقيقة والصادقة التي بدورها لها تأثيراتها الإيجابية في ارتفاع لمؤشرات النمو المعرفي والمرونة العقلية.


أضاف: هذه الألوان الأربعة رائعة في مجال الأنشطة التفكيرية والحياتية الاجتماعية وليست معيارية في المجالات أخري مثل الهندسية أو الفيزيائية أو الكيميائية أو الاقتصادية مثلا.. حيث ان محرك هذه المجالات هو ميكانيكا الأرقام وليست استاتيكية الأرقام.

بإختصار، ميكانيكا الارقام تخلق التنافسية المحسوبة بدقة متناهية، فهو يعطي دلالة ومؤشرات تقييم. مما يساعد في إجراءات التقويم.

قال إنه في المدرسة التي تستند على التعليم وخلق واكتشاف المواهب بالنسبة التقييم بالأرقام في الدرجات لتحديد مقدار التعلم وقياس نواتج التدريس.. حيث ان التقييم والدرجات هو تقييم الدقيق للوقوف علي حث وتوجيه الطالب نحو استمرارية الدراسة فيما هو متفوق فيه تحصيلاً، وهنا نجد أن أسلوب التقييم بالدرجات يتيح للطالب حرية اتخاذ قراره طبقا لميوله واستعداداته وإمكاناته واتجاهاته، كأن الطالب هو مقيم ذاته وهذه إحدي ثمرات التقييم بالدرجات، لذلك في مجال التعليم نؤكد أن التقييم بالألوان هو تقييم يصلح للهوايات ولا يصلح في معالجة المشكلات واستراتيجيات حلولها.

أشار إلي أن التقييم بالالوان يولد التنمر في الجيل الرقمي كأن المؤسسة التعليمية، فالتميز بين الطلبة بالألوان والفروق النوعية والدلالات كل لون على كل طفل على مبدأ الاختلافات بين كل لون على حسب مدلوله الحمر والخضر وأزرق والصفر يخلق التنمر.


في حين أشار دكتور مؤيد محمد عبدالرحمن عضو هيئة تدريس بكلية التكنولوجيا والتعليم بجامعة سوهاج، إلي أن موضوع التقييم الشامل للمرحلة الابتدائية هو نظام جيد جدا.. حيث انه يقيس أداء ومهارات الطالب بالنظر إلي التقييم التقليدي عبر الكتابة والاجابة عن الاسئلة التقليدية بشقيها المقالي والموضوعي وهذا يعتبر تقويماً شاملاً لأنه يبدأ من بداية العام الدراسي لآخر يوم في الدراسة، خاصة أن العينة التي يطبق عليها وهم تلاميذ الصف الرابع والخامس وهي الفترة التكوينية وبداية النضج للتلاميذ.

أضاف أن اختيار الالوان الاربعة ولكل لون يحدد مدى ونطاقاً محدداً من الدرجات ليوضح مستوى الطالب فى هذا المدى، ولكن المشكلة فى هذا النوع من التقويم يكون فى الاعتماد على المعلم فى معظم الدرجات التحصيلية، وهذا ممكن نقابل بعض المشاكل لأن ليس كل المعلمين لديهم نفس النزاهة فى وضع التقييم المناسب والدرجات المناسبة للتلاميذ، خاصة ان معظم المعلمين يعطون دروس خصوصية وممكن يكون أسلوب ضغط على التلميذ.


أولياء الأمور.. اختفلوا!

المؤيدون:
جذاب ومفيد.. المعارضون: ظالم للتلاميذ

تنوعت آراء أولياء الأمور بين المؤيد والمعارض لنظام التقييم..حيث وجد البعض أن النظام جذاب ومفيد لأطفالهم في تحفيزهم على الدراسة.. في حين أشار البعض إلي أن النظام يظلم بعض الطلبة المتميزين والمجتهدين.. فلابد من تميز هؤلاء الطلبة وعدم مساواتهم بغيرهم، لخلق روح التميز والمثابرة للطفل في المراحل المتقدمة.


- قالت سارة صفوت ولي أمر تلميذ: منذ الصغر أحدث طفلي على التميز وطفلي لديه المقومات لكي يصبح من أذكي أطفال جيله، ومن الجيد أن ترفع الضغط عن الطفل، لكن لا نلغي حس المنافسة والتفوق حتي لو بتميز المجتهدين والمبدعين بألوان أخري أو حتي من خلال إضافة نجمة مثلا.


- قال محمد سيد عربي ولي أمر تلميذ ابتدائي: ممتاز، ولكنني أحتاج ان أعرف ما المواد التي يتميز فيها طفلي منذ صغره حتي أقوّمها.


- قالت دنيا يحيي أنور ولي أمر طالبة: نظام جميل لا يضغط على الطالب منذ الصغر بالدرجات ويحفزه على مزاولة مرحلة طفولته بشكل طبيعي دون ضغوطات ونظام جذاب من خلال الألوان تحفز الطالب أن يحصل على اللون الأخضر لأنه يصبح لديه الوعي التام لاجتياز المرحلة وعليه أن يجتهد ليحصل عليه.


- قال محمد حسن ولي أمر طالبة في الصف الرابع الإبتدائي: نحن نحتاج لنظام تقييمي لديه الرؤية في تأسيس الطالب وتحفيزه على التميز في مراحل التعليم الأساسية، الطالب يصعد المرحلة الإعدادية ولدية القدرة على التميز والتفوق.


قالت هدي حسين: أري أن هذا النظام التقييمي مميز، لأن الطالب في الصفوف التعليمية الأولي ليس بحاجة سوي المراقبة والتعليم ويعيش مرحلته العمرية دون ضغوط من قبل الأهل في جمع الدرجات.

في حين أشار يسري حسني: لابد من العمل على الأساليب المستحدثة في المدارس.. مشيرا إلي أن الدول المتقدمة مثل اليابان تتبع هذا الأسلوب بمراعاة للمرحلة العمرية لسن الطفولة وضرورة عيش الطالب لهذه المرحلة دون ضغوطات، ولكنني أنضم لفكرة أن الطالب المتميز لابد من تمييزه عن بقية أبناء جيله بإشارة وتكريم بأسلوب تقييمي كمي، وليس نوعياً.


الخبيرة التربوية دكتورة رشا رجب:

تجعل التلميذ يحب مدرسته.. ويتعلم أفضل

قالت الدكتورة رشا رجب الخبير التربوي والإرشادي إن أسلوب التقييم سيساهم في تقليل الضغط النفسي على الطفل أثناء دراسته طوال العام الدراسي.

استحداث هذه الأساليب الجذابة والجديدة تحفز الطالب علي التعلم، وتخفف الضغط النفسي على الطفل ليزاول يومه الدراسي بشكل ممتع بعيدا عن ضغط أولياء الأمور عليه  لحصد درجات علمية.


أضافت: هذا النظام سيسهم في جعل الطفل يمارس حياته بحب وبشغف، بحب مدرسته ويتعلم منها دوماً، ساعياً للتغيير نحو الأفضل ويرفع صراع الدرجات بين الطلبة للحصول علي الدرجة الأعلي والتميز الأقوي ويحفز الطالب علي التمييز ويكون داعماً للجميع، وأري لابد للمعلم أن يعي كيف يوازن في التعامل بين الطلبة ليخفف الضغط على الطالب في عملية التعلم والتحصيل التي في غالب الأمر يكون مصدرها من ولي الأمر ذاته الدراسي، وأري أن النظام كما هو غاية في الإبداع نحو مستوي أرقي في التحصيل الدراسي والتعلم، وأري أن هذه المرحلة العمرية غير مطالب فيها للطالب سوي ذلك النجاح ولا يُطلب منه زيادة عن ذلك.


المعلمون:
مميزات النظام الجديد.. لا حصر لها

قالت سارة عبدالخالق "معلمة" إن التقييم في التعليم عنصر أساسي في العملية التعليمية، وله أهمية وفوائد سواء كان ذلك في صورة مهام مطلوب أداؤها أو واجبات مدرسية أو اختبارات قصيرة أو اختبارات عادية، فقد ساعدت التقييمات المعلمين في قياس مستوي التقدم والفهم للمتعلم، وذلك من أجل تحسين طريقة وأسلوب التدريس لمساعدة المتعلم علي المضي قدماً، ولكن كيف تقوم تلك التقييمات بمساعدة المتعلمين والمؤسسات التعليمية، وكيف للمتعلم أن يستفيد من هذه التقييمات؟.


أضافت أن اختيار واستخدام طرق التقييم ووقته يجب أن تتعامل مع هذه الحقيقة، ويجب أن يوضع نظام وخطة للتقييم على كل المستويات لضمان تعليم عميق وغير سطحي، لذلك استحدثت وزارة التربية والتعليم طرق تقييم جديدة في الصفوف الأولي فأصبحت تعتمد نتائجهم علي نظام التقييم بالألوان.. حيث يتم الانتهاء من تصحيح الاوراق ومن ثم إعطاء كل طالب وطالبة تقييمه الخاص، بحسب ما أشارت وزارة التربية والتعليم إلي أن منهجها والامتحانات أصبحت تهدف إلي التركيز على تحصيل الطالب ورفع قدرته علي الاستيعاب والفهم.

أشارت ألى أن التقييم بالألوان يساعد فى عملية التطوير ودعم العمليات مابعد المعرفية للطلبة، ويركز هذا التقييم على دور الطلبة نشطين ومشاركين وناقدين، يستطيعون تكوين معان من المعلومات وربطها بما لديهم والتعلم الجديد، ويساعد الطلبة ليكونوا متفاعلين بشكل نشط فى تكوين فهمهم، ومن خلال ذلك التقييم يتعلمون أن يكونوا ناقدين، ويستطعيوا استخدام المعلومات، ويربطوها بالمعرفة السابقة ويستخدموها فى التعلم الجديد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق