وذكرت الأمم المتحدة أن تملح التربة وصوديوميتها (امتلاء التربة بالصوديوم) يعتبر من أكبر المشاكل التي تواجه الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والاستدامة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة على الصعيد العالمي، فالتربة عالم مكون من الكائنات الحية والمعادن والمكونات العضوية التي تتيح الغذاء للإنسان والحيوان.
وأكدت الأمم المتحدة أن التربة مثل البشر تحتاج إلى إمدادات متوازنة ومتنوعة من العناصر الغذائية وبكميات مناسبة لتكون صحية. وتفقد النظم الزراعية المغذيات مع كل حصاد، وإذا لم تدر التربة إدارة مستدامة، فإن خصوبتها تقل تدريجياً، مما ينتج عنه نباتات تفتقر إلى المغذيات.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن فقدان مغذيات التربة ، يعتبر من أهم عمليات تدهور التربة التي تهدد التغذية، ومن المسلم به أنه من بين أهم المشاكل على المستوى العالمي للأمن الغذائي والاستدامة في جميع أنحاء العالم. وعلى مدار السبعين عامًا الماضية، انخفض مستوى الفيتامينات والمغذيات في الغذاء بشكل كبير، ويُقدر أن ملياري شخص في جميع أنحاء العالم يعانون نقص المغذيات الدقيقة الذي يُعرف باسم "الجوع الخفي" لصعوبة اكتشافه.
وأوضحت الأمم المتحدة أن تدهور التربة يؤدي إلى استنفاد أنوع من التربة المغذيات وبالتالي فقدان قدرتها على دعم المحاصيل، وفي حين أن أنواع أخرى تحتوي على مثل هذا التركيز العالي من المغذيات التي تمثل بيئة سامة للنباتات والحيوانات وتلوث البيئة وتسهم في تغير المناخ.
يذكر أنه في عام 2002، قدم الاتحاد الدولي لعلوم التربة اقتراحا بإقرار الاحتفال باليوم العالمي للتربة في الخامس من ديسمبر من كل عام، لأهمية التربة واعتبارها عنصرا حاسما من النظام الطبيعي ولإسهامها الحيوي في رفاه الإنسان. وتصدرت مملكة تايلاند الجهود في ذلك المضمار، ومن ثم دعمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" ـ في إطار "الشراكة العالمية من أجل التربة" ـ تدشين يوم دولي رسمي للتربة بغرض إذكاء الوعي العالمي.
وفي 22 يوليه 2013، أقر مؤتمر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في دورته الثامنة والثلاثين بالإجماع اليوم الدولي للتربة وطلب اعتماده رسميا من الجمعية العامة في دورتها الثامنة والستين. وفي ديسمبر 2013، اعلنت الجمعية العامة أن 5 ديسمبر هو اليوم العالمي للتربة.
اترك تعليق