انتشرت مؤخرًا بين فئة الشباب المراهقين حبة ""الفيل الأزرق"" المعروفة علميا بالـ DMT هي عبارة عن أقراص ويطلق عليها العديد من الأسماء أبرزها "عقار الشيطان". ويبدأ مفعولها خلال 20 ثانية من تناولها ويمكن أن يستمر مفعولها لمدة تتراوح ما بين ساعتين لثلاث ساعات. كما أن سعرها يتراوح ما بين 40 دولار إلي 100 دولار علي حسب الدولة ومدي توافر الأقراص وهي في الواقع حبوب محرمة وممنوع تداولها دوليا.
أجمع خبراء الصحة والطب علي أن حبة "الفيل الأزرق" تتسبب في خروج الجسم عن سيطرة العقل مع الوقت حيث لا يتحملها ومن ثم يفقد الشخص السيطرة علي نفسه ومن ثم يتجه للقيام بأفعال غير متوقعة ولا يشعر بها من الأساس قد تدفعه إلي قتل نفسه والانتحار أو التخلص من حياة الآخرين الموجودين في حياته.
أشاروا إلي أن حبوب "الفيل الأزرق" "Dmt" تمثل أحد مخدرات الجيل الجديد من الحبوب المخدرة. حيث تنتمي بشكل أساسي للمخدرات التخليقية. و تؤثر علي الهرمونات العصبية والناقلات العصبية. فيبدأ تاُثيرها بعد 20 ثانية من التعاطي تقريبا. ويستمر لمدة 3 ساعات. ويسبب حالة شديدة من الهلوسات السمعية والبصرية ويتخيل الإنسان ذهابه لأماكن أخري في أزمنة أخري".
أضافوا أن إمكانية العلاج من "الفيل الأزرق". حيث يتسم بصعوبة شديدة ويتوقف علي حالة الجسم والحالة الوظيفية للمخ للمتعاطي وما هو سنه وحجم الضرر الذي وقع علي المخ وتسبب في تلف خلايا الدماغ مع كثرة التعاطي لواحد من أكثر المخدرات تسببا في تلف خلايا الدماغ. فيما يعتبر آخرون وهو الرأي السائد أن العلاج من "الفيل الأزرق" مستحيل تقريبًا. أو يستمر في العلاج بصعوبة لسنوات خاصة مع الأمراض النفسية التي تعاني منها الحالات التي أدمنت حبوب "الفيل الأزرق" لفترات طويلة والمتعاطين لهذا المخدر من اولاد الذوات لانه مكلف جدا.
أكد. د. أحمد البحيري أستاذ الطب النفسي أن مكونات حبوب "الفيل الأزرق" تاتي في شكل مسحوق بلوري ناعم أو صلب. وتتميز بلون أبيض أو أخضر وأصفر وأزرق وذلك في حال خلطها بأعشاب ونباتات أخري. وتتكون من مجموعة من بعض الأعشاب مضافا إليها دواء سوماتريبتان لعلاج الصداع النصفي. ويتم تعاطيها من خلال عدة طرق منها التبخير أو التدخين من خلال أنابيب.تناولها عن طريق الفم.وشمها أو حقنها عبر الوريد ولكنه نادرا ما يحدث.
أضاف أن هذا المخدر يتسبب في ظهور أعراض إدمان خطيرة علي الصحة النفسية للمتعاطي قد تصل به إلي حد الانتحار ويستمر تأثيرها لعدة أيام أو أسابيع حتي بعد انتهاء مفعولها علي الجسم.كما يؤدي إلي زيادة في إفراز الناقل العصبي السيروتونين المسؤول عن السعادة فيشعر المتعاطي بنشوة بالغة تستمر لدقائق.وبعدها تبداء الهلاوس السمعية والبصرية وما تتضمنه من رؤية أشخاص غير حقيقيين أو سماع أصوات هي أبرز أعراض تعاطي حبوب "الفيل الأزرق".
أشار إلي أن المتعاطي يدخل في نوبات اكتئاب نتيجة انخفاض في مستوي هرمون السعادة الأمر الذي قد يدفعه إلي التفكير في الانتحار أو إيذاء من حوله.كما يشعر متعاطي تلك الحبوب بانفصاله عن الواقع وانتقاله بين الأزمنة والأماكن إلي جانب إحساسه ببطء أو تسرع في الوقت. وتؤدي حبوب "الفيل الأزرق" إلي حدوث ارتفاع في ضغط الدم نتيجة للخلل الكيميائي التي تحدثه في المخ ووظائف الجهاز العصبي.ويشعر المتعاطي بالارتباك وعدم قدرته علي التحكم في الأمور أو الإحساس بالهدوء والاستقرار يتخللها شعور بالدوخة والدوار. وزيادة في معدلات ضربات القلب وسرعة في التنفس الأمر الذي قد يصل إلي حدوث نوبة قلبية.
واتساع حدقة العين وعدم القدرة علي النظر إلي الضوء أبرز أعراض تعاطي حبوب "الفيل الأزرق" يتخللها حركة عين سريعة أثناء النوم.وفي هذه اللحظة يتعرض الجسم عند تعاطي تلك الحبوب إلي التسمم لان المعدة تقوم بالتخلص منها في صورة قيء وغثيان وإسهال.
قال إن هناك دراسة علمية حديثة. تؤكد أن 70 % من المتعاطين لحبة "الفيل الأزرق" أقدموا علي الانتحار أو حتي الموت المفاجئ وأحداث صحية خطيرة كادت تؤدي بحياتهم ناتجة عن الاضطراب التي تحدثها الحبوب المهلوسة في كيمياء المخ وينتج عنه رغبة المتعاطي في إيذاء نفسه .كما أن نسبة الـ 25% الذين بقوا علي قيد الحياة أصيبوا ببعض الأمراض النفسية والعصبية الخطيرة. كما أن حبة "الفيل الأزرق" تتسبب في منح الجسد والعقل علي السواء طاقة إيجابية وقوي بدنية غير طبيعية. بالنسبة إلي الشخص المتعاطي. ويتشابه في ذلك مع المخدرات مثل "الفودو والشابو والاستروكس".
أوضح أن أضرار تعاطي مخدر حبة "الفيل الأزرق" تؤدي إلي نوبات اكتئاب تدفع للانتحار مما يشكل خطورة شديدة علي المتعاطي ومن حوله. وتتميز تلك الحبوب بارتفاع أسعارها التي تتراوح بين 100 دولار ــ 300 دولار مما يجعل الإقبال عليها مختص من الطبقات ذات المستوي المادي المرتفع. مشيرًا إلي أن استخدام هذه الحبوب بدأ منذ آلاف السنين حيث كان يتم استخدامها عند قبائل الأمازون كطقس ديني في المناسبات والاحتفالات الدينية في أمريكا الجنوبية وذلك لقدرتها علي انفصال الفرد عن العالم وانتقاله بين الأزمنة المختلفة. وكان يتم استخراجها من أوراق بعض الأشجار والنباتات ويتم غليها وتناولها مثل الشاي.
حذر د. البحيري من حبوب "الفيل الأزرق" لأنها تؤدي إلي الوفاة نتيجة حدوث نوبات قلبية. اكتئاب يصل إلي الانتحار. أو زيادة إفراز هرمون السيروتونين المسؤول عن السعادة وبالتالي حدوث متلازمة السيرتونين مما يهدد حياة المتعاطي. ويبدأ تأثير حبوب "الفيل الأزرق" في غضون 20 ثانية - او 3 دقائق ويستمر لعدة ساعات.
ورائحتة عند تناولها أو شمها تشبه الأحذية أو البلاستيك المحروق.
قال د. محمد عبدالرحمن أستاذ أمراض المخ والأعصاب بجامعة أسيوط ان عقل الإنسان يحتوي علي شبكة ضخمة من التوصيلات العصبية والحسية التي تعمل في تناغم وتناسق مع بعضها البعض وهناك مجموعة من الهرمونات والمواد الكيميائية التي يتم إفرازها بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان حتي يستطيع أن يقوم بمختلف الوظائف الحيوية مشيرا إلي أن حبة الفيل الازرق لها دور كبير في تهيئة الشخص وجسمه للانتقال إلي العالم الآخر أو بمعني أصح انتقاله للوفاة.
أشار إلي أن حبوب "الفيل الأزرق" أو مخدر dmt تساعد علي رؤية بعض الأشياء وسماع أصوات ليس لها وجود في الواقع وتقع هذه الأشياء بين الماضي والحاضر والمستقبل. وأيضًا تجعل الشخص يري بعض الأشياء غير المتوقع حدوثها في الحياة اليومية. وتكشف بعض من الأمور الشخصية التي حدثت في حياتهم سواء بشكل حقيقي أو غير حقيقي.
أوضح انه يعتبر هذا المخدر مميت وتساهم في الإصابة بالأمراض الخطيرة وربما الوفاة في الكثير من الحالات. حيث أن تأثيرها بالغ وفوري بعكس الكثير من الأقراص المخدرة الأخري. وقد ظهرت العديد من الأقراص المخدرة الأخري التي لها تأثير مشابه لحبوب "الفيل الأزرق" مثل الفطر السحري والاكستاسي. وإل إس دي وغيرها من المواد الأخري التي تزيد من قابلية الفرد للانتحار والموت المفاجئ ومدمر للمخ.
اترك تعليق