أكد الفريق اول جبار ياور أمين عام البيشمركة (وزارة الدفاع الكردية ) سابقا والخبير العسكرى والامنى الكردى أن الاعتداءات التركية والايرانية المستمرة على الاراضى العراقية فى منطقة كردستان ليست الاولى ولن تكون الأخيرة ، وقد وجه سلاح الجو التركى ضربة عسكرية لشمال كردستان العراق عبر ٧٠طائرة حربية مقاتلة طبقا لبيان وزارة الدفاع التركية وزارة الخارجية .
وقال ياور فى تصريحات للجمهورية ان تركيا تحتل جزء كبير من شمال العراق بعمق يصل ل٤٠ كم بطول الشريط الحدودى الذى يصل ل٣٥٠ كم ، وأنها تمتلك قوات وقواعد عسكرية موجودة على أرض العراق منذ عام ١٩٨٤ وتقوم بهذه العمليات بحجة مطاردة عناصر حزب الكردستانى الكردى فى شمال العراق فى تحدى صارخ للقانون الدولى واعتداء على سيادة دولة العراق دون التنسيق مع الحكومة الاتحادية او قوات البيشمركة الكردية .
وقال أن هذه الاعتداءات التركية ترجع فى الأساس لضعف الحكومة العراقية والتى لاتتمتع بالاستقرار السياسى اولا وكذلك ضعفها عسكريا فلا يمتلك الجيش العراقى قوات للإنذار المبكر حتى لمعرفة هذه الطائرات ومن أين أتت، كما يفتقد لقوات الدفاع الجوى، كما أن انشغال هذه الحكومة بمشاكلها الداخلية التى لاتنتهي مما شتت انتباه هذه الحكومة فى الدفاع عن حدودها واصبحت مطمع لدول الجوار إيران وتركيا والتى أصبحت تستبيح الاراضى العراقية فى اى وقت دون التنسيق مع الحكومة العراقية .
وقال ياور ان دليل ضعف الحكومة العراقية التى تعرضت أرضها لاعتداءات تركية لم تستطيع حتى اصدار بيان للتنديد بهذه الضربات الجوية سواء من الحكومة العراقية او مجلس النواب او حتى من وزارة الخارجية او وزارة الدفاع رغم ان الحكومة التركية أعلنت رسميا عن هذه الضربات وصورتها وادعت ان هذه الضربة تأتى ضمن مبادئ القانون الدولى خاصة المادة( ٥١) التى تعطى الدول الحق فى الدفاع عن امنها القومى رغم كذب هذا الادعاء لانه لاتوجد حالة حرب بين العراق وتركيا او ايران كما لايوجد اى تنسيق بين الحكومتين وان ماحدث هو اعتداء على سيادة دولة العراق ومخالف للقانون الدولى كما ان هذه الضربات راح ضحيتها الكثير من الابرياء فى الشمال العراقى والشمال السورى فى مناطق كوبانى والقاشملى وحاج عمران والسليمانية .
وأوضح انه لايوجد قانون صادر من البرلمان العراقى يلزم الحكومة الاتحادية واقليم كردستان العراق
بالتنسيق الامنى فى الدفاع عن الأمن القومى العراقى وان مايوجد عباره لجان تنسيقية فقط وهو غير كاف لمواجهة هذه التهديدات بالمواجهة العسكرية لتلك الاعتداءات التركية والايرانية المستمرة والتى حولت أرض العراق لساحة لتصفية الحسابات كما تدخلت إسرائيل هى الأخرى لضرب مواقع عسكرية فى شمال العراق وقد وصل عدد الاعتداءات التركية الإيرانية على الشمال العراقى ١٩٧ ضربة منها ٢٢ضربة إيرانية وليس لإيران قوات على أرض العراق فى حين لتركيا قوات عسكرية وقواعد على أرض العراق رغم ان الدستور العراقى يؤكد على دور الجيش العراقى بانه المنوط به حماية أرض وسماء العراق بالتنسيق مع القوات الكردية الموجودة فى إقليم كردستان العراق إلا أنه فى الواقع لاتوجد قوات حقيقية بل هى عبارة عن قوات حرس حدود شرطية فى مناطق دهوك والسليمانية وخاربين والمثلث العراقى التركى الإيراني .
أوضح جبار ياور انه لم يعد أمام العراق سوى التوجه المباشر للمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة خاصة مجلس الأمن وتقديم احتجاج رسمى ضد كلا من تركيا وايران لإيقاف تلك الخروقات الأمنية ولكن الفيتو احيانا يعطل تلك الشكاوى التى تقدمها العراق لذا يجب التنسيق بين العراق وسوريا لمواجهة تلك التجاوزات .
قال الفريق جبار ياور امين عام البيشمركة الكردية سابقا أتعجب من الدور الامريكى وصمته من تلك التجاوزات رغم ان هناك ترتيبات أمنية واتفاقات استراتيجية بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية
الا ان الولايات المتحدة لا تتدخل لإيقاف الاعتداءات التركية بل انها حذرت رعاياها قبل الضربات الجوية الأخيرة من الاقتراب من تلك المناطق وكأن هناك تنسيق بين تركيا وواشنطن .
وقال انه رغم تواجد قوات عسكرية لدول التحالف الدولى لمحاربة الإرهاب فى العراق ومحاربة داعش وغيرها الا انها تتخذ موقف الصمت ضد تلك الاعتداءات الإيرانية التركية وتغض الطرف عن التصدى لها او محاولة منعها
اترك تعليق