مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

طريق السعادة

صححوا الصورة الذهنية السلبية عن الزواج

 د.هالة منصور  استاذ علم الاجتماع

"انا هنا هنا ياابن الحلال. لا عاوزة جاه ولا كتر مال. بحلم بعش املاه انا سعد وهنا انا هنا ياابن الحلال".. ياه احنا فين من النظرة الحلوة دي للزواج؟ احنا ليه بعدنا عن المفهوم السليم للزواج؟ عن رغبة كل طرف في اسعاد الآخر وان يعده بأن يجعل حياته جنة. مليئة بالسعد والهنا؟ بعدنا ليه بأولادنا عن الرغبة الأولي والمعيار الأساسي للاختيار الذي يتمثل في اولاد الأصول. أولاد الحلال؟


ليه بقينا نبخل علي أولادنا ونحرمهم من نظرتنا المتفائلة المطمئنة لحياتنا الزوجية؟ بنحكي وبس عن الشقاء والمتاعب والوجع وننسي او نتناسي نحكي عن اللحظات الحلوة. عن الرضا. عن الحنية. عن ثمرة التعب وانفراجة الزنقة وحب العمر وتضحيات المحبين؟ بدأنا الحديث عن مشقة الزواج بهزار وكوميديا وللأسف صدقنا الكدبة وحولنا الكوميديا إلي نكد والكل أصبح حديثة فقط عن التجارب الفاشلة والندم والشقاء.

هذا الأمر جعل هذه الحكايات هي السائدة وكانها الأصل فتتحول للأسف لمبرر للفشل عند أول مشكلة ويكون هناك دائما ترقب للمشاعر السلبية والتعامل معها دائما بسوء النية وتربص للاخطاء لأننا جعلنا الجميع في حالة ترقب لحدوث المشاكل والقرارات وان الحلول المقدمة في الغالب هي الندم علي الزواج والهرولة في اتجاه الطلاق ونسيان كل ماهو إيجابي والتركيز علي كل ماهو سلبي او إغلاق البيوت والعلاقات علي النكد والحزن وضياع الحب والندم علي الامل.

 للأسف اصبح الجميع في كافة حكاياته لا يقدم النصائح الداعمة او التجارب المفيدة. الجميع لم يعد يتحدث عن الحلو في الحياة الأسرية حيث أصبح هو المسكوت عنه او غير المرغوب ذكره وإنما دائما أصبح استحضار الذكريات المؤلمة والموجعة هو الأساس. والتجارب الفاشلة هي الغالبة علي الحوار. وهنا تتحول الأسرة الوليدة إلي ساحة صراع حتي قبل أن تتكون ويبدأ كل طرف في احكام قبضته علي الاخر. وتتخمر سوء النوايا والتوقعات.

رفقا بابنائنا. رفقا بشرع الله. وميثاقه في الحياة. فالزواج علاقة انسانية مقدسة مبنية علي المودة والرحمة. شرعها الرحمن لسعادة الإنسان. علاقة تحقق للبشر رغباتهم وسعادتهم واستمراريتهم في إطار مشروع مبارك من الرحمن. مدعوم بالمحبة والتراحم والتواد.

حببوا أولادكم في ميثاق الرحمن وحلال العلاقات. اعرضوا التجارب الناجحة. احموا الأسر الوليدة وراعوهم. صححوا الصورة الذهنية السلبية عن الزواج. فبلا زواج لن تكون هناك حياة. وبلا علاقات سوية بين زوجين لن يكون هناك حب او محبة. وبلا زواج ناجح لن تكون هناك أسر سعيدة او أبناء اسوياء. وللحديث بقية ان شاء الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق