نحتفل باليوم العالمي لحقوق الطفل في 20 نوفمبر من كل عام وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة التي صدقت عليها جميع الدول لتعزيز كافة حقوق الطفل وتقديم الدعم والرعاية له وحماية حقوقه وتعزيز دور مؤسسات دور رعاية الأطفال وحمايتهم من العنف والاستغلال والفقر وتقدير مواهبهم ودعمهم الدعم الكامل في جميع المجالات ووسائل الترفيه والاهتمام بذوي الاعاقة منهم. وقد التزمت اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل عام 1989 باحترام حقوق الطفل لكل طفل لم يتجاوز 18عاماً وضرورة احترامه وحماية حقوقه وعدم تعرضه للعنف أو التعذيب وحمايته من الاستغلال الجنسي لإعلاء قيمه حقوق الطفل في جميع المجتمعات.
السفيرة د.مشيرة خطاب "رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ووزيرة الدولة للاسرة والسكان سابقاً" تقول إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية منذ توليه المسئولية انحاز للاهتمام بكافة حقوق الطفل وظهر اول اهتمامه بذوي الهمم "متحدي الاعاقه" فهو تصدي لكافة الجرائم التي ترتكب ضدهم وأصدر القوانين التي تضمن حمايتهم ورعايتهم من الإهمال والعنف وحرص دائما علي إعلاء حقوقهم لأنهم بناة المستقبل وأغلي ما نملك ولهم علي المجتمع حقوق حرصت الدولة بشكل مستمر علي الحفاظ عليها وتقديم الدعم الكامل لهم.
أضافت إن المجلس القومي للأمومة والطفولة أولي اهتماما كبيرا بالطفل وحقوقه فقد منحته الدولة كافة الصلاحيات المنوط بها حماية الطفل و إصدار قانون الطفل عام 1996 وادخال التعديلات الأخيرة عليه بشأن الأسر البديلة وتم إقرار قانون لمواجهة التنمر رقم 189 لسنة 2020 وإطلاق حملة لتعزيز الاستخدام الآمن للانترنت حملة اماني دوت كوم كما أنه تم إطلاق منصة رقمية لمبادرة "ذوي" للتواصل مع الاطفال ذوي الاعاقة وإطلاق حملات مكثفة للتصدي للزواج المبكر وتغليظ عقوبة ختان الاناث والقضاء علي ظاهرة أطفال الشوارع والتزم المجلس القومي للأمومة والطفولة بحقوق الطفل والتمتع بها وتوعية الأسر بأساليب التربية الحديثة واليقظة في التعامل مع أي استغلال تجاري أو جنسي للأطفال فهم يمثلون أكثر من 40%من إجمالي عدد السكان.
نصيحة للآباء والأمهات
أشارت إلي أن الدولة وضعت قضية الطفل وحقوقه علي صدر أولوياتها من خلال إنقاذه اجتماعيا ووضع قوانين صارمة لمن يقوم بختان الاناث أو الاعتداء علي الطفل بدنيا أو نفسيا والقضاء علي كافة اشكال العنف ضده سواء في المدارس أو الشوارع أو داخل الاسرة. فالطفل هو ثمرة المستقبل فيجب احترامه وتقديره وحماية حقوقه وعدم تعريضه للاذي والعنف.
وجهت د. مشيرة النصيحة للاباء والأمهات بضرورة الاهتمام بأبنائهم أخلاقيا وصحياً وعلمياً وتقويم سلوكهم للأفضل وان ننهي الطفل عن السلوكيات الخاطئة وكل ما يدمر عقله ويبعده عن الأخلاق والقيم المجتمعية وحمايته من مشاهدة البرامج ذات المحتوي غير الهادف والتي تدمر أخلاقه وتعلمه الألفاظ السيئة. وأن يهتم الأب والأم بمهارات الطفل وتنمية مواهبه وان يصبوا في عقولهم كل ما هو افضل ليستفيد منه المجتمع لخلق جيل واع له حقوق وعليه واجبات.
بيئة آمنة
يقول د. وليد هندي "استشاري الصحة النفسية": يأتي الاحتفال باليوم العالمي للطفل تأكيدا علي الحفاظ علي كافة حقوقه في بيئة آمنة وجو أسري جيد نفسياً واجتماعيا وتربويا فالطفل يحتاج إلي ما يسمي بالرصيد الاجتماعي الذي يجعله سوي بين باقي أقرانه. ويوطد علاقته بهم ويعزز ثقته بنفسه أمامهم والرابط الأسري أيضا بينه وبين الأب والأم والذي يقوي الروابط الاسرية ويعمل علي هدوء واستقرار الاسرة بالاضافة الي ضرورة أن يشغل الاباء الاطفال عن اللعب وإدمان الالعاب الالكترونية وان يستبدل التكنولوجيا باللعب مع الطفل والاقتراب منه مما يسهل علي الاب اكتشاف جوانب شخصية الطفل وتحفيز عقله وتعديل مزاجه السييء الذي تتسبب فيه الألعاب الالكترونية وكافة وسائل التواصل الاجتماعي.
ابعدوا الموبايل
طالب بضرورة ابعاد الموبايل عن الطفل من سن عامين لأنه سوف يتسبب لهم في سوء التغذية ومشكلات في الحركة ويتسبب في إعاقات في النمو الاجتماعي وينعكس علي التحصيل الدراسي بالاضافة إلي ضرورة أن يهتم كل أب وأم بتوعية طفلهم ضد التحرش وغرس مفهوم خصوصية الجسد وضرورة زرع الثقة و الصراحة فيما بينهم.
يشير إلي اهمية اليوم العالمي للطفل فهناك عقوبات تردع ظاهرة زواج القاصرات لم تطبق حتي الآن بشكل صحيح بعد تحايل البعض علي القانون بالاضافة إلي عدم السيطرة حتي الآن علي ازمة عمالة الأطفال لانها تمثل خطراً يتسبب في كراهية الطفل للمجتمع وجمود مشاعره وصلابتها لأنه لم يعش سن الطفولة ويصاب بأزمات نفسية.
فرصة جيدة
وتقول دعاء عباس "ناشطة في مجال حقوق الطفل": وضعت الدولة قضية حماية الطفل في عين الاعتبار حيث أرست جميع حقوقه وواجباته ورعايته بنصوص مدعمة من الدستور واتخذت كافة الخطوات لتعزيز آليات حماية الطفل خاصة بعد إصدار قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 وقانون رقم 126 لسنة 2008 وحددت الأمم المتحدة يوم 20 نوفمبر كيوم عالمي لحقوق الطفل فهي فرصة جيدة للدول لتفعيل الاتفاقيات الدولية وقوانين الطفل ونشر ثقافة حقوق الطفل في كافة أنحاء الدولة.
وعن أبرز المشكلات والقضايا التي تواجه الأطفال في مصر تقول إن اطفال الشوارع هم من تخلت عنهم أسرهم وتركتهم بلا مأوي يواجهون المصير المجهول والمستقبل المظلم .حيث ان انتشار الأمية وتدهور الأحوال الاقتصادية في كثير من المناطق سبب رئيسي وكذلك عدم الانصات لتوجيهات الرئيس بشأن ضرورة تنظيم الأسرة والاكتفاء بطفلين فقط ومازال يعاني الطفل أيضا من التفكك الأسري ومايترتب عليه من آثار سلبية علي حياة الطفل النفسية والجسدية بسبب ازدياد حالات الطلاق كل عام.
العنف الأسري
أضافت إن العنف الأسري سبب في اتجاه الطفل لإدمان المخدرات والهروب للشارع وأصدقاء السوء والعنف الجسدي والعنف المعنوي ولابد أن نعلم جميعا مخاطر الشارع علي الطفل حيث يكتسب سلوكيات خاطئة فضلاً عن استخدام العنف ضده من المجرمين والبلطجية بالشارع وقد يصل الأمر لهتك عرض الطفل. وكذلك التسرب من التعليم فهو قضية مهمة يعاني منها المجتمع والناتج عن طريقة التعليم الخاطئة لبعض المدرسين واستخدام العنف ضد الأطفال كعقوبة في بعض الأحيان فضلا عن أن بعض الأسر تلجأ لحرمان أطفالها من التعليم بسبب الفقر.
تؤكد أن الدول تبذل جهدا ملحوظا لحل المشكلات السابق ذكرها وقد كانت إضافة المادة 80 من الدستور المصري خطوة هامة للتأكيد علي حقوق الطفل ولكنها ليست كافية فلابد من تضافر جهود المجتمع المدني والإعلام والصحافة إلي جانب الأسرة لنشر ثقافة حقوق الطفل والتأكيد علي كافة حقوق الطفل الواردة بالدستور وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل رقم 126 لسنة 2008 بهدف حماية الأطفال من كافة اشكال التعذيب والإساءة والعنف والاستغلال بكافة اشكاله ضمن الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل حتي نخلق جيلاً واعياً عاقلاً ومفيداً للمجتمع ومتواصلاً مع الآخرين.
اترك تعليق