أعربت د. نهلة الصعيدي- مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين وعميدة كلية العلوم الإسلامية ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين عن سعادتها باختيارها أول سيدة لشغل منصب مستشار شيخ الأزهر.
أشارت خلال حوارها لـ "الجمهورية اونلاين" انه بمثابة تكيف وتشريف أما التكليف فهو مسئولية خطيرة وعظيمة ترتبط برسالة الأزهر السامية التي تخدم من خلالها 50 ألف طالب وطالبة ينتمون لـ 137 دولة علي مستوي العالم. أما التشريف فلأنه من قبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.
في أول حوار صحفي لها خصت به "الجمهورية اونلاين" فتحت د. نهلة قلبها وعقلها تحدثت فيه عن العديد من القضايا والموضوعات.
أكدت أن المرأة حظيت بمكانة مرموقة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي وعلي مدار السنوات الماضية نجحت القيادة السياسية في تمكين نساء مصر ومنحهن كافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقد نالت المرأة في عهد الرئيس امتيازات أهمها تمكينها كقاضية تجلس علي منصة مجلس الدولة لأول مرة في تاريخ عمل المجلس الذي تم إنشاؤه عام .1964
وإلي نص الحوار:
* ما مدلول قرارات تعيينك مستشاراً لشيخ الأزهر؟
** هو تكليف وتشريف في الوقت نفسه.. تكليف بمسئولية عظيمة وخطيرة. وتشريف لأنه قرار من فضيلة الإمام الأكبر. ولم أتلقه بفرحة قدر ما تلقيته علي أنه جرعة مضافة ومحفزة لشحن طاقتنا أكثر لنعمل أكثر ونعطي أكثر لمصرنا العزيزة ومؤسستنا العريقة الأزهر الشريف فخر مصر وان كان للفرح نصيب من الكلمة فهو ذلك الأجلال والإكبار إلي صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف الذي قدر سلسلة جهود بذلناها متواصلة وكللت بهذا التتويج الذي أضعه- بلا ريب- وساما علي صدري وتاجا علي رأسي مؤكدة أن القرار أثبت أنه لا فرق بين المرأة والرجل في تولي المهام الصعبة لأن المعيار هو العمل الجاد وأن يظل كل إنسان نجح في مهامه السابقة في نيل الثقة لتولي المسئوليات الأكبر وهذا مؤشر جيد وأشعرني بأن تعب الماضي أثمر هذه الثقة لاستطيع ان أكون واحدة من النساء اللاتي استطعن ان يصلن إلي صناعة قرار أو في موقع قيادة وتبقي حقيقة أن الجدية والالتزام والإنتاج هي مقاييس لتولي المناصب القيادية.
مكانة كبيرة
* هل تحظي المرأة حالياً بمكانة تؤهلها لتولي جميع المناصب القيادية؟ وهل تلقي الدعم والمساندة؟
** نعم فقد حظيت المرأة المصرية بمكانة كبيرة خلال الفترة الراهنة فالرئيس عبدالفتاح السيسي هو الداعم الأول للمرأة المصرية التي نالت في عهده حقوقها. وقد وصلت المرأة خلال السنوات الماضية إلي أعلي المناصب القيادية المهمة ومواقع صنع القرار وأثبتت كفاءتها وجدارتها حيث حصلت علي العديد من المناصب المهمة لأول مرة علي مر التاريخ وتستمر في تمثيل نسب أعلي في المناصب القيادية بالمؤسسات والهيئات الحكومية كما أن المرأة المصرية حققت الكثير من المكاسب وخطت خطوات كبيرة نحو التمكين وهو مصدر فخر وقوة للجمهورية الجديدة وستكون محركا قويا لمصر علي مدار السنوات القادمة فنحن الأزهريات فخورات بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الذي يحترم المرأة احتراما لا نظير له. ويدعمها دعما مخلصا هي بحاجة شديدة إليه. ولولا هذا الدعم والتشجيع لما كان للمرأة الأزهرية هذا الحضور الذي نلمسه الآن في جميع المجالات.
تمكين المرأة
* من وجهة نظرك.. ما المكاسب التي تحققت للمرأة خلال فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
** حظيت المرأة المصرية بمكانة مرموقة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي فعلي مدار السنوات الماضية نجحت القيادة السياسية في تمكين نساء مصر ومنحهن كافة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فقد نالت في عهد الرئيس امتيازات كان أهمها تمكين المرأة المصرية كقاضية من الجلوس علي منصة مجلس الدولة لأول مرة في تاريخ عمل المجلس الذي تم إنشاؤه عام 1964 لتعلن الأمم المتحدة يوم 10 مارس اليوم الدولي الأول للقاضيات لتكون المرأة المصرية دائماً لها السبق.
* ما الذي ينقصها من مكاسب وأحلام لم تحقق؟
** أؤكد المرأة تحققت لها كافة المكتسبات التي تحلم بها يبقي التزامها بالعمل الجاد والالتزام لتظل ناجحة في كل المهام الموكلة إليها ولا تزال لدينا المزيد من الأحلام لتولي المزيد من المسئوليات.
المنهج المعتدل
* ما الرسالة التي دائماً ما تحرصين علي توجييها لطالباتك؟
** الحرص علي التمسك بمبادئ الإسلام السمحة وأن يكن حائط صد ضد الأفكار المتطرفة وأن يكن خير دعاة لمنهج الأزهر الشريف الوسطي المعتدل وأحذر من الأيدي التي تحاول النيل منه وتعمل علي تخريب أفكارهن واستقطابهن للمناهج المشبوهة وأطالبهن برفع راية الإسلام وتحقيق أهدافه بنشر الوسطية ومواجهة التطرف والغلو وأن يكن جيلا واعيا بالقضايا المختلفة.
تشكيل الوعي
* من وجهة نظرك وسائل التواصل الاجتماعي أضرت بالمرأة أم كانت وسيلة دعم لها؟
** لاشك ان لشبكات التواصل الاجتماعي دوراً في تشكيل الوعي لدي الجمهور بأطيافه المختلفة حيث أصبحت من أقوي الوسائل المؤثرة في تشكيل الوعي الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لدي المستخدمين ولأن دور المرأة في المجتمع المصري أصبح أكثر فاعلية فتطورت أوضاعها خاصة الاجتماعية وتزايدت معدلات استخدامها لشبكة الانترنت وقد تعرضت المرأة للهجوم والنقد علي مواقع التواصل لأنها أصبحت موازية ومساوية للرجل في كل شئ وهذا يدل علي عمق تأثيرها في المجتمع ومع تطور المرأة عملياً وعلمياً وتقلدها مناصب مهمة أصبحت أكثر قوة وتأثيراً لذلك فإن التمييز ضدها سواء علي أرض الواقع أو علي مواقع التواصل الاجتماعي بدأ يتراجع.
تحقيق التوازن
* كيف قرأت رسالة د. شيرين غالب نقيبة الأطباء للخريجات التي أكدت أن البيت والأسرة يجب أن يحظيا بالأولوية وبعد ذلك الوظيفة وتحقيق الذات؟
** يجب أن تحقق المرأة التوازن بين النجاح في العمل كمسئولة وبين دورها في بيتها وأسرتها فالمرأة الناجحة هي التي تحقق هذا التوازن أما بخصوص ما قالته د. شيرين فإنها تقصد غالباً المرأة ربة المنزل التي لا تستطيع تحقيق هذا التوازن وتكتفي بتربية أولادها ورعاية أسرتها.
الجهد والاجتماد
* ما الرسالة التي توجهينها للمرأة المصرية بكل فئاتها؟
** أود أن أقول لكل امرأة مصرية إن كل شخص قادر علي تحقيق أحلامه والوصول إلي هدفه بالدراسة والجهد والاجتهاد في العمل. كما أن الجدارة والكفاءة هما المعيار الحقيقي العادل في تحقيق المسئوليات الفعالية في المجتمع وينبغي ان تعي أنها تعيش العصر الذهبي لها وكل الظروف متاحة ومهيأة لكي تتقدم الصفوف يكفيها دعم القيادة السياسية لها وأن هناك 20 مادة بالدستور وتكفل لها كافة حقوقها وتدعمها وتحقق لها العدالة والمساواة.
فوضي الفتاوي
* ما رأيك في الفتاوي المغلوطة التي تصدر من غير أهل العلم.. وما أكثر الفتاوي التي أثارت استفزازك؟
** للأسف تصدر غير المتخصصين للإفتاء علي الفضائيات والمنصات الإلكترونية وغيرها من الوسائل تسبب في فوضي الفتاوي وانتشار فتاوي ومفاهيم مغلوطة أدت إما إلي التطرف وإما إلي الإلحاد فكانت معولاً للهدم لا البناء لأن فتوي غير المتخصصين حادت عن هدفها المنشود وهو استقرار المجتمعات إلي إثارة القلاقل والاضطرابات داخل المجتمع.
أما بخصوص أكثر الفتاوي التي أثارت استفزازي فهي فتوي تحريم تولي المرأة مناصب قيادية وعلي رأسها منصب الوزيرة وقد ردت دار الإفتاء من ناحيتها علي تلك الفتوي حيث قالت إن عمل المرأة من حيث هو عمل لا تمنعه الشريعة الإسلامية والأصل أنه مباح مادام موضوعه مباحاً ومتناسباً مع طبيعة المرأة. فبخصوص العمل في الاستشارات المجتمعية لا مانع منه أيضاً لكونه من جنس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والرجل والمرأة فيه سواء قال تعالي: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر". وكذلك الحال بالنسبة للعمل السياسي وفي مجال الشوري والمجالس النيابية لا مانع منه شرعا مادام متوافقاً وطبيعتها الخاصة ولا يؤثر علي حياتها العائلية فكان في إطار الاحكام والآداب الشرعية والأعراف التي تحفظ للمرأة كرامتها.
تعزيز الحوار
* لدينا واعظات وداعيات تابعات لوزارة الأوقاف: كيف يمكن استثمارهن للتوعية بصحيح الدين؟
** المجتمع في حاجة للعنصر الدعوي النسائي خاصة في المسائل التي تستشعر فيها المرأة الحرج حين تستفسر عن الأمور الخاصة بها وتستحي أن تسأل فيها داعية من الرجال ومن الواجب ألا يقتصر الأمر علي الجوانب الدعوية فقط بل يجب تدريبهن علي تعزيز الحوار ودعم التماسك بين عناصر المجتمع وتكثيف عملهن من خلال الدروس والقوافل.
العدالة والتوازن
* الزيادة السكانية تلتهم كل معدلات التنمية ودائما ما يتخذ الدين ستاراً لمعارضة استخدام وسائل تنظيم الأسرة بدعوي أن كل طفل يأتي برزقه.. تعليق حضرتك؟
** طبيعة المجتمع الذي ترعاه الشريعة مجتمع يجعل من الفرد والدولة متضامنين في تنشئة الأجيال الصاعدة والدولة شأنها في الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطن شأن الأب تجاه بنيه ورب الأسرة تجاه أسرته. فإذا كان من واجب الفرد أن يوازن بين دخله ونفقاته حتي يعيش سعيداً راضياً. فواجب المجتمع أن يوازن بين عدد السكان وبين حجم الخدمات التي يمكن أن يؤديها حتي يتحقق العدل والتوازن بين جميع المواطنين. وقد قام الإمام الغزالي في كتابه "الإحياء" الخوف من كثرة الحرج بسبب كثرة الأولاد والاحتراز من الحاجة إلي التعب في الكسب ودخول مداخل السوء غير منهي عنه ولا يعتبر هذا التنظيم معاندة لقدر الله ويؤكد ذلك قول رسول الله صلي الله عليه وسلم في شأن العزل: "ما من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء".
نكران الذات
* حدثينا عن المنصب الجديد ومهامه وما قبل المنصب وما المهام التي كنت تقومين بها؟
** لنا وقفة هنا. لم تكن المناصب الفخرية ولا المكاسب المادية يوماً علي بال ولو رجع بنا الزمن إلي عمالقة الفكر وأساطير أمتنا الإسلامية علي امتداد تاريخنا المشرف لعلمنا أن من سماتهم البارزة نكران الذات والاستعلاء علي الأنا وحب الظهور. هكذا الشأن في هؤلاء القدوة ممن قدموا لأمتنا سجلاً حافلاً بالأعمال الرائدة وتربينا علي البحث عن الجوهر وليس المظهر. علي البحث عن الأعمال الجليلة والانجازات كماً وكيفاً وليس عن الاسم والصفة والوظيفة والمنصب. فالأعمال هي التي تتحدث عن صاحبها وهذا المعني الأجل هو الذي نصرف الناس إليه ونشد انتباههم إليه وهو ما يذلل أمامنا عناء هذه المهمات الصعبة والتركات الثقيلة الحمل ويهون في نفوسنا غمز ضعفاء النفوس ونبذهم وقذفهم بما ليس منا ولا فينا من خصوم تمكين المرأة ومزاحمة الرجال ومنافستهم. ومن الأسف القول إن هذه الشريحة واسعة النسبة في عموم مجتمعاتنا الشرقية. لم يهضموا بعد أن النساء شقائق الرجال.. قالت: كلفني فضيلة الإمام الأكبر باستكمال الخطة التي بدأتها في تنفيذ المشروعات والبرامج الضخمة لتطوير منظومة تعليم الوافدين لتظل مصر بلد تصدير العلم والعلماء إلي شتي أرجاء العالم وتوصيل الدين واللغة العربية للعالم وتخريج سفراء للإسلام واللغة في بلادهم ونشر رسالة الأزهر العالمية التي تحمل الوسطية والسلام والعدل والرحمة.
مهمات وملفات
* ما طموحاتك وما خطة عمل أول قيادة نسائية تنصب هذا المنصب الذي كان حكراً علي الرجال وهل تشعرين برهبة المقارنة التي دائما ما يتبناها البعض؟
** هناك عدد من المهام والملفات التي سنعكف علي العمل عليها خلال المرحلة المقبلة. علي رأسها استكمال منظومة الوافدين التي جري وضعها بخطة استراتيجية صالحة لـ 10 سنوات لتطوير تعليم منظومة الوافدين بالأزهر وسنكمل تلك الخطوة التي استوعبت منظومة الوافدين في داخل مصر استيعاباً كاملاً من حيث البنية التحتية عبر المنهج والطالب والأستاذ. لكي يكون إصلاحاً شاملاً. وهي خطة مضينا فيها بكل جدية وسنستمر فيها.. أما الخطة الثانية فهي العمل علي تحقيق رسالة الأزهر العالمية من خلال الطلاب الوافدين الموجودين في مصر بجانب التوسع في افتتاح مراكز أزهرية بالخارج لنشر رسالته العالمية والاستمرار في دعم نشر منهج سلسلة تعليم اللغة العربية "التحفة الأزهرية" في كل دول العالم. وكذا تطوير الأنشطة الثقافية والرياضية للطلاب الوافدين وتوفير منظومة متكاملة لخدمة الطالب الوافد للتأكيد علي أن الأزهر يسعي لمساعدتهم في تحصيل العلم وحمل المنهج الأزهري الوسطي إلي بلادهم. ولا أشعر برهبة المقارنة التي يتبناها البعض. فالسيدات اللاتي وصلن إلي مناصبهن بالتعب ومواجهة التحديات سواء علي مستوي الخبرة أو التعليم أو إثبات الذات عليهن دور كبير في إنهاء تلك المقارنة.
الاستراتيجية الوطنية
* هل تتابعين جهود وأنشطة المجلس القومي للمرأة وما أكثر القضايا التي تشعرين بأنه حقق إنجازاً فيها؟
** دعيني أؤكد لك أن المجلس القومي للمرأة أثبت بحق أنه بيت المرأة المصرية الحاضر في جميع مشاكلها والداعم لها علي جميع المستويات. واسمحي لي أن أحيي جهود د.مايا مرسي رئيسة المجلس الدءوبة والنشيطة التي لا تألو جهداً لدعم المرأة المصرية علي جميع المستويات. وبالمناسبة كانت أول من هنأني بالمنصب. متمنية لي التوفيق في مهامي الجديدة. وأنا عبر جريدتكم أرسل لها رسالة شكر وعرفان علي كل جهودها الملموسة. وعندما تذكر المجلس القومي للمرأة. لابد أن تذكر الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 التي تعد مصر الدولة الأولي في العالم التي أطلقت هذه الاستراتيجية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة. ما يؤكد إيمان الدولة بالدور الرائد للمرأة المصرية في النهوض بالمجتمع وضرورة تمكينها واعتمدها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتكون خارطة طريق للحكومة المصرية لتنفيذ جميع البرامج والأنشطة الخاصة بتمكين المرأة والمجلس القومي للمرأة وأنشأ مرصد المرأة المصرية لضمان وجود متابعة صارمة لتنفيذ الاستراتيجية من خلال التطبيق الدقيق لآليات الرصد والمتابعة التي تتضمن وضع أسس ومؤشرات المتابعة لقياس التقدم المحرز.
أبشع الممارسات
* العنف ضد المرأة كيف ترينه وما أسبابه وما سبل مواجهته؟
** أفعال العنف ضد المرأة من أبشع الممارسات التي تنتهك حقوقها والتي تعيق حريتها وتمنع احتلالها مكانة مرموقة. وتمتد آثارها العنيفة بشكل أساسي لكل أفراد المجتمع وليس المرأة فقط. فمن أهم أسباب العنف ضدها قبولها هذا الوضع بكل ما به من مساوئ.
ما جعل التمادي في الأمر أصبح عادياً. فليس هناك رادع لتلك الظاهرة وقد يكون الجهل وعدم السعي وراء التعليم والمعرفة من أحد الأسباب وراء هذا العنف أو العادات والتقاليد الخاطئة أو قد يكون للظروف المادية الصعبة التي تمر بها جميع الأسر الآن وغيرها من الأسباب.. أما الحلول للتصدي للعنف نشر الوعي بين أفراد المجتمع وتغيير العقائد المترسخة في أذهان البعض عن فكرة تعنيف المرأة واستبعادها. إلي جانب قيام الأسرة بتربية الطفل وتنشئته النشأة القويمة التي تقوم علي المساواة بين البنت والولد. وكذلك الحرص علي سن عدد من القوانين التي تخص حماية المرأة والعمل علي تنفيذها بدقة لمنع هذا القمع والعنف ضدها. كما يجب تأهيل المرأة وتوعيتها بدورها في المجتمع وعدم إهمال حقوقها لنشر الوعي وتمكينها من الحصول علي حقوقها بالكامل.
أخطر الظواهر
* التحرش مصطلح وسلوك جديد لم نكن نسمع عنه.. ما وجهة نظرك في كيفية التصدي له؟
** التحرش أحد أخطر الظواهر الاجتماعية ضد المرأة. حيث أعلن رفضي القاطع لتلك الظاهرة غير الأخلاقية ويجب تجريمه إشارة أو لفظاً أو فعلاً تجريماً مطلقاً ومجرداً من أي شرط أو سياق. وأنه فعل يأثم فاعله شرعاً ولا يجوز تبريره بسلوك أو ملابس الفتاة. كما أشيد بدور المجلس القومي للمرأة وتبنيه العديد من المبادرات للتصدي لهذه المشكلة التي تعد انتهاكاً لأمنها وأمانها.
استعادة القيم
* الأسرة المصرية تعاني غياب بعض القيم الأصيلة التي كانت تميزنا.. من وجهة نظرك ما السبب وما الحل؟
** مهمة الجميع استعادة القيم المصرية الأصيلة بعد أن أصيب المجتمع بعدم احترام بعض الرموز الوطنية والدينية. ولهذا يجب أولاً أن نتفق علي مجموعة من القيم والأخلاق ونحاول واقعياً تثبيتها في واقع الأمة ومن هذه القيم العدل والرحمة والتسامح والانضباط. وكل هذه القيم كفيلة بالحفاظ علي شكل المجتمع الإنساني وجوهره. وأري أن السبب وراء اختلال أخلاقيات المجتمع اختلال المؤسسات الاجتماعية التي تتمثل في الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام. فيجب وضع خريطة للدولة نرصد خلالها مواضع الانفلات الأخلاقي والخلل القيمي لوضع الرؤي وخطط المعالجة مع ضرورة تشكيل لجنة مصغرة لممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والحكومة لوضع رؤية ومناهج عمل وخطط تنفيذ لإحياء منظومة القيم والبناء الأخلاقي للمجتمع. علي أن تشكل لجان من ممثلي هذه الجهات في كل محافظة تحت عنوان "اللجنة العليا للقيم والأخلاق" لتحويل البرامج المركزية إلي مشروعات وأفكار في المحافظات والمدن والقري. لأن الحفاظ علي الهوية القيمية والأخلاقية أحد أركان أمننا القومي. كما أن إعادة بناء منظومة القيم وإحياء الأخلاق جزء أصيل في بناء منظومة الانسان. الأمر الذي يستوجب عدم التساهل في أي خروج علي المنظومة القيمية والأخلاقية للمجتمع وإعمال القانون بكل حسم وقوة في هذا الشأن.
اترك تعليق