خلص تقرير فجوة الانبعاثات لعام 2022، الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إلى أن نافذة الفرص على وشك الإغلاق، وأن العالم لا يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهداف اتفاق باريس.
وأوضح أن التعهدات الوطنية المحدثة منذ الدورة ال26 لمؤتمر الأطراف - التي عقدت في عام 2021 في غلاسكو، المملكة المتحدة - تحدث فرقاً ضئيلاً في انبعاثات عام 2030 المتوقعة، وما زلنا بعيدين عن تحقيق هدف اتفاق باريس المتمثل في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين مئويتين، ويفضل أن يكون عند 1.5 درجة مئوية.
وقال إن السياسات المعمول بها حالياً تشير إلى ارتفاع درجة الحرارة بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن. ولن يؤدي تنفيذ التعهدات الحالية إلا إلى خفض هذا الارتفاع إلى ما بين 2.4-2.6 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، للتعهدات المشروطة وغير المشروطة على التوالي.
وأشار التقرير أن التحول العاجل على مستوى النظام هو الوحيد القادر على تحقيق التخفيضات الهائلة اللازمة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2030: 45 في المائة مقارنة بالتوقعات القائمة على السياسات المعمول بها حالياً للوصول إلى مسار حصر ارتفاع درجات الحرارة في 1.5 درجة مئوية و30 في المائة، للوصول إلى مسار حصر ارتفاع درجات الحرارة في درجتين مئويتين.
ويقدم هذا التقرير استكشافاً متعمقاً لكيفية تحقيق هذا التحول، والنظر في الإجراءات اللازمة في قطاعات الإمداد بالكهرباء، والصناعة، والنقل والمباني، والأنظمة الغذائية والمالية.
واليوم الاثنين، خلال اجتماعات الشق الرئاسي من مؤتمر المناخ بشرم الشيخ، أضاف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تحديا جديدا يتمثل في إن العالم سيعبر مرحلة جديدة خلال أيام تتمثل في ميلاد الطفل رقم 8 مليارات، وهو ما يعزز أهمية المناقشات التي تجرى في إطار مؤتمر المناخ بشرم الشيخ، والإجراءات التي سيتم تبنيها لإنقاذ كوكب الأرض.
وجاء تصريح وزير الخارجية سامح شكري بأنه جرى خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر اعتماد بند حول الخسائر والأضرار، علي جدول أعمال المؤتمر، نظراً لأهمية معالجة هذا الأمر بشفافية، لاسيما في ضوء ما شهدناه خلال عام من تأثيرات تغير المناخ علي الملايين عبر أنحاء العالم.
إذن.. أقصر الطرق لإثبات الجدية في تحقيق تقدم عملي واقعي لمواجهىة تداعيات تغير المناخ هو التعامل معها بشفافية، هذه الشفافية هي التي تضمن تحقيق دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بتبني خارطة طريق لإيصال مساعدات التكيف مع تغيرات المناخ التي تعهدت الدول الغنية بتقديمها للدول النامية خلال مؤتمر المناخ بجلاسكو "كوب 26” البالغ قيمتها 40 مليار دولار بحلول عام 2025، محذرًا في الوقت نفسه من أن احتياجات التكيف مع التغيرات المناخية سترتفع إلى أكثر من 300 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030. وإن نصف التمويل المناخي على المستوى الدولي يجب أن يخصص لخطط التكيف مع التغيرات المناخية، لأن حوالي ثلاثة ونصف مليار شخص معرضون لمخاطر هذه التغيرات.
بدون الشفافية في التزام كل دولة بتعهداتها بعيداعن الظروف السياسية، لن تتعاطف معنا الطبيعة وتعالج بنفسها تبعات التغير المناخي الخطيرة التي أحدثناها نحن البشر.
اترك تعليق