منذ توليه مسئولية نقيب الموسيقيين خلفا للفنان هاني شاكر، يحاول مصطفي كامل احتواء العديد من الأزمات وكان أبرزها مطربي المهرجانات والراب، ولكن دائما قراراته لها معارضون كما لها مؤيدون، "
" تحاور المتخصصين للتعرف على وجهة نظرهم بشأن قرارات كامل بتقنين أوضاع الراب.

يعتمد الغناء بالأساس على المواءمة بين الإيقاع الموسيقي والإيقاع الشعري.. لذلك عمد الملحنون الكبار أمثال السنباطي والقصبجي وغيرهم على دراسة بحور الشعر لذلك خرجت ألحانهم منسجمة مع الكلمات فأصبح لها جرس حي في آذان المستمعين ووجدانهم عبر الزمن.. فعاشت أغانيهم عبر الأجيال، فما إن تسمع مقطوعة موسيقية لأغنية حتي تردد كلماتها، وفي حديث لي مع الكاتب الكبير الراحل يحيي حقي عن مستقبل الموسيقي العربية في ظل تراجع التأليف الموسيقي حذر كاتبنا الكبير من الدخول فيما أسماه موسيقي تلعيب الحواجب وترقيص القرود حيث ستكون الطبلة هي الآلة الوحيدة التي ستقود اللحن بعيدا عن إيقاع الكلمات وتناغم الألحان.. فلن تلتزم الكلمات بلحن معين وسيكون الأداء الحركي هو المعبر عن الحالة الغنائية وهذا هو أقرب تعبير لفن الراب.

حيث يتم تسليم القوافي والتلاعب بالألفاظ حتي تتماشي مع القافية دون الالتزام بلحن معين، وقد انتشر هذا النوع من الغناء في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية السبعينات في حي برونكس، بولاية نيويورك علي أيدي الأمريكيين الأفارقة، كما انتشر عالمياً منذ بداية التسعينات، ويرجع هذا الانتشار إلي عوامل عدة، أهمّها مواكبة هذا النوع من الموسيقي للظروف الاجتماعية والسياسية التي كانت سائدة في ذلك الحين للتعبير عن هذه الظروف بطريقة مختلفة، وفي ظل الصراع الدائر داخل نقابة الموسيقيين بخصوص مطربي الراب، أتساءل هل الراب هو فن يهم المجتمع.. أنا أري أنه مجرد تقليعة ظهرت في وقت وظروف معينة ولا تتناسب مع أذواقنا حتي وإن لجأ إليها بعض شبابنا وتغني بها. فأنا أري انها تمثل خطرا علي الفن الشرقي الأصيل لأنها تضرب أهم أسس الغناء الشرقي وهي إفساد العلاقة بين إيقاع الكلمة والإيقاع اللحني، كذلك الخروج على جماليات الفن العربي والتأثر بأنماط غريبة من الغناء تهدم الشكل والمضمون معا، وستحمل في المستقبل اتجاهات غريبة متناقضة بما تحمله من إسفاف وخروج عن التقاليد.. وأنا لا أفهم حقيقة شروط رئيس نقابة الموسيقيين مصطفي كامل من ضرورة وجود فرقة موسيقية مصاحبة لفرقة الراب هل لكي تلحن لهم كلمات تتفق مع السباق أم خارجة عن السياق، هل سيتفق إيقاع الكلمات مع الإيقاع الموسيقي أم سيشذ عنه؟، قد نختلف علي المسمي.. لكن الأهم هي القيمة والمثل العليا التي من المفروض أن نخرج بها والهدف هو الارتقاء بفن الغناء وعدم التقليد الأعمي لأنماط غريبة لا تتفق ومجتمعاتنا.

يبدو أننا أصبحنا نعيش زمن الفري من أي شيء ومن كل شيء، في الفاشون في العادات والتقاليد في الدين وبالطبع لن نستثني الفن والأغنية، فنحن نطيح بالفن الهادف ونستسلم لكل ما هو هابط. تحت دعوي الشباب والصغار يحبون هذا اللون، وكأننا نفتش بميكرسكوب عما يسيء إلي الرقي سواء في الفن والذوق العام. وبرغم اعتراضي علي انسحاب الفنان الكبير هاني شاكر ما تبقي لنا من عبق الزمن الأصيل. إلا أنني أربأ به وبمقامه ومكانته أن يتواجد بعد المهزلة التي حدثت في اجتماعه الأخير بمطربي المهرجانات، ولقد تكرر المشهد مع نقيب الموسيقيين الجديد مصطفي كامل. وحولنا المسمي من أغاني المهرجانات إلي المؤدين واليوم نتحدث عن الراب، والحقيقة مصطفي بنجر هو نفسه سيد بنجر وتعالوا بنا نتساءل تري ما هو الراب؟ هونوع من أنواع الغناء بل هو أحد الفروع لثقافة الهيب هوب الرئيسية، والراب هو تردد الأغنية بقافية معينة، وهو أيضا تسليم القوافي والتلاعب بالألفاظ حتي تتماشي مع القافية دون الالتزام بلحن معين، ومن هنا نتساءل هل لهذا نجد أن مطربي الأغنية الآن اختاروا أن يسلكوا مسلك الراب، فإذا كان لا يوجد بالأغنية كلمات أو ألحان فماذا نسمع إذن؟ هل هو مجرد رقص على الإيقاع وألفاظ خادشة هابطة؟ وبالنسبة لقرار نقابة الموسيقيين الجديد والسماح بفرقة على دراية بالعزف على الموسيقي الغربية، فإذا كان الراب يعني ترديد قافية أي قافية دون التقيد باللحن فهل معني ذلك أننا نسن قوانين لإجازة الفن الهابط لأن "الجمهور عاوز كده" لماذا لا نرفع من الذوق العام بدلا من الهبوط إلي هذا المستوي؟ وهل حب الشباب للإيقاع والقفز والتعري السائد جريا وراء الترند زالمال وثقافة الراب التي تدعي ثقافة الفري ستايل، التحرر من كل شيء أو أي شيء، فعلي هذا الراب يقع في المنطقة الرمادية من الكلام والشعر والنثر ومنذ القن الثامن عشر كلمة Rap تعني اختصار جملة Rhythm And Poetry أي الإيقاع والشعر وهو جزء من لغة الأمريكيين الأفارقة منذ الستينيات. فأين التجديد وأين الأصالة والفن الراقي؟ ومع هذا نحن لسنا ضد الجديد والإيقاع العصري. ولكن لا بد أن نرتقي بالذوق العام الذي ي يخاطب العقل ويصل للوجدان ويرتقي بالشعور والإحساس، ولا ننسي أنه في زمن عميد الأدب العربي حينما احتدم الخلاف بين الشعر الجاهلي والشعر الحر قال طه حسين: "من الشباب طائفة يرون لأنفسهم الحق في أن ينحرفوا عن مناهج الشعر القديم، وعن أوزانه وقوافيه، ولكن الشعر قديما وحديثا له قواعد يجب أن تتحقق فالشعر يجب أن يبهر النفوس والأذواق ونحن نعكس هذا التطور والتجديد على كل الفنون، فليتوكل شبابنا على الله ويقدموا لنا من الشعر والطرب والفن ما يشاؤون يقدمون موسيقي تتسم بالرقي والإبهار ولن يجدوا منا ساعتها إلا كل التشجيع والاحتضان لمواهبهم، لأن مجتمعاتنا تحتاج لإعادة بناء سليم وليس للهدم والتحرر من كل شيء وثقافة الفري ستايل التي سادت كل شيء.

فن الراب سواء ارتضينا أو لم نرتض قد أصبح فنا موجودا في مجتمعنا منذ سنوات و أصبح له نجومه و جمهوره الكبير على مختلف المستويات الفكرية و الإجتماعية، لهذا كان من الضروري تقنين أوضاع فناني هذا النوع، و هذا ما برع الفنان مصطفي كامل في القيام به من خلال موقعه كنقيب للمهن الموسيقية، و أري أن هذا ذكاء كبير منه لأن الإحتواء هو السبيل الوحيد للتقنين، سوف يعمل الجميع رغماً عن أي جهة سواء سمحت النقابة أو لم تسمح، لكن عبقرية ما قام به مصطفي كامل هو أنه جعل الجميع يعمل لكن تحت مظلة ورقابة ورعاية النقابة، أيضاً هناك جانب هام للغاية في قرارات النقابة بخصوص مقدمي فن الراب، و هو جزء وجود الفرقة الموسيقية، ف الأمر ضروري من جهتين..
.jpg)
الأولي: أن التشغيل هو المهمة الأساسية للنقابة تجاه أعضائها، أن تضمن لهم العيش الكريم و هو أقل درجات حقوقهم، فليس من المنطقي أن يصبح هناك من أفني عمره في هذه المهنة و فجأة يتم الاستغناء عنه بإيجاد بديل إلكتروني مثل الفلاشة التي تم إعداد الموسيقي عليها مسبقاً! وبما أن هناك موسيقي مهما أختلفت مكوناتها بين الشرقي والغربي الذي ينتمي إليه فن الراب ففي النهاية هي موسيقي لها مكونات و أدوات محددة ولها عازفين متخصصين متوفرين و متاحين، إذاً تصبح هناك ضرورة لأن يكونوا جزءاً من العمل.
الجانب الثاني في هذا القرار يكمن في: أن أبسط أدوات الإبداع أن يمتلك المطرب الحس الكافي الذي يسمح له بالغناء مع فرقة وبشكل مباشر على المسرح " لايف"، و رغم أن تقديم حفلات الراب تعتمد في الأساس على الإستعراض إلا أنه لا مانع من وجود فرقة موسيقية مصاحبة لأغنياته و لما يقدمه على المسرح من إستعراض، و هذه ليست بدعة جديدة! ف كثير من مقدمي هذا الفن في موطنه بالخارج يقدمون عروضهم بوجود عزف حي و آلات غربية معهم على المسرح، و أني لا أري هذا القرار سلبياً بل على العكس أعتقد أن نتيجته قد تعطي مذاقاً أكثر حيوية لهذه الحفلات و العروض، فمن الوارد مثلاً أن تحدث إرتجالات و تفاصيل حية منها ما هو متفق عليه و منها ما هو مُرتجل بالكلية، و هذا سيجعل الجمهور أكثر نشوة و من المفترض أن يجعل الفنان كذلك أيضاً.


لما ظهر الراب في سبعينات القرن الماضي في امريكا لم تكن هناك نقابات تمنعه لأنه ظهر في ظل ظروف سياسية عندما كثُرت المخدرات والجنس والناس هجرت احدي الولايات فبدأت بعض الناس أن يعبروا عن مجتمعهم ووضعهم السيئ بهذه الطريقة وبدأت الناس ترجع لبلدها وتلتف حواليهم فانتشر وقتها مايسمي بالراب، بعد ذلك ظهر الراب في الوطن العربي لكن قدمه كل مطرب ضمن المنظومة التي يقدمها مثل ماقدمه محمد منير عندما غني سو ياسو، عمرو دياب في أغنية على بالي، وأحمد الفيشاوي في أفلامه، فقُدم بشكل مختلف، لكن حالياً كثُرت هذه الفرق وأصبحت من غير تنظيم، لكن أشهرهم حالياً ويجز حيث أصبح أحد أهم المطربين في الوطن العربي في هذا المجال واستطاع ان يجذب الجمهور له ويحببه به وأن يقلده ناس كثيرة، حقيقةً مايفعله نقيب الموسيقين حالياً ماهو الا عملية تنظيمية بحتة ومن حق مصطفي كامل يعمل عملية تنظيمية للغناء في مصر لأن هذا هو دور النقابات الفعلي.حيث انني أول مرة أكون مع نقيب في وضع شروط حتي لو كانت الشروط بهذه الحدية، لكن رأيي أن تكون بطريقة أكثر هدوءً وأن تكون الشروط باستطاعة الشباب تنفيذها اذ أن ليس كل الشباب بمقدورهم تشكيل فرقة موسيقية مثل ويجز.

أكد نقيب الموسيقين مصطفي كامل ان تدخل النقابة جاء بعد ظهور أحد مطربي الراب في الحفلات بشكل غير لأئق، وإنه إجتمع بهم في مقر النقابة الأسبوع الماضي، و الاتفاق والشروط لن يرجع عنها، هدفها الحفاظ على الذوق العام والإقرار والتعهد بالحفاظ على الكلمة بدون وجود أي ألفاظ خارجة، واصدرت بعض القرارات مع مجلس النقابة، ما يخص شعبة "الراب" أن عدد الفرقة الموسيقية المصاحبة لفن الراب 6 أعضاء غربيين كتكوين أساسي للفن الغربي: الكيبورد، البيز جيتار، ليد جيتار، درامز، بركشن، جيتار إسباني، من غير رق ولا عود، السماح بالعمل كما هو عليه بمن لم يقم بعمل البروفات اللازمة حتي الآن.. حفاظا منا على عدم ظهوره والفرقة الموسيقية بشكل غير لائق، واحتراما منا جميعا لكافة التعاقدات التي سبقت قرارات النقابة العامة، شريطة التوقيع على إقرار والتعهد اللازم بالحفاظ على ريادة الفن المصري والقوام الموسيقي وعدده 6 أفراد.


الموسيقار طارق عامر: النقيب مصطفي كامل يريد ايجاد فرص عمل لكل الموسيقين في مصر وتشجيع العمل بفرقه موسيقيه هو من اجمل القرارات للحفاظ على قوة وترابط الفن والموسيقين، هو هدفه من ذلك إلي عدم وجود موسيقي بلا عمل، وهذا شئ جيد ويسعي إلية بكل الطرق.

صلاح السويسي: مؤكد أي موسيقي ينفع أي كان نوع الموسيقي إذا كان رأب أو بوب أو لانيني وطبعا الجاز والبلوز تتلعب بطريقة اللايف بفرقة موسيقية.
حسام عزت: قرارات النقابة في آخر مؤتمر مع مؤدي الراب ومنها تكوين فرقه موسيقيه تتكون من 6 أفراد أدني ودة كان بحضور بعض من مؤدي الراب، هذا اللون الموسيقي متواجد في كل العالم وبمصر وتم امضاء إقرار بالنقابة بما شمله القرار من كل من حضر من شعبه مؤدي الراب.
محمد البهي: انا شايف أن العيب في المؤدي مش في الموسيقي لأن احنا عندنا أمهر موسقيين بس ممكن نعمل بديل أنه يدفع في كل اوردر اجر الموسيقيين يضاف علي الوصل والنقابة تشوف أحق موسيقي غير يعمل يطلعله اجر من هذه الفئه من الاغاني ويشتغل علي فلاشه كده يبقي الحل وسط وراضي للجميع.
اترك تعليق