يقول تامر نجم الدين مدير الإدارة العامة للتعليم الفني والتدريب المزدوج "التكنولوجيا التطبيقية" إن التعليم الفني له مدارس كانت تطلق عليها "مدارس الصنايع" منذ زمن وهذا هو المضمون من هذه المدارس عند الناس في باديء الأمر.
وبعد فترة الناس بدأت تعي أنها مدارس تعليم فني بقطاعاتها الأربعة "الصناعي والتجاري والزراعي والفندقي" أصبح لدينا مدارس للتعليم الفني وهو النظام الموازي لنظام الثانوية العامة. وفي عام 1992 تم توقيع اتفاقية بين مصر وألمانيا لعمل توأمة لنظام التعليم الفني المطبق في ألمانيا علي أن يتم تطبيقه في مصر بالصبغة والطبيعة المصرية.
أضاف أن "مبارك كول" بدأ بقوة كبيرة علي مستوي 3 محافظات علي الطريق الصحيح. حيث أنشأت هذه المدارس بجانب المناطق الصناعية. منها منطقة 6 أكتوبر والعاشر من رمضان ومنطقة السادات... وكان الطالب في مختلف القطاعات الصناعية والتجاري يدرس الدروس النظرية ويعمل الدروس العملية ويطبقها في المصانع وهذه هي الآلية التي تعمل بها أكبر الدول الصناعية الكبري والتي طبقت هذا النظام منذ 50 عاما وهذا السبب وراء بناء دول عظمي مثل ألمانيا. بدأوا بوضع الطلبة والأبناء تحت التدريب علي رأس العمل. ولذلك أصبح الطالب بعد 3 سنوات من الدراسة والتدريب مؤهلا لسوق العمل وبشكل طبيعي لأنه طوال الثلاث سنوات يدرس داخل بيئة العمل التي سوف يعمل بها بعد التخرج. التجربة في البداية كانت ناجحة جدا حتي أنه كان التعليم الفني في البداية نسب الإقبال عليه عالية جدا كان البعض يلجأون إلي الواسطة حتي يلحق إبنه بالمدرسة الفنية. وكانت بعض تخصصات التعليم الفني له مجموع عال.
أوضح أنه في عام 2004 تم تحويل اسم المشروع من "مبارك كول" وهو التعليم والتدريب المهني بعد نجاحه الي "نظام التعليم والتدريب المزدوج" وتم إنشاء هذه الإدارة وهي الإدارة العامة لنظام التعليم والتدريب المزدوج عام 4002. وقتها كنت أعمل مدرس في إحدي المدارس ومن هنا أصبح التعليم المزدوج نظام تعليمي شامل بدأنا نطبقها نتوسع فيه.
المعوقات
لفت إلي أن التعليم الفني مر ببعض المعوقات وهو بطبيعة الأمور معوقات اقتصادية لارتباط هذا النظام التعليمي بالاقتصاد المصري بشكل مباشر لأن مخرجات التعليم الفني هي مشاريع وشركات ومصانع "سوق العمل المصري" وربط الاقتصاد المصري بالاقتصاد الدولي. في نظام التعليم والتدريب المزدوج هو مرآة الاقتصاد المصري. بدأنا المشروع واستحدثناه دون تطوير. رغم التطور التكنولوجي الذي لحق بالعالم كله ونحن لم نطور في المشروع. لأن طبيعة سوق العمل الصناعي متطور بشكل كبير جدا كل عام. التطور في مجال الصناعة وفي مجال التكنولوجيا والأنظمة الصناعية وفي كل القطاعات تخضع للتطوير ونحن ثابتين علي أسس قديمة. فالتطور في هذا النظام تحديدا لابد وأن يخضع للتطوير كل فترة زمنية محددة وليس مثل التعليم الجامعي أو التعليم العادي.
أضاف أن التعليم المزدوج مرتبط بالمجال العملي بشكل أكبر. ولذلك أصبحنا ندرب طلابنا علي مهارات والذي بعض منها اندثر ولم يصبح له وجود في سوق العمل ولذلك أصبح الطالب الخريج لسوق العمل الحقيقي لا يجد نفسه مؤهلا لسوق العمل بالتطور التكنولوجي الحالي الذي لحق المجال الذي تخرج منه. والمهارات المطلوبة لسوق العمل لاتتوافق مع مهارات الطالب الخريج ولذلك يبدأ التدريب مرة أخري من قبل جهة العمل التي يعمل فيها الخريج والإرهاق والتعب من قبل الشركات والمصانع في بداية التأهيل للطالب تفقد الميزة المؤسسة في البداية "للمفهوم التعليم الفني والتدريب المزدوج".
أشاروا إلي أن التعليم الفني والتدريب المزدوج توفر علي الشركات مرحلة التدريب. للطالب الخريج هو بالفعل جاهز لسوق العمل و"التدريب المزدوج" هو أهم وأشمل نظام ومجال تعليمي لأن المدارس والفصول تفتح بناء علي متطلبات السوق العمل في مجال معين أو قطاع ما. حيث إن التعليم المزدوج قائم علي تواجد الطالب يومين فقط في المدرسة و4 أيام في بيئة العمل الأساسية ولذلك يتدرب الطالب وينخرط في بيئة العمل منذ البداية الدراسة.
عودة التطوير
في عام 2018 بدأ التطور يعود مره أخري في نظام التعليم لفني والتدريب المزدوج ومن هنا بدأنا نستحدث مدارس "التكنولوجيا التطبيقية" وعددها 42 مدرسة علي مستوي مصر في كل القطاعات زراعي وصناعي وفندقي وتجاري... وهناك عدد آخر من المدارس سوف يتم العمل علي فتحها وهي نفس آلية عمل "التدريب المزدوج" تقوم علي أساس تدريب الطالب داخل المدرسة وخارج المدرسة في التدريب الزدوج يتدرب الطالب في أكثر من شركة وأكثر من مشروع. وتقوم بشكل أساسي وتؤسس علي أحد الشركاء الصناعيين قد يكون 2 من الشركاء الصناعيين أو 3 شركاء» لكي ننشيء مدرسة تكنولوجيا تطبيقية.
أضاف أن الوزارة تقدم المدرسة والطلبة والفصول اوالمباني والمعلمين والشريك الصناعي يتولي رفع كفاءة هذه المدرسة والمشاركة في المنظومة التعليمية. ومن المتعارف عليه أن تكون مدارس التكنولوجيا التطبيقية في صناعات متخصصة صناعي وتجاري وسياحي فندقي وزراعي. ولكن الجديد في هذه المدارس وما تعمل وزارة التربية والتعليم الفني علي إستحداثه وتطويره هو مواكبة التطور الصناعي واستحداث مدارس التكنولوجيا التطبيقية القائمة علي "الدمج الصناعي" في تخصصاتها في الدول المتقدمة هناك "مدارس تكنولوجيا تطبيقية" قائمة علي دمج التخصصات تكنولوجيا تطبيقية "زراعية صناعية تجارية" مثلا وهذا ما نعمل عليه حاليا فمثلا "مدارس التكنولوجيا التكبيقية للصناعات الغذائية" هنا الطالب يدرس تخصصات خاصة بالصناعة والمجال الزراعي وأيضا يدرس مناهج خاصة بالتسويق للمنتجات الغذائية. وهناك مدرسة أخري جديدة سيتم فتحها وتسمي "نهضة مصر" وهو مشروع كبير قائم علي التطوير في قطاع "السياحة" بشكل مستدام.. وستشمل عددًا من التخصصات منها التخصصات الفندقية وتخصصات صناعية وكل هذه التخصصات سوف تخدم بعضها البعض.
لفت إلي أن المدرسة سوف تخدم مجال التطوير في القطاع السياحي بدءًا من كل التخصصات» الويتر الذي يتعامل مع السياح والذي لابد أن يكون لدية قدرة التحدث بلغات ليستطيع التعامل مع السياح ويقدم لهم الطلبات. والشيف الذي يصنع الطعام وبأنواع المطابخ والتقنيات المختلفة حول العالم. وموظفين الريسبشن وموظفي الأمن. ومسؤولي الصيانه التكييف والكهرباء والسباكة. فقمنا بجمع كل هذه التخصصات وكل المهن التي يتطلبها سوق العمل في مناهج وسوف يتم تدريسها في مدرسة تدعي "نهضة مصر للتكنولوجيا التطبيقية".
أكد أن هذا التطور الذي قامت به وزارة التعليم الفني جعلت الطالب مؤهلاً للعمل تحت أي ظرف وفي أكثر من تخصص مثلا في المدارس الفندقية: كان هناك تخصص للمطعم وتخصص آخر للمطبخ تم العمل علي دمج التخصصات ليكون الطالب مؤهل لظروف العمل حيث تم استحداث تخصص في إحدي المدارس يسمي تخصص "تشغيل مطاعم" وهو أحد عوامل التطوير في الدمج بين التخصصات بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل بحيث يكون الطالب مؤهلاً للعمل في المطبخ وصالة التقديم الطعام والمطعم ككل فهذا العامل الذهبي "الجوكر" الذي يستطيع أن يكون مؤهل في التعامل مع المطعم بكل تحدياته وتخصصاته.
وهناك نموذج آخر
أشار إلي مدرسة "عمار" وهي تستحدث تخصص هذا العام "تشغيل الفنادق" يدرس الطالب فيها تخصصات مطبخ بمساعدة الشيف المتخصص ويعمل في المطعم وقت عجر "الويتر" وإشراف داخلي من الممكن أن يعمل أيضا في هذا التخصص.
كما ان هذه المدارس تستند في الأساس علي الرائد في الصناعة وفي كل مجال او قطاع ولذلك التطوير في هذه المدارس بما يتناسب مع سوق العمل الفعلي.
أوضح أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية الآن هي أساس آلية العمل في سوق العمل الحديث. حيث كانت هناك فجوة كبيرة بين التعليم الفني وسوق العمل. استطعنا أن تعقد اتفاقات وبروتوكولات العمل مع أرباب الصناعات الكبيرة لاستحداث هذا النوع من المدارس التكنولوجيا التطبيقية. لأن الظروف الإقتصادية التي تمر بها مصر تحتاج لتكاتف الجهود مع القطاع الخاص للنهوض بالتعليم الفني وتصبح مصر أحد أهم الدول في مجال الصناعة وتعود بالخير علي ملف الإصلاح الإقتصادي في مصر.
أضاف أن القاهرة حاليًا تحتوي علي 10 مدارس تكنولوجيا تطبيقية تخدم كل القطاعات وكذلك في كل المحافظات نحن لدنا الهدف لمضاعفة عدد هذه المدارس. في الجيزة ايضا والإسكندرية والشرقية ومحافظة المنيا والتي كانت تحظي بطبيعة زراعية خصبة ولذلك توجد بها 4 مدارس تكنولوجيا تطبيقية زراعية وهناك هدف نحو زيادة عدد المدارس فيها. وكذلك أسيوط والدقهلية والوادي الجديد. والسويس وبور سعيد والفيوم ولذلك بدأنا بغطية هذا النوع من المدارس التكنولوجيا التكبيقية علي مستوي الجمهورية كلها وعلي حسب التوزيع الجغرافي لمحافظات الجمهورية بالتعاون مع الشركاء الصناعيين من شركات وجهات ومؤسسات في كل منطقة ومحافظة في مصروهذا هو النظام المظبق في ألمانيا فالأسهل التعامل المباشر مع الشريك الصناعي دون وسيط أو طرف بديل او تدخل مؤسسي من قبل إتحادات او جهات مؤسسية. لأنها قد تسببت في بعض العراقيل في نظام التعليم المزدوج » وجود وسيط بين رجل الأعمال او الشركة والمدرسة المؤهلة للطالب. مما يعيق التواصل المباشر بين الشركة والطالبوهذا بخلاف مدارس التكنولوجيا التطبيقية فكان أحد عوامل النجاح فيها هو التواصل المباشر بين الطالب ورجل الأعمال لتحقيق أهدافه بشكل المباشر وتلبية احتياجه من سوق العمل في التنمية والتطوير لقدرات الطالب "العامل "الفني بما يتناسب مع طبيعة العمل وبالتالي هذه الآلية تسهل في الهدف الرابح لكل الأطراف لخدمة المصلحة العامة وتعود بالخير علي الإقتصاد المصري بوجع عام. منها تأهيل الطالب المصري لسوق العمل ورفع كفاءة العامل المصري وفي نفس الوقت تلبية طلبات الشريك الصناعي من أيدي عاملة ماهرة متدربة.
أكد أن هناك 7 مدارس مع شركات الإتصالات مؤخرًا ومن المتوقع أن تزيد الفترة المقبلة. ومدرستين مع وزارة الإنتاج الحربي تشمل أكثر من 11 تخصصًا منهم "حاسبات. ميكانيكا. سباكة. كهرباء" هناك مدارس صناعة حلي في الذهب والمجوهرات منها مدرسة "إيجبت جولد" وهي من أقدم المدارس في هذه الصناعة وأيضا سوف يتم استحداث عدد آخر من المدارس في هذا القطاع.
نسب الإقبال
قال إنه من الجيد ان يكون هناك وعي بأهمية مدارس التكنولوجيا التطبيقية في المجتمع المصري. حيث استحدثنا نظام التقديم الإلكتروني علي هذه المدارس. وبناء علي الإحصائيات المقدمة في نسب الإقبال علي هذا النوع من المدارس. إلا أن نسب الإقبال كانت عالية جدا بالرغم من أن التعليم الفني بشكل خاص والتعليم بشكل عام هناك عدم وعي كافي بتفعيل أسلوب التقدم التكنولوجي لهذه المدارس. التكنولوجيا ما زالت غير مفعلة كنمط ينبغي التعامل به في مختلف مناحي الحياة وفي المسارات الصحيحة.
أوضح أنه بالرغم من استحداث النظام التقديم الإلكتروني لمدارس التكنولوجيا التطبيقية. قدم بالفعل أكثر من 06 ألف طالب للالتحاق. وعندما فتحنا التقديم التقليدي "الورقي" بجانب الإلكتروني زادت النسبة إلي 80%. تم تقديم طلبة للالتحاق بهذه المدارس أي 108 آلاف طالب» اي سد احتياجات السوق بنسبة 400 - 100 من احتياجات السوق المهني. ونظرًا عدم الوعي الكافي بالأساليب التكنولوجية الحديثة في التقديم الإلكتروني ولذا أصبح التقديم ورقي والكتروني يخرج الطلبة من النجوع والأرياف والتي لا تحظي بالتطور التكنولوجي فيها للالتحاق بهذا النوع من المدارس التطبيقية. لتطوير وتأهيل أكبر عدد ممكن من الطلاب لتكون لهم الأولوية للتعيين في الشركات وتزويد سوق العمل المصري بفنيين محترفين ومهارات متنوعة لتنمية الاقتصاد المصري في كل القطاعات.
الجامعات التكنولوجية
لفت إلي أن الدولة توجهت أيضا لإنشاء الجامعات التكنولوجية وعددها 4 الآن» معدة خصيصًا لطلبة التعليم الفني بعد 3 سنوات الدراسية في المدارس الفنية والتكنولوجيا التطبيقية يكون فيها الطالب مؤهلاً للعمل. فمن الممكن أن يعمل بعد التخرج من المدارس الفنية وخلال فترة عمله لتطبيق المهارات التي تم اكتسابها من خلال تعلمه في هذه المدارس. والترقية في العمل يلتحق بالجامعة. تم إنشاء هذه الجامعات لإكمال دراستهم وإكمال نفس المسار التعليمي المتخصص لهم. الميزة من هذه الجامعات التكنولوجية هي إكمال المسيرة التعليمية والتطوير لطلبة التعليم الفني ليخرج الطالب من هذه الجامعات مؤهل بشكل احترافي لسوق العمل. سنتين كمرحلة أولي وسنتين أخري كمرحلة ثانية ليكون مجمل عدد السنوات في التعليم الجامعي 4 سنوات.
مراكز التميز
وعن "مراكز التميز" أنشأتها وزارة التعليم قال نجم الدين إنها هي أحد محاور تطوير التعليم الفني لتخدم القطاعات الإنتاجية المختلفة. هو كيان أكبر من "المدرسة" فهو يحتوي علي مجموعة من المدارس. ومناهجه معتمدة وبرامجه تكميلية واحترافية للخريجين يحتاجها في سوق العمل. الهدف منه نشر الوعي وإكساب المهارات في قطاعات معينة "الصناعات الهندسية. السيارات. الصناعات الهندسية. التشييد والبناء".. فمثلا خريج مدرسة الذكاء الإصطناعي يلتحق بهذه المراكز ليؤهل ببرامج أخري ليكتسب مهارة أقوي وامتياز أقوي لسوق العمل. وهكذا في كل التخصصات الأخري. قد يخضع الطالب ويلتحق بهذه المراكز وهذه البرامج وقت الدراسة او بعد التخرج.
هناك أكثر من 27 مركزًا من مراكز التميز سوف يتم فتحها علي مستوي محافظات مصر. يتم فتح هذه المراكز لتخدم القطاع "صناعي. زراعي. سياحي" الذي تحتاج اليه..
أضاف أن من مميزات هذه المدارس أن أي طالب في أي مدرسة صناعي في نفس التخصص يستطيع الإلتحاق بهذه المراكز بعد التخرج أو خلال فترة الدراسة كما انه ملزم بمنهج دراسي معين أو برنامج دراسي معين دون التقيد بشروط العمر أو المؤهل. هذه المراكز جعلت من الحرفي البسيط أن يطور مهاراته بالإلتحاق في هذه المراكز لتطوير خبرته بما يتناسب مع التطور في القطاع وتحديات سوق العمل. حتي لا يغيير مجال عمله ويواجه تحديات المهنه. يستطيع العامل او الحرفي أن يطور نفسه من خلال الإلتحاق بهذه المراكز مهما كان عمله او مؤهله. من خلال الدخول والتقديم في البرنامج المتخصص والامتحان فيه وحصوله علي الشهادة وهذا هو النظام المطبق في العالم كله.
اترك تعليق