صدر حديثا للكاتبة رانيا كمال كتابها الأدبي الأول "رسايل البحر" وتقدم مؤلفته حالة مختلفة من الكتابة لا تشبه غيرها تتسم بالتكثيف الشديد الذي يليق بكون ما تقدمه رسائل إلى العالم من حولها بما يتضمنه هذا العالم المحيط من أماكن وأشخاص وأحبة وأصدقاء وذكريات وراحلين إلى غير ذلك مما يزخر به عالمها الثري،
ومن رسائلها مثلا نقرأ:
" لم أعد أميز في ملامح العابرين شيئا ، فكلهم أنت"
وفي رسالة أخرى نقرأ :
لا تحزن، ستحبنا أماكن أخرى جميلة لا تخطر على بال"
وهكذا تستلهم الكاتبة لغة الشعر بما تنطوي عليه من تكثيف وتصوير لتحمل كتابتها بمضامين عاطفية وإنسانية عبر كتابة عابر للتصنيف تأخذ من الشعر ملمحا ومن السرد ملمحا لتعبر عن مضمون هو أكبر بكثير من الحب أو الألم أو الشكوى أو غيرها إنه رسالة من الإنسان إلى الإنسان تفتش بداخله عن الجمال والمحبة والتسامح ..بل تفتش عن الحياة بمعناها السامي.
ولنقرأ مثلا:
يكفى أن تقول لى: مرحبا
لأقول لك: أهلا و مرحبا ..واشتقت لك.. وأفتقدك كثيرا.
اترك تعليق