مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

في مواجهة الفكر الإلحادي

عمرو خالد يجيب: لماذا هناك إله واحد ولا توجد آلهة متعددة؟

واصل الداعية الإسلامي، د.عمرو خالد، الإجابة عن الأسئلة الشائكة التي تجول بعقول بعض الشباب، مفندًا إياها بالأدلة العقلية والمنطقية، بغرض تحصينها من الوقوع في براثن الفكر الإلحادي الذي يبعث على التطرف وإنكار الدين في حلقات برنامجه "الفخ"، حيث أجاب خالد عن سؤال أحد الشباب عن تفسيره لوجود  إله واحد، وعدم وجود آلهة متعددة ؟ ، قائلاً: "لا يمكن قبول هذا الطرح منطقيًا، فكل أله سيحاول فرض وجوده، ويبسط نفوذه، وسيطرته، وسيكون هناك اختلاف بين جميع الآلهة، وسينتج عن هذا الصراع بين الآلهة تدمير الكون، حتى وإن افترضنا انفراد كل إله بجزء من الكون فسيدمر أيضًا، لأن الكون كله تركيبة موحدة".


أضاف: "الله جل وعلا يقول: لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)، ويقول أيضًا: (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ).

أشار خالد أن هناك أمرين لإثبات أنه لا يوجد سوى إله واحد لهذا الكون؛ الأول: عدم إعلان الإله الآخر عن نفسه، والثاني: طريقة الكون وتكوينه تدل على أن الخالق واحد فقط، مثل التشريح لكل الكائنات على الأرض تجد جميع المكونات متشابهة، وكل له نفس الخواص التي تؤهله للعيش في هذا الكون، وكأن الله يرسل رسالة لنا نحن البشر أن خالق البشر والكائنات هو إله واحد له بصمة واحدة.

وضرب على ذلك مثلاً لبعض المخلوقات، ومنها الزرافة التي تحمل 7 فقرات في عنقها، وكذا القنفذ ولكن لكل منهما خواص مميزة تؤهله للعيش في هذا الكون، كما نجد عند النظر إلى الجهاز التنفسي، والتناسلي، والجهاز العصبي متماثل في كل الكائنات، وهو أيضًا إشارة إلى أن الخالق هو إله واحد» ، وفي سورة الطارق، يقول الله تعالى: (فلينظر الإنسان مما خلق* خلق من ماء دافق* يخرج من بين الصلب والترائب) ثم يقول: (والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع)، وكأن الله يشير إلى نقطة الماء في رحم المرأة يخرج طفلًا، ونقطة الماء في قلب الأرض يخرج النبات، وهي سنة كونية لكل صانع علامة مميزة له".

 أوضح خالد أن الله ضرب مثلًا في قوله تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)، وهو مثل لو أن هناك أكثر من إله لكان كل إنسان يعاني فكل إله سيأمره بأمر مختلف عن الآخر.

واستشهد بأعظم آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي إذ يقول الله تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) القيوم الذي يقوم على الكون، وفي ذات الآية يقول الله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم) لا يصح أن ينام فالكون كله ناقص وبدون الله الكون يخرب، فالله واحد خالق قائم على الكون يصلح أمره".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق