مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

انحياز جديد من الدولة للمواطن

الخبراء:
دعم للاقتصاد والمستثمرين..
وبث الروح في النشاط الصناعي
القرار يخفف تكلفة نقل السلع والأفراد..
ويكبح جماح التضخم

جاء إعلان وزارة البترول بتثبيت أسعار المواد البترولية "البنزين والسولار والمازوت" حتي آخر العام الجاري برداً وسلاماً على قلوب المواطنين وانحياز جديد من الدولة للمواطن رغم أن كل المؤشرات كانت تسير نحو زيادة مرتقبة تواكباً مع الارتفاع العالمي لأسعار المحروقات والمواد البترولية.


يري خبراء الاقتصاد والمتخصصون في المواد البترولية أن القرار جاء تماشياً مع توجه القيادة السياسية في احتواء الدولة التفسيرات الاقتصادية واضطراب الأسعار عالمياً إلا أن مراعاة البعد الاجتماعي كان قرار الدولة المصرية وتثبيت الأسعار والاستمرار بالتسعيرة الأخيرة حتي نهاية 2022 حتي لا تحمل الدولة المواطنين أعباءً جديدة، فاختارت القيادة السياسية تحمل هذه الزيادات بدلاً من المواطنين مراعاة للظروف الاقتصادية العالمية.


الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة- يري أن تثبيت أسعار المواد البترولية جاء مراعاة للبعد الاجتماعي والظروف المعيشية واحتواء الدولة لزيادة المحروقات عالمياً ورغم التضخم والأوضاع الاقتصادية التي تسود العالم إلا أن القيادة السياسية والحكومة اختارت ألا تحرك أسعار المشتقات البترولية رغم أن غالبية دول العالم رفعت أسعار المواد البترولية كالبنزين والسولار والمازوت وغيرها.


أضاف أن القرار الأخير يصب في مصلحة المواطن ويراعي البعد الاجتماعي والأحوال المعيشية للمصريين بشكل كبير.


أما الدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية أن القرار جاء من القيادة السياسية التي تنحاز للمواطن والشارع المصري الذي كان يترتب قرار الدولة حول المحروقات وبناء على ارتفاع أسعار الوقود بأغلبية دول العالم بسبب الظروف الاقتصادية والحرب بين روسيا وأوكرانيا وقرارات منظمة "أوبك" الأخيرة إلا أن الحكومة أعلنت تثبيت الأسعار واستمرار البيع بالأسعار الأخيرة مراعاة للبعد الاجتماعي والظروف المعيشية للمواطنين.


أوضح أن القرار يؤكد أن الدولة تسعي إلي تجنب المواطن أي اضرار أو تداعيات اقتصادية بسبب الأحداث العالمية التي أدت لارتفاع غالبية المواد الغذائية والبترولية والطاقة والخدمات بأوروبا ودول آسيا وأمريكا.


دكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة الأمريكية يقول دائماً ما تكون قرارات الحكومة في ظل مناخ مضطرب اقتصادياً تداعي الجانب الاجتماعي والظروف المعيشية والحياتية للمواطنين وهو ما اتفق معه وهي سياسة تسير بها الحكومة المصرية منذ تولي الرئيس السيسي رئاسة الجمهورية.


أضاف أن هناك مواقف كثيرة تدخل فيها الرئيس لاحتواء الأسعار وتداعياتها الصعبة علي الشعب وأخيراً قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بتثبيت الأسعار الحالية للوقود بمختلف انواعه حتي نهاية ديسمبر من العام الجاري وذلك حفاظاً علي استقرار السوق نظراً للتغييرات العالمية.

أشار إلي أن القرار يأتي ضمن حزمة قرارات اقتصادية مؤخراً تنحاز للمواطن وتقف مع محدودي الدخل ورفع العبء عنهم وهي قرارات تعكس مرونة وقوة الاقتصاد الوطني الذي يستطيع أن يتحمل تباعات وأضرار تثبيت أسعار ترتفع عالمياً من أجل استقرار الوضع الاقتصادي الداخلي وعدم تضرر المواطن البسيط من الارتفاع الجنوبي في أسعار المواد البترولية بكل دول العالم.


المهندس سيد الطاهر عضو المجلس العربي للطاقة المستدامة والبيئة يقول إن القرار الحكومي له عدة إيجابيات سواء اقتصادياً أو صناعياً أو اجتماعياً.

أضاف أن القرار يصب في الأساس في مصلحة الاقتصاد القومي من خلال جهود الدولة بالنهوض بالقطاع الصناعي والتجاري وعدم رفع أسعار الوقود يدعمه كذلك زيادة الصادرات المصرية والاستثمارات وهو أيضاً يساعد الشركات والمستثمرين في استمرار أعمالهم دون اضطراب أو تغيرات توثر علي الإنتاج حسب ما كان متوقع منذ أيام من ارتفاع أسعار المحروقات تماشياً للقرارات الاقتصادية العالمية إلا أن الدولة أكدت من خلال قرارها الأخير أن استقرار الأسعار للوقود هو الأنسب.


يضيف "الطاهر" ان تثبيت تسعيرة المواد البترولية يفيد الوضع الاقتصادي من خلال تعزيز استقرار الأسعار ومعدلات التضخم السنوي التي تأثرت بالتطورات العالمية.

أوضح أن الاكتشافات البترولية سواء الغاز الطبيعي والمواد النفطية ساعد متخذ القرار علي استقرار أسعار الوقود وعدم زيادتها. فالدولة المصرية تعيش في استقرار اقتصادي جيد بفضل قرارات اقتصادية منضبطة وواعية ورغم الأجواء الملتهبة التي تؤرق الاقتصاد العالمي إلا أن مصر لديها رؤية واستراتيجية اقتصادية محددة تسعي لتقليل التضخم وزيادة الصادرات وتنشيطية الاستثمارات وانعاش التداول الاقتصادي في كافة الصناعات.


دكتور عمرو محمد يوسف "الخبير الاقتصادي" يقول إن قرار تثبيت أسعار المحروقات للجنة التسعير التلقائي لأسعار الوقود قرار رائع حيث انهت اجتماعاتها وسط ترقب من جميع الأطياف المعنية وسط تزايد وتيرة الأزمات شبه المستمرة والتي تتأثر بها قطاعات الطاقة وما ينجم عنها من أثار لباقي الجهات المرتبطة بها صناعية كانت أو غير ذلك، وتأتي ذلك وسط نتائج غير مرغوبة لحرب روسيا وأوكرانيا والتي أدت إلي قفز أسعار برميل البترول ليتخطي حاجز 110 دولارات وقتها.

أضاف أن قرار التثبيت جاء نسبة إلي تراجع الأسعار العالمية بنسبة تقريبية تمثل 5% وذلك نتيجة ما قد يهدد عرش الذهب الأسود عالمياً بسبب الركود العالمي، ليبقي سوق الذهب الأسود وأسعاره مرهوناً وبشكل كبير بما سوف يؤول إليه الوضع بين روسيا وأوكرانيا، مما أدي إلي توجه معظم الدول المنتجة لتقليل حجم انتاجها من النفط الخام نتيجة هذا التحسب والترقب لما سوف يؤل إليه الوضع.


أكد أن لجنة التسعير التلقائي لأسعار الوقود والمشتقات البترولية تصدر قراراتها بجلسات منعقدة بشكل دوري ربع سنوية وتتشكل تلك القرارات ضمن ثلاثة قرارات مختلفة لكل واحدة منهم أثر خاص به اما زيادة أو تخفيض فيما لا يجاوز نسبة 10% ولربما تثبيت للأسعار وذلك وفقاً لجميع المعطيات ومتابعة حثيثة للأسعار عالمياً.. حيث مازالت مصر تتحمل فرق تكلفة فاتورة الطاقة والتي تعد بدورها أحد أهم قضايا الدعم الموجهة.


قال دكتور أشرف غراب، "الخبير الاقتصادي"، ان قرار لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بتثبيت سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية وتبثيت سعر السولار، هو قرار جيد جاء في توقيت مناسب يراعي الظروف الاقتصادية والبعد الاجتماعي للمواطنين لأن الزيادة تعني زيادة في تكلفة النقل والشحن وبالتالي زيادة في تكلفة الإنتاج وزيادة في الأسعار، موضحاً أن قرار اللجنة جاء بعد دراسة الأوضاع الاقتصادية العالمي وتأثيرها على سوق النفط. اضافة لتقديم منحني صعود وهبوط خام برنت وكذلك سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

أوضح غراب، أن اللجنة رفعت أسعار البنزين والسولار في يوليو الماضي. إلا أنها قامت بتثبيته سعره دون التأثر بقرار أوبك« بخفض إنتاجها. موضحاً أن سعر خام برنت انخفض وأصبح يتراوح ما بين 85 إلي 90 دولاراً للبرميل وهو يعتبر أفضل بكثير عن سعره في يوليو الماضي والذي كان يقدر بـ 100 دولار، وهذا يعني وجود تحسن تدريجي في سعره وبالتالي لجأت لجنة التسعير بتثبيت سعر البنزين والسولار محلياً. وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدولة لمواجهة وخفض معدلات النخضم، هذا بالاضافة لقرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة والذي انعكس بتحسين وضع السوق بالنسبة لسعر صرف الجنيه أمام الدولار.


أشار غراب، إلي أن انخفاض أسعار النفط عالمياً قد يكون مؤقتاً خاصة بعد خفض منظمة أوبك« إنتاجها فقط يؤدي ذلك لزيادة السعر مرة أخري وهذا يؤكد التذبذب في أسعار النفط وعدم أستقرارها عالمياً، موضحاً أن سعر النفط عالمياً وسعر الصرف عاملان رئيسيان في قرار لجنة التسعيرة التلقائي للسولار والبنزين، اضافة للبعد الاجتماعي للمواطنين والذي يعد عاملاً مؤثراً وبالتالي جاء قرار جاء قرار اللجنة بالتثبيت وليس الزيادة للتخفيف على المواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.

من جانبه وصف محمد سيد حنفي مدير غرفة الصناعات المعدنية القرار بأنه إيجابي جداً في ظل تذبذب أسعار الطاقة عالمياً. مشيراً إلي أنه يأتي ضمن جهود الحكومة للنهوض بالقطاع الصناعي.

أشار إلي أن القرار إيجابي لصالح قطاع النقل، موضحاً أن زيادة أسعار النقل تؤثر علي المنتجات وتؤدي إلي تقليل تنافسيتها مقارنة بالأسواق الأخري، وتابع ضمن جهود الحكومة للنهوض بالقطاع الصناعي.


أشار إلي أن القرار إيجابي لصالح قطاع النقل.. موضحاً أن زيادة أسعار النقل تؤثر علي المنتجات وتؤدي إلي تقليل تنافسيتها مقارنة بالأسواق الأخري، وتابع القرار يساعد الشركات علي وضع استراتيجيتها وخطط أعمالها للفترات المقبلة في ضوء تثبيت الأسعار وحسم التوقعات.

أضاف أن تثبيت الأسعار يعزز استقرار الأسعار ومعدلات التضخم السنوي التي تأثرت بالتطورات العالمية. والتي ألقت بظلالها علي أداء مؤشرات الاقتصاد العالمي ودفعت أسعار السلع والخدمات الأساسية عالمياً نحو الارتقاء وتحقيق مستويات سعرية قياسية مما ترتب عليه ارتفاع كبير في معدلات التضخم السنوي عالمياً.


قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي ان أسعار الطاقة يتم تسعيرها على أساس رؤية مستقبلية وليس على أساس الأسعار الحالية، ومن ثم فإن أي زيادة تضخع لاعتبارات معينة، لأنها مربوطة بسعر عالمي، ومربوطة بعقود مستقبلية.

أكد نافع أن مصر لديها استقرار في سوق الغاز، والذي يتم تصديره حالياً بفضل الاكتشافات الحديثة. والاتفاقيات مع كبري شركات النفط العالمية، منوهاً في الوقت نفسه إلي أن الكهرباء تعد أكبر مستهلك للغاز في مصر.. حيث إنها تستهلك 70% من الغاز الطبيعي.

أكد أن الاكتشافات البترولية الجديدة سواء النفطية أو حقول الغاز الطبيعي، ساعدت بصورة كبيرة على استقرار أسعار المنتجات البترولية.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق