مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"سور الأزبكيه" ..  قرن من الثقافه .. مقتنيات وكنوز تحاكي الزمن 

طوابع بريد وخطابات وبقايا زهور ودعاوى زفاف .. عندما يحفظ الكتاب قصص البشر 

البائعون: " المراسلات" مشاعر انسانيه تحفظها " الكتب" .. ونحلم بتحول الشارع لاكبر مكتبه شعبيه مفتوحه 

ذكريات الناس تصبح "كنوزا" وتباع للهواه .. ونريد ان نكون تراثا عالميا

قارئ : اترك " القصاصات "  لمن يشتريها بعدي وانتظرها في الروايات التي اقتنيها  

عبق الحكايات وزخم القصص يغلف الشارع الشعبي الشهير بقلب القاهره ، صبغة ثقافيه خاصة تأخذك وتأتي بك وعينك تتجول بين مئات الكتب المتراصة على الأرصفة المتوازية وكأنك في مكتبة من نوع خاص تزخر بالاف المقتنيات الثمينه الغارقة في اغلفة قديمة او مهلهله بعد ان قرر اصحابها التخلي عنها .


تركوها إلا أن الكثير من تلك الكتب رفض التخلي عنهم ، فحملت سطورها ذكرياتهم مابين تدوينات بتواريخ قديمه لذكرى معنونه وقصاصات واوراق منسيه مع الزمن ليحكي الكتاب الذي لاتتعدى قيمته الماديه " جنيه واحد" حكايتين وثلاث ..حكايته الاصليه وبعض حكايا لاول من اشتراه ثم الأيدي التي تناولته حتى وصل الى هنا الى " سور الأزبكيه" بمنطقة العتبه أكبر مكتبه مفتوحه شعبيه في القاهره وربما في مصر .

 

هنا تتلون كل الثقافات والعلوم  .. الباعه الذين يقدرون قيمة " الكتاب"  وكأنه كنز أثري فتجد الأدب والعلوم والفنون واللغات والسياسه والدين والفكاهه وحتى الكتب النادره التي لا تتوقع ان تصادفها ستصادفها هنا .. كل ما لاتتخيله من " الكتب"  ستجده هنا لكنها لن تقابلك بمفردها ستقابلك بقصص اخرى لمن اقتنوها .. اوراقها التي تحتفظ علي وفي طياتها ذكرياتهم بشغف وحب وخوف كانها تحتضن قصصهم التي كتبوا فصول قصيره منها لتحمل فوق فصولها فصول اخرى لقصص اخرى .

 

" طابع بريد" يعود عمره للسبعينات وجدناه في كتاب للفنون و" دعوة فرح" احتفظ اصحابها بنسخه مع " زهره مجففه" في رواية للحب تعود للثمانينات قبل ان يقرروا التخلي عن الكتاب الذي لم يتخلى عن ذكرياتهم ليزداد قيمه عندما يقع في يد من يشتريه في ٢٠٢٢ 

 

الباعه هنا و المولعون بشراء الكتب من السور لانخفاض اسعارها يتمنون لو اصبح هذا المكان اكبر مكتبه تراثيه مفتوحه كمزار شعبي للكتاب وان يتم الاحتفاظ بالمقتنيات القديمه التي يجدونها فمنهم من وجد خطابات تحكي عن قصص اصحابها وحفظتها الكتب كنوع من التراث الانساني .. هم يريدون تطوير " السور" ويحلمون بالمنطقه بشكل اخر على ان يظل الكتاب يباع فيه بنفس قيمته المنخفضه ويتم تبادله وتداوله فمن يقرأ يعرف قيمه الكتب وقصاصاتها .

يقول " عم احمد" سور الأزبكيه عمره اكثر من ١٠٠ عام نحن نحلم بتطويره ووجود حيز كبير لعمل اماكن للقراء وتصبح اكبر مكتبه شعبيه في العالم لبيع الكتب بثمن معقول لانه يحتوي على كنوز كما انها قد تحتوي على ذكريات لمن امتلكوها كصور قديمه وخطابات وغيرها ويتم بيعها بمبالغ كبيره بعد تجميعها للهواه ومؤخرا الكثيرون بدأوا يتركون لبعضهم الرسائل دون يعرفوا بعضهم البعض هو يتركها لمن يقتني الكتاب بعده   .

" عم مصطفى" " بائع كتب"  يقول كتاب " سور الأزبكيه" من الممكن ان يكون نادرا وذو قيمه عاليه جدا و" السور" يزخر ب" عشرات" الكتب القيمه ، كتاب " الأزبكيه" لايقلل من قيمته المعلوماتيه او الثقافيه ابدا انه تم تداوله بل احيانا نشعر انه تزداد قيمته وكثيرا مانجد في الكتب " حكاوي" ل "الخلق"  في خطابات تركوها ونسوها مع "الزمن" الا ان اوراق الكتاب حفظتها .

يقول " عم فاروق" ان هناك الكثيرون ممن يريدون ترك رسائل الذكرى في الكتب كنوع من انواع رسائل الوداع لكتاب احبه وقرأه كثيرا وحان الوقت ليتخلى عنه لغيره فبدأنا نلاحظ " وصايا" للحفاظ على الكتاب مثلا او قيمة المعرفة والقراءه مع حكاية صغيره عن قصة اقتناؤه للكتاب او ماذا سيتعلم او ايجاز عنه يتركها لمن يقتنيه بعد وهو نوع من المراسله الأخاذ والمبتدع بين شباب وقارئي "السور" .

يقول " مصطفى " " ٢٦سنه" احد المترددين على المنطقه لاقتناء الكتب رغم التكنولوجيا يبقي للكتاب الورقي مذاق خاص ويبقي ل" كتاب الازبكيه" مذاق أخص بنكهة الزمن بورقه القديم واغلفته التي تتحدى السنوات واشعر بالمفاجأه والفرحه عندما اجد في الكتاب الذي اقتنيه طابع بريد قديم او خطاب او ذكرى منسيه فهذا يشعرني بقيمة الكتاب اكبر واشعر انه حمل بدلا من معلوماته او قصته فقط قصة اخرى وسافر بها ليأتي لشخص اخر فبتنا كلما تخلينا عن كتاب نترك فيها ذكرى نحن ايضا لمن يقتنيه بعدنا.

تقول هدير جاب الله ان  سور الازبكيه مكان خصب به ثراء معلوماتي وادبي كبير ولابد من الاهتمام به فهو مكان يجمع كل الكتب لكل الفئات وكثير من طلبة الدراسات العليا والماجستير يكون مقصدا لهم والمكان مؤهل ليكون مكتبه مفتوحه ومنظمه لها ذوقها الخاص والراقي والذي يقصدها الكثيرين والتي ستكون فيما بعد مزارا ان تم الاهتمام بها.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق