مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد 5 شهور من تطبيق القانون

طفرة كبيرة في تسجيل العقارات بالشهر العقاري

التأشيرات ساهمت في زيادة إقبال المواطنين ولكن!!
هذه العراقيل تتسبب في ضياع مليارات الجنيهات على الدولة
غياب الشباك الواحد.. قلة عدد المؤتمرات.. روتين الموظفين
الزحام مازال مستمراً بسبب الإجراءات الورقية
وعدم الاستعانة بالرقمنة الإلكترونية

في 7 مايو الماضي أي منذ 5 أشهر تم اطلاق التسهيلات الجديدة لتسجيل الشقق والعقارات بالشهر العقاري طبقاً للقانون رقم 9 لسنة 2022 الذي وضع إجراءات ميسرة للتسجيل علي رأسها إلغاء شرط تسلسل الملكية كما تم تحديد حد زمني لفترة التسجيل لا تزيد على 37 يوما فقط وذلك بهدف تشجيع المواطنين على تسجيل شققهم وعقاراتهم مما يكفل الحماية القانونية للملكية العقارية.


والآن بعدمرور 5 أشهر علي التطبيق.. هل ساهمت هذه الإجراءات الميسرة في إنهاء أزمة الروتين التي كانت تعوق إجراءات تسجيل المواطنين لممتلكاتهم سواء أراضي أو شقق سكنية أم ما زالت هناك ثمة أمور تعرقل إجراءات التسجيل.

"" نزلت إلي مكاتب الشهر العقاري والتقت مع عدد من المحامين الذين يقومون نيابة عن المواطنين بإجراءات التسجيل في الشهر العقاري.. فماذا قالوا؟!


نانسي فتحي محامية تقول: بالتأكيد هناك طفرة كبيرة نلمسها بالفعل في التعامل مع مكاتب الشهر العقاري وقد حدث تطور كبير في تعامل مكاتب ومقرات الشهر العقاري التي قامت باستحداث 14 خدمة الكترونية من بينها 12 خدمة للتسهيل على المواطنين في إجراء تحرير وتوثيق التوكيلات والاقرارات ويمكن للجمهور المتعامل مع الشهر العقاري توثيق توكيل وإقرارات عبر بوابة مصر الرقمية وتوكيل عام قضايا وتحرير إقرار بالشطب وإقرار بعدم وجود تعديلات على البيانات المساحية وإقرار رسمي وتصحيح محرر موثق وتحرير توكيل عام رسمي وتوكيل رسمي شامل "بنوك - عام".

أضافت ان كل هذه الأمور ساهمت في تسهيل وتيسير العمل وقامت بنقلة نوعية ولكن الأمر يحتاج لتنسيق الأمور داخلياً لتيسير الأمور ولا يحدث تعليق لطلبات ومصالح الناس من أبرزها عدم وجود نظام الشباك الواحد حتي يتم اتخاذ الإجراءات بيسر وسهولة وبسرعة وكذلك عدم وضع إجراءات واضحة ومحددة لإجراءات تسجيل العقارات تطبيقا لقانون التسجيل الجديد، بالإضافة إلي قلة عدد المقرات في بعض المدن والمحافظات وهو ما يؤدي إلي تعطيل الطلبات وتراكمها.


أما مينا نبيل المحامي فيقول: للأمانة الوضع أصبح في الشهور الأخيرة عكس كل السنوات الماضية عندما كان الروتين والصعوبات والبيروقراطية تصعب إجراءات التسجيل وتعطل مصالح الناس لفترة طويلة.

أضاف ان الاجراءات الجديدة أفضل من إجراءات التسجيل القديمة على الرغم من انه مازال هناك بعض التخبط من قبل الموظفين في تطبيق القانون الجديد لعدم فهمه، صحيح ان الوضع يتحسن ولكن ببطء!!.

أشار إلي أن المشكلة مازالت في الرسوم العالية وقيمة رسوم الأوراق المؤمنة الخاصة بالشهر العقاري لكتابة الطلبات وهي أمور إذا تم مراعاتها سوف تتحسن الأمور وسوف يعود الأمر علي الدولة في أموال كثيرة ستدخل الخزينة العامة باتخاذ إجراءات بسيطة تميل للمواطن وتنتصر له أمام معوقات لم تعد كبيرة وثقيلة مثلما كانت من قبل.


ويقول طارق نجيدة المحامي بالنقض ان التكنولوجيا والرقمنة دفعت بالأمور في كل مناحي الحياة إلي الأفضل لكن هناك مرافق لم يصل لها هذا التقدم التقني بالشكل اللائق ولم ينه التكدس وقلة انجاز الإجراءات المتعطلة بسبب الروتين والبيروقراطية منها مكاتب الشهر العقاري فهناك طوابير وزحام في عدد ليس بقليل بسبب الطلبات الكثيرة ولم يتم انجازها ورغم ان الطلبات المقدمة مستوفاة لكل الشروط والحيثيات لكن ما كان يقع في الإجراءات الورقية وبسبب روتين الموظف المختص يتكرر مع الوسائل الرقمية المتطورة بسبب ان القائم علي إدارتها موظف فيحدث التعجيز وقلة انجاز الطلبات.

يضيف: نريد تحسين الخدمة وزيادة المنافذ المخصصة لكي تستوعب اقبال الجمهور فرغم سعي الدولة لعدم اعتماد انجاز العنصر البشري للأعمال والخدمات بشكل مباشر إلا أن الأمور رغم انها اختلفت فإن النتيجة لم تتحسن كثيرا ولا نغفل ما قامت به الدولة من تطوير للبنية التكنولوجية وتحديث لمكاتب مصلحة الشهر العقاري إلا ان الطوابير والزحام والوقوف خارج المكاتب عاد بمشهد يعيد للأذهان ما كان يحدث فنحن بعد مرور ما يزيد علي 5 شهور تقريباً إلا ان المعوقات تزيد برغم ان الدولة ووزارة العدل والشهر العقاري تسعي للقضاء علي ما يحدث.

يري ان الحل هو اعتماد مكاتب لمحامين معتمدة مثلما هو مطبق بالخارج في العديد من دول العالم وتعمل تحت غطاء مصلحة الشهر العقاري وتعمل علي انجاز الاجراءات وتقدم الخدمات المطلوبة بسهولة وسرعة وانجاز وكل ما يتم بها وفق آليات وضوابط تنظمها وزارة العدل والشهر العقاري.

ويقول طلعت الفاوي المحامي: المادة 934 بالقانون المدني المنظمة للشهر العقاري في نقل الملكية والتوثيق وعقود البيع والشراء جعلت الدولة تضع نصب عينيها ان هذا الأمر بالغ الأهمية للمواطن في حياته اليومية وكذلك يعود علي الدولة بأموال كثيرة إذا أحسن استخدامه وتوفير الآليات التي تسمح بتنفيذه بشكل يتفق مع طبيعة العصر وتقنياته المتطورة. لذا فإن تفعيل الخدمات الكترونيا وهو أمر متطور كان له وقع تغيير جذري في تقديم ما قامت به الدولة من ثورة تقنية وتفعيل للتطبيقات التكنولوجية في مكاتب تمس متطلبات واحتياجات الناس والأمور تحسنت كثيرا عن ذي قبل وهو ما ينعكس في إنهاء نسبة كبيرة من الطلبات المقدمة سواء تسجيل شقق سكنية أو أراضي أو توكيلات وأمور كثيرة لا يستغرق إنهاؤها سوي وقت قليل وهو بسبب تقديم الطلبات عبر الموقع الالكتروني المخصص لذلك والذي كان جسرا لتحقيق الانجاز الذي كنا نمني به النفس منذ عقود طويلة شابها التعقيد والروتين الشديد إلا ان الأمر تبدل تماما ونحتاج لآليات وضوابط لتطوير عمليات التوثيق وتكن أسرع وأنجز من الوقت الحالي وهو أمر سوف يتحقق مع الوقت.


أما زينب الأشقر المحامية فتقول ان ما حدث من تطوير في مكاتب التوثيق بالشهر العقاري بمثابة نقلة كبيرة أنهت عقود طويلة كانت تمثل حقبة سيئة يتذكرها كل من تعامل مع مكاتب الشهر العقاري، لكن الوضع تغير وتجاوزنا الشكل الكلاسيكي من التعامل الورقي وفرض الموظف نفسه في تسيير الأمور بشكل كبير لكن بعد الثورة التكنولوجية التي تقودها الدولة في كل مرافق الحياة وصولاً إلي مكاتب الشهر العقاري التي في الشهور الأخيرة أصبحت جسرا لعبور انجاز الاجراءات رقميا بتقديم الطلبات الكترونيا وهو ما دفعنا بالتفاؤل مع كل ما هو قادم فالمقولة التي تصدمنا هي "السيستم واقع" وهي جملة اعتدنا على سماعها في الفترة الأخيرة تزامنا مع التحويل الرقمي والميكنة ويجب أن نتفاعل بآليات أكثر تطورا مع مستجدات الحكومة الالكترونية.

تضيف: عندما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي ثورة التطوير كان العمود الفقري لقاطرة التحديث هو المعلومات الصحيحة فإن مصر تمتلك ثروة عقارية ضخمة هي الأضخم في المنطقة العربية ونستطيع إذا تم حسن استخدامها انعاش خزينة الدولة بأموال طائلة كذلك اراحة ملايين المواطنين الذين يتعاملون مع مرفق حيوي مثل الشهر العقاري.. لكن هناك ثمة مشاكل في قاعدة بيانات الشهر العقاري مما يعيق سرعة إنجاز الطلبات المقدمة للتوثيق ولابد أن يعي صاحب القرار ضرورة استيعاب الجهاز الإداري للدولة متمثلاً في الشهر العقاري لهذا الكم الكبير مقارنة بعدد الموظفين ووضع خطة ميكنة العمل لتخفيف الضغط عن الموظف بكل تبعات وسلبيات النظام الالكتروني ونظرا لعدم وجود وقت كافي فإن التطور الرقمي في مراحله الأولي ونحتاج لتطويره وإزالة أي معوقات في الإجراءات والتنفيذ لكي يكون نقلة نوعية لإنجاز مصالح الناس.

الحلم أصبح حقيقة


ويقول المحامى سيد أبو زيد المستشار القانونى لنقابة الصحفيين ان تطوير منظومة التوثيق بمكاتب الشهر العقارى أمر كان حلم للجميع وأصبح حقيقة منذ خمسة شهور وبالتأكيد أحداث نقلة نوعية فى تسجيل المواطنين لممتلكاتهم وقد استطاع أن يتجاوز أزمة الزحام والتكدس داخل المكاتب بسبب الإجراءات الروتينية القديمة لكن هناك ثمة أمور فنية ولوجستية غائبة عن غالبية المواطنين وهو التعامل مع الموقع المخصص للتسجيل وتقديم طلبات تسجيل الشقق أو الأراضي أو خلافة كذلك تبسيط الموقع الالكتروتى وجعله يناسب الجميع وليس فئة بعينها وهو ما أدى للتضارب بين الجمهور وإحداث لغط أدى للتزاحم والتكدس وهو ما يؤدي إلى فقد الدولة لشريان مهم من شرايين الأموال التى تعد من الثروات الوطنية للدولة وهى الثروة العقارية والتى تعود عليها من التوثيق بمكاتب الشهر العقاري بمكاسب كبيرة لذا لابد من إعادة الرؤية فى الموقع الالكترونى بما يتناسب مع جموع الشعب.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق