اقوال الله تعالى وكلماته بيان قاطع لا تميل ولا تنحرف عن مقصوده تعالى جامعة شاملة لمراده سبحانه_ ولهذا على قارئ كتاب الله ان يلتزم بأحكام التشكيل حتى لا يخرِج نطقها عن صحيحها المطلوب فهمه منها وحتى يمتثل الى امر الله تعالى بتدبر اياته الذى لا يتأتى عن الفهم الصحيح لها
ومن الفاظ القرآن التى قد لا يستطيع البعض التوصل الى فهماها قوله تعالى _" قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ _مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ "_(71) البقرة
وفى تفسير الطبرى لقوله تعالى _"مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ "_ عن قتادة: ان _ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا _ أي مسلمة خالية من العيوب.
و قال أبو جعفر: يعني بقوله: _لا شية فيها_ لا لون فيها يخالف لون جلدها. وأصله من " وشي الثوب ", وهو تحسين عيوبه التي تكون فيه، بضروب مختلفة من ألوان سداه ولحمته
والشِّيَةُ_ فى معجم المعانى جاءت بمعنى _ العلامةُ_سوادٌ فى بياض ، أو بياضٌ في سواد
فالشِّيَةُ :كلُّ ما خالف اللَّون في جميع الجسد وفي جميع الدوابّ
وفى تفسير ابن كثير _قال إنه يقول "إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث" أي : إنها ليست مذللة بالحراثة ولا معدة للسقي بل هي مكرمة حسنة صبيحة _ مسلمة _صحيحة لا عيب فيها_ لا شية فيها _ أي : ليس فيها لون غير لونها .وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة _ مسلمة _ يقول : لا عيب فيها
وسميت سورة البقرة بهذا الاسم لأنها تحتوي على قصة البقرة وبنى إسرائيل في عهد نبي الله موسى في الآيات من 67 إلى الآية 73._والسورة اشتملت على ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر.
اترك تعليق