بقلم: نسيمة اللجمي - صفاقس - تونس اليوم تفاقم الألم , أبت الدّموع أن تجفّ ,أبى النّزيف أن يتوقّف , كنت أدور حول نفسي في الشّرفة خائفة , حائرة , مضطربة أرجو النّجاة , أرجو المستحيل , وكان يقفز هنا وهناك مرفرفا بجناحيه , نظرت إليه وقلت له عاتبة : هل أنت سعيد بألمي ؟ أطلق زقزقة جميلة شقّت طريقها إلى قلبي بيسر لم يفعله أحد من البشر . وقف على الشّرفة , تبادلنا النّظرات , تبادلنا الأمنيات , قلت له :_x000D_
لبتني أطير مثلك وأغادر سجني المرير و أهرب من سجّاني البغيض_x000D_
: قال_x000D_
إنّي أطير هروبا من سجنك هذا المرير_x000D_
: قلت _x000D_
أنت تدرك سجني إذا ؟_x000D_
: قال _x000D_
وأخافه_x000D_
: قلت _x000D_
ماذا أفعل أنا إذا ؟_x000D_
: قال _x000D_
اصبري_x000D_
: قلت _x000D_
نفذ الصّبر وانقهر القلب واشتاقت الرّوح لبارئها ترجو الرّاحة بين يديه_x000D_
طار العصفور , تركني وطار , رفعت بصري إليه , تلاحقه نظراتي , جميل هو , أعجبني , ابتسمت وأنا أنظر إليه , ابتسمت ناسية حزني .... أتراه جاء لمثل هذا ؟_x000D_
ورأيت السّماء , جميلة , كبيرة , صامدة , قلت : يا ربّي هب لي من لدنك صبرا على قدر كبر السّماء _x000D_
_x000D_
اترك تعليق