وتعتبر القصص عن كيفية إيجاد المخترعين الأفراد والشركات والمنظمات الأخرى حلولًا للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية، وتذكيراً قوياً بقدرتنا الجماعية على تحقيق أهداف التنمية المستدامة والدور الذي تؤديه حقوق الملكية الفكرية في هذا الصدد، لاستعراض هذه القصص تابع الرابط (wipo.int)
من أهم الاتفاقات الدولية المعنية بتعزيز وحماية حقوق الملكية الفكرية اتفاقية التريبس (اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية) التي اعتمدتها الدول الأعضاء لمنظمة التجارة العالمية في 1994، .
كما أن المنظمة العالمية للملكية الفكرية الـWIPO هي المنظمة الدولية المفوضة منذ تأسيسها عام 1967، بتعزيز حماية الملكية الفكرية عبر العالم، من خلال التعاون بين الدول وسائر المنظمات الدولية، تدور أعمالها في إطار “اتفاقية التريبس”، وعددٍ محدودٍ من الاتفاقيات الدولية الأخرى. وهي كمنظمة مكونة من الدول الأعضاء وتابعة للأمم المتحدة؛ لها أيضًا صلاحيات أن تعتمد مبادئ وقواعد جديدة لتنظيم أمور الملكية الفكرية على المستوى الدولي.
وتلعب هذه المنظمة دورًا حيويًا في تحديد الأطر القانونية المتعلقة بأمور الملكية الفكرية دوليًا؛ مما قد يؤثر بالإيجاب أو بالسلب على عدد من المجالات ذات الصلة بالتنمية، مثل الصحة، والتعليم، والزراعة، والبيئة. وبصفة عامة تدور مناقشات ومفاوضات الدول في الـ(ويبو) بين جبهتين: الجبهة الأولى منهما، تدعو إلى تعزيز حقوق الملكية الفكرية، بزعم تحفيز ومكافأة الإبداع. وهي الجبهة التي تشكلها مجموعة من أغلبيةً الدول المتقدمة (تُعرف باسم “المجموعة ب “)، وتضم دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، واليابان وغيرها.
أما الجبهة الثانية، كما يورد الدكتور عادل عامر في مقاله التنمية المستدامة والملكية الفكرية (elbashayer.com) فتدعو إلى تبني توجه تنموي، يحدّ من حقوق الملكية الفكرية؛ لجعل الاستفادة من التقدم العلمي والإبداع في متناول الجميع، وبما لا يتناقض مع الاحتياجات والأهداف التنموية للدول. وتضم هذه المجموعة البرازيل، والهند، ومصر، وغيرها من الدول النامية. وهو الموقف الذي أكدت عليه “اتفاقية التريبس” في ديباجتها، حيث حثت على ضرورة خدمة حقوق الملكية الفكرية للعامة، وخصوصًا لـ “لأهداف الإنمائية والتكنولوجية”.
وفي 2001 أصدرت الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية، “إعلان الدوحة” عن اتفاقية التريبس والصحة العامة، ذلك الإعلان الذي أكد على أن تطبيق اتفاقية التريبس لابد وأن يتوافق مع اعتبارات الصحة العامة، وخصوصًا مع إتاحة الحصول على الأدوية، كما أكد الإعلان أيضًا على التزام الدول الأعضاء بأهداف التنمية المستدامة.
كانت مناقشة ماهية آليات التنسيق، وأساليب رصد وتقييم تنفيذ جدول أعمال التنمية المبنية على التوصيات الخمس والأربعون، من أهم بنود جدول الأعمال في الاجتماع الخامس للجنة المعنية بالتنمية والملكية الفكرية. وقد استغرقت المناقشات حول هذا البند ساعات طويلة، واتسمت بالتوتر بين مجموعة الـ(داج) وبين المجموعة “ب “. وذلك لشدة حرص مجموعة الدول النامية على تفعيل وتنفيذ جدول أعمال التنمية، وتفنيد استمرار مقاومة الدول المتقدمة له.
المختلفة لدى الـ(ويبو) متناسقًا، وأكثر تلبية لاحتياجات الدول التنموية. حيث اتفقت اللجنة، ولأول مرة منذ خمس سنوات، على برنامج عمل لها، يتكون من خمسة محاور، هي:
أ-تقييدات واستثناءات قانون براءات الاختراع. كانت البرازيل قد قدمت مُقترحًا عن هذه القضية بدعم من مجموعة الـ(داج)، وكذلك قدمت سكرتارية اللجنة الدائمة المعنية بقانون البراءات دراسة من مجموعة من الخبراء في هذا المجال.
ب-نوعية براءات الاختراع وسبل الطعن عليها. وهو مُقترح مقدّم من المجموعة “ب “.
ج-تأثير براءات الاختراع على الصحة. وهو مُقترح مقدّم من المجموعة الأفريقية.
د-سرية التعامل بين مستشاري براءات الاختراع وأصحاب الطلبات. مقدّم بدعمٍ من المجموعة “ب “.
هـ-نقل التكنولوجيا. وهي قضية بالغة الأهمية للدول النامية
عموما اصبحت حقوق الملكية الفكرية تعامل علي انها حقوق اقتصادية وتجارية بحتة .
وفي مصر أطلق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الأربعاء، الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وذلك بحضور عدد من الوزراء، والمدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وكبار المسؤولين ورؤساء الهيئات وأجهزة الدولة، والجهات المعنية، وعدد من السفراء وممثلي البعثات والمنظمات الدولية، ورؤساء الجامعات المصرية.
ووفق وسائل إعلام محلية.. قام رئيس مجلس الوزراء بالتوقيع على الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، إيذانا بالإعلان عن إطلاقها رسميا، كما ألقى كلمة أعرب فيها عن تقديم تحية إعزاز وتقدير الرئيس عبدالفتاح السيسي، على رعايته الكريمة لهذه الاحتفالية، من منطلقِ حرصه البالغ على توطيد دعائم منظومة الملكية الفكرية في جمهورية مصر العربية.
ودارت جلسة نقاشية، خلال فعاليات الاحتفالية، حول أهمية إطلاق مصر لهذه الاستراتيجية الوطنية ودورها في دعم خطط الإصلاح الاقتصادي في الدولة المصرية، وشارك في هذه الجلسة الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، و«دارين تانغ»، والمدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، والشيخ عمر سيلا، المدير الإقليمي لشمال أفريقيا لمؤسسة التمويل الدولية، والدكتور هشام عزمي، أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور حسن البدراوي، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، الخبير لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية، والمستشار محمود فوزي، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وأعقب الجلسة النقاشية كلمة للمدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
اترك تعليق