مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

موسم شتوي التغيير..هل يصلح مسرح الدولة  ؟  !!  

بقلم - شريف دياب


 ظهرت في السنوات العشر  الاخيرة بعض المظاهر التي أصبحت  تثير إندهاشك وكذلك إستفزازك _ وهي ليست جميعها حصاد إدارة البيت الفني الأخيرة _كانت مشكلة الإدارة الأخيرة واضحة في تكرار مبدعيها وتجولهم بين المسارح ، وتطوير بعض المسارح لم يطرأ عليه اي تغيير فعلي ،  وعدم تغيير أنماط إعتادت علي أداء روتيني بحكم الوظيفة ، وقد ادي ذلك بوضوح لحالة تراجع مسرح الدولة ، بعد ان فقدت التخصصات أهميتها علي كل المستويات ، وأصبح الجميع يقرر ما يتبعه وما لا يعنيه في ذات الوقت ، بدايةً من توغل بعض صناع العمل الإبداعي التدخل في العمل الإداري ليحدد بعضهم توقيت إفتتاح العرض  ، وإختيار العمالة الفنية المسافرة معه ، بل وتحديد رجوع العرض للجماهير ،  وهي امور جميعها ليس لها علاقة بالعملية الابداعية ولا ينبغي للمخرج التدخل فيها ، وقد سمحت لي الظروف قريباً أن أسال مخرج كبير عن هذا الكم الغير عادي من مساعدي الإخراج وكنت لم اراي هذا العدد من قبل داخل مسرح الدولة ، فبرر لي الموقف بتواضع بعض أفراد العمالة الفنية في المكان ،لم تدرك الإدارات المعنية بعد في مسرح الدولة اهمية التخصصات  ، وان مؤسسات الدولة تحاسب الموكل اليه العمل في الاساس ، اصبحنا نقتقد لإبجديات العمل الإداري ،  وهو  أن يقرر شخص  ما إتخاذ القرار الشفاهي  ، وأخر يتحمل تبعيات القرار وعواقبه ، وهو امر مضحك لحد السخرية ، وصل الحال بهيئة المسرح ان يأتوا بفني ليحدد حصص المسارح من الاحتباجات  ويتم توزيعها بمعرفته ، وهو من صميم عمل إدارة المخازن ، والإدارت المعنية بذلك ،  بل وصلناإلي ان اخبرنا احد المدراء بتواجد فني كهرباء  بمسرحه لا يحبذ العمل بالفترة المسائية ويأمل في تواجد مدير اخر ليحقق له ما يريد ليعمل في نور الصباح  ، أصبح الموظف يسعي ان يختار مديره ؟! فما الذي اوصلنا الي هذا الحد من المهازل ؟! ، هذا يعبر بوضوح عن حالة التفكك التي تحياها المؤسسة ، وحالة ضعف القيادات التي أوكلت لبعض المبدعين القيام بإدوارهم ليجلسوا في مقاعد المتفرجين ، نأمل ان تتغير فلسفة الهيئة في إحترام التخصصات ، وأن يكون متخذ القرار مُتحمل تباعياته  ، حفاظاً علي هيبة المؤسسة وليس حرصاً علي مجاملة بعض الأشخاص !! هل يستطيع البيت الفني للمسرح  ان يعيد هذا التوازن في موسمه الشتوي  الجديد ؟
كلمة أخيرة : بعد ان طال التغيير رأس البيت الفني للمسرح وأصبح الجميع في حالة ترقب _ خاصة الحريصين علي الكراسي التيفال _ عمن سيكون القادم . لازلت علي قناعة ان التغيير ما لم يكون في السياسات ونسف الشلاليات سيبقي المشهد مشوشاً !!





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق