مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

التغيرات المناخية.. مصر في مواجهة الواقع
د. محمد عبدالفتاح زهرى 
د. محمد عبدالفتاح زهرى 

د. محمد عبدالفتاح زهرى 
وكيل كلية السياحة والفنادق – جامعة المنصورة 
عضو اللجنة الوطنية لعلوم التغذية – اكاديمية البحث العلمي 

تستعد الدولة المصرية بكل حزم وجدية لمواجهة الواقع في الدورة السابعة والعشرون لمؤتمر الأطراف (COP 27) في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في مدينة شرم الشيخ الخضراء شهر نوفمبر القادم، ومع ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية إلى 1.2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، والوصول الى ارتفاع بمقدار 5 درجات مئوية أخرى على مدار الثمانين عامًا القادمة الامر الذي يهدد سكان الأرض بعدم توافر أماكن غير ملائمة للحياة البشرية والزراعية.


ووفقًا لبعض التقديرات، قد تُجبر التغيرات المناخية أكثر من مليار شخص على الهجرة بحلول عام 2050. أضف الى ذلك زيادة اعداد من يعيشون في الفقر حول العالم وزيادة موجات الجفاف، مع وفاة الملايين سنويا بسبب الجوع وسوء التغذية وارتفاع الفجوة بين المعروض وما يتم استهلاكه، وتقدَّر التكاليف الطبية المترتبة على سوء التغذية في البلدان النامية بنحو 30 مليار دولار سنوياً.

وينفق الفرد سنوياً على مستوى العالم ما يقرب 37% من دخله على الغذاء، وتبلغ هذه النسبة أعلى معدلاتها في الدول الإفريقية لتصل أحياناً إلى 48%، فيما تتراوح في الدول العربية ما بين 32 و43%. كما تتراوح نسبة إنفاق الفرد من دخله على الغذاء في أمريكا فتبلغ 6% وتبلغ في أوروبا الغربية ما يقرب من 13%. فالأحداث المناخية المتطرفة دفعت أكثر من 34 مليون شخص إلى الجوع وازمات انعدام الأمن الغذائي في 55 دولة، ويُعاني 75 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية المزمن وهم أكثر عُرضة لمخاطر الإصابة بالإسهال والالتهاب الرئوي والأمراض الفتاكة الأخرى التي تُصاحب موجات الجفاف والفيضانات.  
ويمثل استخدام الأراضي لإنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية 24٪ من انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي، مما يجعل المزارع عُرضة لموجات الجفاف والفيضانات وارتفاع درجات الحرارة. وأصبحت الطاقة المتجددة أمرًا لا غنى عنه، حيث توفِّر الطاقة اللازمة للري ومعالجة الحبوب وتشغيل أجهزة التبريد اللازمة لتخزين منتجات الأغذية المختلفة كالألبان والمأكولات البحرية الطازجة والفواكه والخضروات. 
في حقيقة الامر أننا نحتاج إلى تقييم أكثر واقعية وشمولية للسياسة الغذائية، فأزمة التغيرات المناخية تتطلب تبني أفكارًا أكثر جراءة وابتكار ومشاركة من جميع المستفيدين. فمثلا تمويل أصحاب المشاريع الزراعية الأكثر مراعاة للمناخ أمرًا حيويا لجعل أنظمتنا الغذائية أكثر مرونة وقدرة على الصمود في مواجهة تلك الازمة مع الاحتياج إلى المزيد من حاضنات الأعمال التي تركز على التكيف مع تغير المناخ بات امر واجب النفاذ مع التركيز على تمويل الأبحاث العلمية المبتكرة. وإعطاء دور أكبر للنساء في الاستثمار في مشاريع غذائية خضراء وتبنّي منهجيات أكثر كفاءة واستدامة في ري المزروعات وإدارة الإنتاج الغذائي فهن الأكثر تعرضًا لآثار تغير المناخ. 
فهدف قمة المناخ كوب 27 واضح لجميع الدول ومؤسساتها وهو الوصول لصفر انبعاثات قبل عام 2050، والعمل على تقديم خطط محدثة ومبتكرة ومساعدات جادة على طاولة مؤتمر المناخ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق