مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد انتهاء دورته الخامسة عشرة

المهرجان القومي للمسرح.. ما له وما عليه

هل نجحت دورات المهرجان القومي للمسرح المصري الـ 15 في تقديم الجديد في عالم المسرح سواء للمبدعين  الشباب او جمهور المشاهدين.


للاجابة علي هذا التساؤل قامت "الجمهورية اونلاين" باستطلاع آراء اهل الخبرة والاختصاص سواء من كبار الفنانين او الكتاب او المخرجين او النقاد.

في البداية يؤكد الاعلامي والفنان احمد مختار:  ان المهرجان القومي للمسرح من اهم المهرجانات المسرحية التي تحدث حالياً في مصر فمنذ انشائه من 15 سنة وهو فرصة لكي يشاهد المهتمون بالمسرح جميع الاعمال المتميزة التي تم انتاجها علي مدي عام وهي ايضاً فرصة جيدة للشباب للاطلاع علي انواع مختلفة للعروض المسرحية من بينها المحترف والمستقل والهاوي وهذا التنوع الكبير في تقديم العروض المسرحية يفيد المبدعين  الصغار وينمي افكارهم الفنية ومواهبهم الابداعية واعتقد ان ادارة المهرجان القومي للمسرح المصري اضافت كل عام جديداً في عالم المسرح مثل تنظيم الورش الفنية التي يتقدم اليها آلاف الشباب وذلك خير دليل علي نجاح المهرجان في تقديم عروض متميزة واستقبال الجمهور الكبير في مشاهدة مسرحياته.

اما دكتور عصام ابوالعلا استاذ الدراما والنقد الفني بالمعهد العالي للفنون المسرحية فيري ضرورة توفير كل ما ينفق علي مهرجانات المسارح بشكل عام وعمل ريبرتوار لجميع المسارح المصرية بلائحة للاكثر كل مسرح مما يعني ان الكوميدي يشاهد فقط عروض المسرح الكوميدي.

كما اري عدم تقديم عروض تجريبية علي خشبة المسرح القومي مع ضرورة احترام خصوصية كل مسرح والابتعاد عن المحاباة في اختيار النصوص المسرحية التي تقدم علي المسارح واختيار الافضل دائماً لكي يشاهده الجمهور.

بينما تقول د.هدي وصفي مدير عام مسرح الهناجر والمسرح القومي سابقاً: ان كل تجمع فني هو سلاح ضد انغلاق الفكر في المجتمع المصري الآن وان اي نشاط ثقافي سواء في المسرح او السينما هو سلاح مطلوب في هذه المرحلة من حياتنا ضد تلقين الفكر وضد اي افكار قد تؤدي إلي حدوث الرذيلة.

ويري د.حسام عطا استاذ الدراما المسرحية بأكاديمية الفنون ان فكرة المهرجان القومي للمسرح المصري قد ولدت امام عينه من الكاتب المسرحي محمد ابوالعلا السلموني الذي تقدم بمذكرة لوزير الثقافة آنذاك عندما كنت معه في لجنة المسرح بالمجلس الاعلي للثقافة التي شرفت بعضويتها عندما كان رئيسها الكاتب الكبير الفريد فرج وكان ذلك في عام 2003 ثم ظلت المراسلات بين اللجنة والفنان فاروق حسني وزير الثقافة الاسبق إلي ان تمت صياغة فكرة ابوالعلا السلموني صياغة مهرجانية في وقت كانت المهرجانات المسرحية في مصر قليلة ابرزها المهرجان التجريبي اما الآن فقد تحول العمل الثقافي في معظمه إلي مهرجانات دائمة متكررة ومتلاحقة مما يؤدي إلي اعاقة فكرة المواسم الفنية التي هي العمل الثقافي الحقيقي المنتظم واقول هذا الآن ابوالعلا السلموني لم يكن يستهدف من اقتراحه اقامة مهرجان ولكنه ولجنة المسرح قد قبلت فكرة المهرجان آن ذاك حتي تتحقق الفكرة الاصلية وهي وجود المسابقة كل عام للمسرح المصري فكان هدف ابوالعلا السلموني الذي يجب ان نتذكره ونستعيده وننفذه هو وجود لجنة محكمة تتابع جميع عروض المسرح المصري سواء كانت عروض احتراف او هاوية او مستقلة لكي تختار افضل العروض وافضل العناصر الفنية البارزة من موسيقي والحان ومناظر مسرحية الخ من عناصر العرض المسرحي السبعة المسموعة والمرئية لمنحها جوائز المسابقة الثانوية وكان من المقترح ان نكون تلك الجوائز بما فيها جوائز النقد والدراسات المسرحية علي ان تكون الجائزة الكبري هي تقديم تلك الاعمال الفنية للجمهور العام في مواسم مسرحية جديدة او في شكل موسم مسرحي واحد بمعني ان الاقتراح كان يبحث المتابع الدورية لكي يمنح الجوائز مسبقاً قبل تقديم العروض مرة اخري من اجل الحفاظ علي انتظام المواسم المسرحية وهو ما كان مهتماً به الاساتذة الفريد فرج ثم سعد اردش ثم د.فوزي فهمي ولذلك يجب تعديل نظام المهرجان إلي الفكرة الاصلية لكي يصبح موسماً مسرحياً استثنائياً للاعمال المتميزة كما يجب ان يستعيد المهرجان ندوات النقد التطبيقي للعروض المسرحية حيث كانت علامة مميزة له تصنع نقاشاً مفيداً للمسرحية والجمهور العام.

ويقول د.محمد زعيمة استاذ الدراما المسرحية والنقد الفني بالمعهد العالي للنقد الفني: المفروض ان المهرجان القومي للمسرح المصري مفيد حيث يقوم علي بانوراما لافضل الاعمال المسرحية التي قدمت خلال عام كامل لكن المشكلة في نظام لائحة عروض المهرجان التي تتمثل في الخلط بين عروض المحترفين وشبه المحترفين والهواه بجانب نظام الكوسة في توزيع العروض المتنفسة لان هناك جهات تدخل بأكثر من عرض مسرحي دون ان يكون لديها انتاج فني حقيقي بجانب فكرة التطابق تثير العديد من المشاكل وذلك لعدم وجود التساوي بين الفئات المتسابقة فليس من المنطقي ان يتنافس احد العناصر ذات الخبرة العملية مع شاب قد يكون كل تاريخه عرض مسرحي او عرضين فقط بدون خبرة علمية او فنية.

يقول الفنان محمود الحديني رئيس هيئة المسرح المصري سابقاً: لاول مرة يكون جمهور المشاهدين فاعلاً اساسياً في نجاح المهرجان في دورته الاخيرة فكانت الجماهير لايستوعبها سعة المسارح ومن ثم كانت عروض يعاد عرضها مرة اخري حيث يستطيع الجمهور الذي لم يلحق حضور العرض الاول مشاهدتها ومن ثم اقبال الجمهور علي عروض المهرجان ظاهرة ايجابية وبصفتي كنت رئيساً للجنة التحكيم لهذه الدورة "15" الاخيرة للمهرجان القومي أقر أن هناك عروضاً متميزة اضفت علي المهرجان تميزاً كبيراً خاصة من شباب المسرح الواعي.

ويقول الفنان يوسف اسماعيل رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري: ان المهرجان تتطور بشكل كبير جداً واضح يضاهي كل المهرجانات الدولية والتطوير في هذا المهرجان القومي حدث منذ انشائه حيث كان يتطور كل عام وكل رئيس للمهرجان وضع لمساته في تطوير هذا المهرجان ومن جهتي قمت بالتطوير علي محورين الاول يتمثل في الشكل اي ان يكون للمهرجان قوام ثابت وله ارشيف ثابت يعتمد عليه كل الرؤساء للمهرجان وهذا يتضح في انشاء الموقع الالكتروني الذي يعد ارشيفاً ثابتاً ودائماً للمهرجان اما من حيث المضمون فقد تم انشاء المحور الفكري الموازي للعروض المسرحية ويشمل الندوات والموائد المستديرة التي يكون موضوعها هو عنوان المهرجان وقد تلقينا شهادات من جميع المبدعين المسرحيين سواء كانوا مؤلفين او مخرجين او نقاد او ممثلين بالاضافة رلي جميع الحرف المسرحية ثم اصدار كتاب لكل دورة يجمع بداخله كل هذه الشهادات والموائد المستديرة بالاضافة إلي الاهتمام بجودة كتب المكرمين هذا من جانب ومن جانب آخر وهو العروض المسرحية حيث حرصنا علي تشكيل لجنة مشاهدة من المتخصصين في مجال المسرح لاختيار العروض المسرحية المتميزة مما اثري المهرجان بعروض مسرحية قوية جداً والدليل علي ذلك حصول فرق مستقلة علي جائزة افضل ثاني عرض مسرحي في هذه الدورة الاخيرة.

ويعلق الكاتب المسرحي محمد ابوالعلا السلموني ويقول: ان المهرجان كفكرة كانت مطلوبة تعمل كمهرجان لم يكن موجوداً في مصر كمهرجان قومي وحينما طالبت بمهرجان للمسرح المصري في لجنة المسرح كان وزير الثقافة وقتذاك الفنان فاروق حسني يرفض اقام مهرجان غير المهرجان التجريبي ولكن الاصرار علي اقامته ادي إلي موافقة الوزير علي اقامة المهرجان دورة واحدة سنة 1995 وتم الغاؤه بحجة تسريب النتيجة ولكن طالبنا في لجنة المسرح باعادة المهرجان واستئناف دوراته.

ولكن الوزير رفض لمدة عشر سنوات في هذه الفترة كتبت مذكرة لاستعادة المهرجان ولكن ظلت المذكرة في مكتب الوزير دون اي اجراء ومن ثم كتب مذكرات اخري لعودة المهرجان إلي ان رضخ الوزير اخيراً لاقامة المهرجان عام 2005 واصدر قراراً بتشكيل لجنة بعيداً عن لجنة المسرح التي كتبت فيها مذكرة عودة المهرجان متجاهلاً لجنة المسرح لكن اللجنة التي اجتمعت في صندوق التنمية الثقافية طالبت بتمثيل لجنة المسرح واختارت سعد اردش عضواً ممثلاً للجنة المسرح باعتباره صاحب المذكرة والذي كلفت من اللجنة بوضع اللائحة الخاصة للمهرجان ومن ثم اصدر الوزير فاروق حسني قراراً بعودة المهرجان بهذه اللائحة وقام الفنان اشرف زكي بتولي مسئولية اقامة المهرجان.

ومن حيث فوائد دورات هذا المهرجان اقول ان المهرجان حرك الماء الراكد في الحركة المسرحية وشجع العناصر الابداعية في تقديم اعمال مسرحية جيدة وخلق التنافس بين الفرق المسرحية مما ادي إلي جودة العروض.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق