مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

وزارة التربية والتعليم تحذف يعقوب صنوع من مناهجها الدراسية!!

أتمني أن يمتد بي العمر إلي عام 2026 لأعلن ريادة سليم خليل النقاش اللبناني للمسرح العربي الحديث في مصر. كونه صاحب أول فرقة مسرحية عرضت مسرحياتها باللغة العربية عام 1876. وذلك بمناسبة مرور "150 سنة" حقيقية علي بداية المسرح العربي الحديث في مصر!! وبمشيئة الله لن أكتفي بهذا الإعلان. بل سأكشف عن أمور احتفظت بها- من أجل نشرها في كتاب يليق بهذه المناسبة -ليصمت كل إنسان مازال معتقداً بريادة يعقوب صنوع المصنوعة صهيونياً!!


هذا الأمر ألمحت به في ندوة اتحاد الكُتّاب. التي أقامتها شعبة الدراما بالاتحاد حول مشروعي في تأريخ المسرح العربي. وبعد الندوة أشار عليّ بعض الأصدقاء بوجوب الكشف عما احتفظ به وأنوي نشره عام 2026 - بمشيئة الله - خشية أن يحدث شيئ ما!! لذلك قررت أن أشير إلي أهم ما لدي الآن في مجموع مقالات سريعة. بحيث لو طال العمر بي سأستفيض فيها عام 2026 إن كان في العمر بقية.

أول جديد في هذه المقالات يتعلق بمنهج وزارة التربية والتعليم فيما يخص مادة "اللغة العربية" للصف الثالث الثانوي. وهو المقرر الوحيد في الوزارة الذي يتحدث في جزء منه عن "المسرحية"!! وهذا المقرر كان مستمراً لسنوات كثيرة. وكانت طبعته الورقية الأخيرة في السنة الدراسية "2013 - 2014". والنسخة التي بين يدي صادرة من "مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية" مما يعني أنها النسخة المعتمدة وفقاً لآخر تطوير في المناهج التعليمية. وهي أيضاً مطبوعة في الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية.. أي مطابع الحكومة المصرية! وهذا الكتاب قام بتأليفه مجموعة من الأساتذة الأعلام. هم: د.عوني عبد الرؤوف. د.عبد الحميد إبراهيم. د.سيد حامد النساج. د.يوسف نوفل. د.أحمد كشك. د.محمد فتوح أحمد. د.رشدي طعيمة. د.حسين شرف. أحمد هريدي. محمد حسين سباق. فريال عبد القادر.

إذا نظرنا إلي هذا الكتاب. الذي يدرس "يعقوب صنوع" تحت عنوان "المسرحية في أدبنا الحديث" ص "189". سنجد هذا الكلام: "كان علي المسرح العربي أن ينتظر حتي أواسط القرن التاسع عشر. حين قدم رائد المسرح العربي الفنان اللبناني مارون النقاش أول مسرحية قام بإعدادها وتمثيلها وإخراجها في بيروت سنة 1847. وهي مسرحية "البخيل".... وفي مصر. ينهض الفنان والكاتب المسرحي "يعقوب صنوع" بنفس الدور الرائد الذي ينهض به النقاش في لبنان. فعلي مسرحه الذي أقامه سنة 1870 في مقهي كبير بحديقة الأزبكية قدّم لأول مرة مسرحية غنائية من فصل واحد. أتبعها - علي فترات متوالية - بعدد من الأعمال المسرحية متنوعة الأحجام والموضوعات» حتي وصل عدد ما قدمه مسرحه الصغير إلي نحو اثنتين وثلاثين مسرحية تتجه جميعها إلي النقد السياسي والاجتماعي في لغة حوارية تغلب عليها العامية". وفي الأسئلة المنشورة في صفحة مناقشة هذا الفصل. جاء السؤال الثالث عشر ص"204" يقول: ""للنقاش ويعقوب صنوع دور في تقديم المسرحية العربية" بيّن هذا الدور. وما رأيك في إسهاماتهما المسرحية؟¢. وهذا كلام لا جديد فيه! حيث إنه كلام تقليدي معروف ومنقول من الدراسات المعتمدة علي مذكرات صنوع. ومنشور في مقرر اللغة العربية للصف الثالث الثانوي منذ عشرات السنين!

ولكن ابتداء من العام الدراسي "2016 - 2017" اختلف الأمر!! فقد قررت الوزارة تعديل طبعة الكتاب!! ومن يطلع علي الكتاب الورقي المطبوع ابتداء من عام 2016 سيجد مؤلفي الكتاب. هم أنفسهم القدامي دون أي تغيير. ولكن هناك صفحة جديدة عنوانها "لجنة تعديل هذه الطبعة"!! بها هذه الأسماء: د.عبد الله التطاوي. د.محمد شفيع الدين السيد. د.عبد الحكيم راضي. د.أحمد السعيد شلبي. د.إسماعيل محمد عبد العاطي. د.فتحي يونس!! هذه اللجنة حذفت كل ما جاء في الطبعة القديمة متعلقاً بدور "يعقوب صنوع" في المسرح المصري!! وتحدثت عن كل شيء حول المسرح المصري وأعلامه ومسرحيات. دون أي ذكر لاسم يعقوب صنوع!!

وظلت نسخة كتاب مقرر اللغة العربية للصف الثالث الثانوي منذ عام 2016 وحتي آخر نسخة ورقية صدرت في العام الدراسي "2019 - 2020" خالية من اسم يعقوب صنوع ودوره في المسرح المصري!! والغريب أن هذا هو الوضع الحالي!! وعندما قررت الوزارة عدم طبع الكتب ورقياً. والاكتفاء بها إلكترونياً بنظام "التبلت" وجدت أن النسخة الإلكترونية هي نفسها النسخة الورقية للعام الدراسي "2019 - 2020" الخالية من اسم "يعقوب صنوع"!!

وهذا يعني أن وزارة التربية والتعليم اعترفت بصورة ضمنية بعدم وجود أي دور مسرحي لصنوع. ويجب حذف ريادته المسرحية المصنوعة!! لا سيما وأن لجنة تعديل المقرر الدراسي بها أساتذة يطلعون علي المستجدات دائماً. وهناك احتمال آخر "ربما" جعل الوزارة تحذف اسم يعقوب صنوع من مقرراتها الدراسية. وهو الأخذ برأي الكاتبة "سناء فتح الله" - رحمة الله عليها - الذي قدمته عام 2001 إلي "شعبة الفنون بالمجالس القومية المتخصصة".. وهذا هو موضوعنا القادم بمشيئة الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق