بقلم: حسن زايد عادة ما يواجه شباب المبدعين ، العديد من الصعوبات في التعريف بإبداعاتهم ، وقد تمثل هذه الصعوبات حجر عثرة تحول دون وصول هذه الإبداعات لجمهور المتلقين . بما يصيب المواهب الشابة في مهدها ، باليأس والإحباط ، علي نحو قد يفضي إلي إرجاء العملية الإبداعية لحين توافر المناخ الملائم لظهورها ، أو الإعراض عنها لما يتخلف عن عدم وجود الإهتمام والرعاية الكافية لها من إحباط ، وقد يصل الأمر ببعض المواهب إلي وأد مواهبهم الإبداعية لاحساسهم بعدم جدارة المجتمع بهم ، وعدم أهليته لممارسة التذوق لهذه الإبداعات . فالإبداع رسالة تقوم علي ثلاثة عناصر رئيسة : المبدع ذاته ، والعمل الإبداعي ، وجمهور المتلقين ، وغياب أي من العناصر الثلاثة يفقد العملية الإبداعية ، معناها ، وقيمتها، وزخمها . ولعل من الصعوبات التي يواجههها المبدعون الشبان ، حالة التجاهل الإعلامي لهم ، ومتابعتهم ، ومتابعة أعمالهم ، ونشرها ، والعرض لها بالنقد والتقييم ، بما يساعد علي الإبراز والبروزة ، والتمحيص والنضج . كما أنهم يعانون من التجاهل من المحافل الثقافية والأدبية ، والندوات التي تقام علي شرف الأعمال الإبداعية . ومن هنا جاءت أهمية : " فريق كلمة " . وفريق كلمة يقوم علي فكرة تبني المواهب الشابة ، وإحداث حالة الربط الموضوعي المفتقد بين عناصر الرسالة الإبداعية ، من خلال ربط المبدع وإبداعه بجمهور المتلقين ، بتنظيم المهرجانات والندوات ، وتوفير التغطية الإعلامية المتاحة لهم . وقد قام علي تأسيس هذا الفريق عدد من كبار الشعراء علي رأسهم الشاعر الكبير : ناصر إبراهيم قورة ، والشاعر : بهاء أبو آدم ، والشاعر : أحمد حسني ، والشاعر : طارق مرزوق . وقد انطلق فريق كلمة من خلال مهرجان " نبض الشباب " ، الذي انعقدت فاعلياته بنادي الخانكة الرياضي . وقد لاقي هذا المهرجان نجاحاً باهراً لتلامسه مع تطلعات الشباب ، وحاجات الجماهير . وقد أحدث هذا النجاح أصداءًا إيجابية في الأوساط الأدبية والفنية علي نحو لافت . وقد كان هذا النجاح بأصدائه الإيجابية هو جواز المرورلفريق" كلمة" لمعاودة التجربة مرة أخري ، بعد تخطي حواجز الخوف من الفشل . وهذا ما حدا بهم إلي التوجه هذه المرة إلي مدينة العاشر من رمضان ـ باعتبارها المدينة الرمز والدلالة ـ لينطلق منها المهرجان الثاني ، لنبض الشباب ، للشعر، والغناء ، والإنشاد الديني . وستنعقد وقائع المهرجان في أحد أعرق الأندية الإجتماعية بمدينة العاشر من رمضان وهو نادي " الرواد " ، باعتباره الراعي الرسمي للمهرجان . وقد دأب نادي الرواد برئاسة الأستاذ الدكتور أبو الحجاج عبد الغني علي تنظيم مثل هذه المهرجانات والندوات في إطار النشاط الثقافي للنادي . وسيسبق المهرجان المسابقة بين المشاركين التي ستجري وقائعها يوم الجمعة القادمة الموافق 9 / 1 / 2015 م ، وينعقد المهرجان يوم الخميس الموافق 15 / 1 / 2015 م . وبالقطع سيشارك في وقائع المهرجان ، بخلاف الجماهير الغفيرة ، عدد كبير من مشاهير الفنانين والإعلاميين والشعراء والكتاب ، وعلي رأسهم أمير الشعراء علاء جانب ، الذي حصل علي جائزة أمير الشعراء ، في مسابقة دولية ، بدولة الإمارات العربية الشقيقة ، والإعلامي سامح دراز المذيع بقناة مصر البلد ، والممثل القدير مصطفي الشامي والكاتبة والأديبة المتألقة : إيمان الشافعي . وذلك للتعرف علي تلك المواهب الشابة ، وتبنيها ، والعمل علي صقلها ، وإبرازها ، وبروزتها ، علي نحو يمثل إضافة لرصيد مصر الثقافي والفني ، وفتح أبواب الأمل في المستقبل لشبابها . فهل لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة أن تتخلي قليلاً عن مركزيتها ، وتنساح في الأقاليم لتغطية مثل هذه المهرجانات والتسويق لها ثقافياً حتي تمثل مركزاً لجذب الشباب بعيداً عن مراكز الجذب الإرهابية والتكفيرية المتطرفة ؟ ! . تلك دعوة مفتوحة لوسائل الإعلام لمتابعة نشاط فريق : " كلمة " ، إن كانت الكلمة ما زالت تحمل ذات القيمة لدي المسئولين عن هذه الوسائل ._x000D_
اترك تعليق