مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

يوميات طبيب فى الجنوب -2-‎

بقلم: د. محمد شهاب الدين
كان صوت أم كلثوم الشجى ( أروح لمين) المنطلق من مقهى ( أبناء أسوان ) المجلجل دونما صخب يخترق الأسماع بلا ضجيج ,لا يبدد سكون المكان والزمان يملأ الأفق ويتسلل للروح وكأنه جزء من هذا الكيان وأحد أركانه بينما ضوء الأعمدة المائل للصفرة يغمرك بنشوة لذيذة تضفى على المكان سحرا وغموضا تستعذبه ويحيل ليل( أرمنت) الذى قارب على الأنتصاف الى جو أسطورى يحلق بروحك فى التفاصيل الجديدة التى أقتحمت حياتك , بينما بقايا المعبد المتهدم القريب من موقف الجبل قد كسته ظلمة تخللتها بعض الأنوار المشربة بالصفرة من أعمدة الأنارة القريبة فاكتسب مهابة وعنفوانا كأنه الجبل الذى كنت فى انتظار سيارة عابرة تقلنى اليه , كانت ليلة صيفية لنهار قائظ خلت من نسائم الهواء اللطيف بيد أن جفاف الجو وسكون القرية جعلا فيها نوع من الأنتعاش يغمرك وأنت تحس أنك تملك الدنيا وحدك لا سيما عالمها الجديد ..كأننى فى عالم بلا قيود متجه الى مقر عملى وسكنى فى أعماق جبل أرمنت حيث وحدة صحة (الحاجر) بعد أن أمضيت فى حاضرة المركز بعض الوقت ابتاع بعض الضروريات, تملكتنى متعة غريبة أسرتنى وددت ساعتها لو توقف الزمان عند هذه الليلة الجميلة الغامضة ولم تأت سيارة تقلنى الى مسكنى حيث لا ينتظرنى أحد ولا ينتبه لغيابى انسان , أدركت ساعتها أننى انصهرت فى هذا المجتمع وأصبح فى وجدانى شعور لا يغيب !!




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق