التظلم.. هو الأمل الأخير لبعض طلاب الثانوية العامة الذين لم تتوافق نتائجهم مع توقعاتهم وادراكهم لقدراتهم وادائهم خلال الامتحانات وأصبح التقدم بتظلم وانتظار نتيجته هو اليقين الذى سيقطع الشك فى نتيجة الامتحان.
معظم هؤلاء الطلاب الذين يتقدمون بتظلمات كانوا قد تعرضوا لصدمة بعد اعلان النتائج سواء بسبب الدرجة الكلية او درجات مادة معينة او بعض المواد لذا جاء قرار التقدم بالتظلم.. ولكن ماذا لو جاءت الرياح بما لا تشتهى السفن ولم تزدهم نتيجة التظلم الا تأكيدا على ان درجاتهم هذه لا شك فيها.. بالطبع سوف يعانون صدمة جديدة بعدما كانت آمالهم منعقدة على ما سيحصلون عليه من درجات اضافية.
لذا فالسؤال الأهم الذى تبحث له الأسر دائما عن اجابة.. هو كيف يمكن تأهيل الطلاب لقبول هذه النتائج برضا وعدم التأثر بما يأتى ضد رغباتهم؟
قالت الدكتورة مايسة فاضل أستاذ علم النفس التربوى : هذه المشاعر لا يتعرض لها الطلاب المتقدمين بتظلمات فقط او الطلاب بشكل عام ولكن كلنا معرضين لهذه المشاعر فى حالة المرور بأى اخفاق.
وهنا أول نصيحة ينبغى عدم القلق من الدرجة السيئة فى الامتحان على سبيل المثال ولكن المهم مراجعة الذات فيما أخطأت وأن أتقبل ما حصلت عليه وأعمل على اصلاحه فى المرات القادمة وألا أستسلم للذعر من نتيجة غير متوقعة، بالطبع تكون هناك مشاعر حزن وخوف ولكن علىّ الرجوع سريعا الى المنطق والواقع وأحاول معرفة كيفية معالجة ذلك مع البعد عن اى اضطرابات.
وأكدت فاضل للطلاب: لابد أن أكون واقعيا فى التعامل مع الدرجات أو الاخفاقات وعدم تقبلى لنتيجة معينة هام للخروج من الصدمة والتعامل مع الواقع والتفكير فيما يمكن ان ابذله من جهود لاصلاح ذلك او تعديله.
والتظلم هو بداية التعامل الواقعى لانى من خلاله أرى كيف حصلت على هذه الدرجة.. وقد تكون هناك فعليا بعض الأخطاء ولكن نظام التصحيح الآلى تكون الاخطاء فيه قليلة جدا وخارج التصحيح نفسه فقد تكون فى جمع الدرجات او رقم جلوس مختلف او اسم متشابه مثلا.
وتابعت: بشكل عام فى كل الأحوال سواء اختلفت النتيجة أم لا فلابد من تقبلها وعدم الاستسلام للقلق والتعلم من الأخطاء ووضع خطة لاصلاح هذه الاخطاء.
وأكدت الدكتورة مايسة فاضل ان أهم شئ هو الرضا بالنتيجة التى وصلت اليها والايمان بأنها نتيجة ما قمت به وألا ألوم ذاتى.
ونصحت بضرورة عدم اهدار الوقت بالعيش فى الماضى وعدم الشعور بأن هذه الدرجة السيئة هى نهاية العالم ولكن علىّ التعلم من أخطائى وتقبلها فى هدوء واصلاحها اذا استطعت وان لم استطع فعلىّ التركيز على الخطط والاختيارات المستقبلية.
وشددت استاذ علم النفس التربوى على ضرورة مقارنة الذات بالذات وليس بالغير فكلنا مختلفين ولكل شخص قدراته.. كما ان الدرجة ليست هى التى تحدد شخصيتى او مستقبلى وانما بتحديدى للخطط التى تحسن منه بعيدا عن الشعور بالقلق.
واختتمت الدكتورة مايسة فاضل استاذ علم النفس التربوى بالتأكيد على ضرورة بذل الجهد وعدم الاستسلام والبعد عن السلبية وجلد الذات والافكار التى تنقل الشخص من سئ لأسوأ، ولابد من المثابرة ومواصلة الاجتهاد حتى أحصل بعزيمتى واصرارى على نتائجوافضل فى المرات القادمة.
ولابد من التأكيد على أن الأشياء التى لا اسيطر عليها لا أحزن عليها أبدا لانها فى غير مقدورى اما الحزن فيكون على ما يمكننى التحكم به واستطيع تغييره لكنى لم أفعل.
اترك تعليق