مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

" لازم نخلص منه " .. الخائنة والعشيق قتلا الزوج وسط الزراعات فى قنا

لم ترض " وداد " بالرضا عن حياتها مع زوجها، بعد أن شعرت أن الميثاق الغليظ الذى جمعهما أوشك أن ينفرط بعدما ضاعت المودة نتيجة المشكلات المتكررة التى تراكمت بعد فشل الطرفين في معالجتها، لتنهار الاتصالات العاطفية بين الزوجين، ولم تجد الزوجة أمامها إلا أن تخلع عباءة الشرف، وترتدى ثوب الخيانة وهى تستسلم لرغباتها الشيطانية باحثة عن من يعوضها الحرمان العاطفى لتتخلى عن شرفها وتخون زوجها مع أحد شباب قريتها، ولم تكن تعلم أن الزوج سيكتشف خيانتها سريعًا.


فقبل سنوات كان اللقاء الأول بين "وداد .ع"  و "أحمد.ل" في إحدى المناسبات بقريتهما التابعة لمركز أبوتشت بمحافظة قنا، تبادلا نظرات الإعجاب التى كانت البداية لقصة حب استمرت شهورًا قبل أن يتقدم هذا الشاب لخطبة الفتاة التى غيرت حياته في وقت قصير وظل يحلم بعرسهما معًا فى منزل واحد يكون كلا منهما عونا للآخر، وبمباركة أسرتى الطرفين تم الزفاف في ليلة مباركة حضرها كل الأهل والأحباب .

 

حياة هادئة عاشها الزوجين  خلال الأسابيع الأولى من الزواج، كل طرف منهما يحاول أن ينال ثقة الآخر عن طريق التودد والتقرب من شريك حياته لتعم المودة أركان البيت، والأحلام تعانق السماء في انتظار قدوم أول مولود ليملأ عليهما البيت السعيد.

 

بدأ الزوج يعود إلى ممارسة حياته الطبيعية، ويخرج في كل يوم في الصباح الباكر باحثًا عن لقمة العيش ليوفر لزوجته الحياة الكريمة التى وعدها بها قبل الزواج .. ومع متاعب الحياة وإرهاق يوم كامل يعود الزوج  منهكًا في كل يوم ليخلد إلى النوم وتختفى سهرات الأنس واحاديث السمر بين الزوجين وتبدأ الحياة الروتينية تصبح هى السمة السائدة في البيت الذى كان مليئًا بالبهجة والسرور .

 

الزوجة لم تقدر مشقة زوجها لتحقيق جميع متطلباتها الزوجية، وكل ما يهمها هو إرضاء رغباتها العاطفية، فبدأت تشغل وقتها بمشاهدة الأفلام الرومانسية وفى كل مرة ترى نفسها بطلة الفيلم، وتتمنى أن لا ينتهى الفيلم حتى لا تفيق من الحلم الذى عاشته، حتى بدأت الحياة الخيالية تنطوى على حياتها الواقعة،  لتبحث عن الحب المفقود ولكن لم تجد إلا معاملة باهتة من زوجها الذى كان مشغولا بمتاعب الحياة، بينما تبحث الزوجة عن وسيلة لإشباع رغباتها العاطفية.

 

وأمام حالة الفراغ العاطفى الذى تعيشه الزوجة، فقد كانت مهيأة للوقوع في براثن الخيانة الزوجية، وما إن وجدت الفرصة سانحة أمامها لم تتردد في خلع عباءة الشرف لترتدى ثوب الخيانة وتستسلم لرغباتها الشيطانية.

 

ارتبطت الزوجة بعلاقة عاطفية مع أحد شباب قريتها ويدعى "إبراهيم.ح" 25 سنة، والذى بدأ بمراسلتها والتغزل بها، وقد انصاعت له ولرغباته الدنيئة معها وقابلت الإحسان بالإساءة وأضحى الزوج بمثابة العقبة التى تمنع الزوجة من لحظات الخيانة مع عشيقها الذى تمكن من نسج خيوط الحب والعشق حولها لتسقط في علاقة محرمة عنوانها الخيانة الزوجية.

 

بدأ الزوج يلاحظ تغير تصرفات ومعاملة زوجته مع كثرة حديثها في التليفون، ما دفعه للشك فيها، فبدأ يراقب تصرفاتها، وبعد فترة وجيزة تأكدت صحة شكوكه وبمواجهتها أنكرت اتهامه لها ولكنه تيقن من كذبها واختار التضحية والاستمرار فى هذه الزيجة حتى لا يتحول إلى حديث أهل القرية، ولكنها لم يتوقف عن تهديدها في حالة عدم الكف عن أفعالها وإلا سيقوم بفضحها أمام أقاربها وطلاقها، ذويها وكان هذا التهديد بمثابة الفتيل الذى أشعل النيران في قلبها .

 

انتظرت الزوجة الخائنة حتى الصباح ليخرج زوجها في رحلة شاقة للبحث عن قوت يومه، بينما هى تتصل بعشيقها تخبره أن الزوج اكتشفت خيانتها له، وجلسا يخططان عن مخرج لهذه الأزمة التى قد تكون سببًا في منع حديثهما أو مقابلتهما مرة أخرى ..  وبينما يجلس العشيقان في خلوة غير شرعية عبر الهاتف المحمول إلا وكان الشيطان ثالثهما يهمس في أذن هذا تارة وفى هذه تارة أخرى لتنته المكالمة بفكرة شيطانية لخصتها الزوجة بقولها " لازم نخلص منه ".

 

بدأ العاشقان في البحث عن طريقة للتخلص من الزوج الذى أصبح عقبة أمام استمرار علاقتهما المحرمة، حتى اتفقا على قتله ليخلو لهما الجو ، واتفقا على تنفيذ مخططهما الإجرامى في أسرع وقت حتى يتخلصا من الكابوس الذى ظل يطاردهما ليلًا ونهارًا .

 

نجحت الزوجة وعشيقها في رسم الخطة واتفقا على موعد مكان تنفيذها ليتولى العشيق تنفيذها، حيث قام باستدراج الزوج إلى الزراعات بحجة العمل معه هناك، وما إن تيقن مع عدم وجود أحد وخلو الطريق من المارة، إلا وقام بإخراج بندقية آلية وأمطر الزوج بعدة طلقات نارية أودت بحياته في الحال .

 

فر العاشق القاتل من مسرح الجريمة هاربًا، بعد أن أخفى سلاحه، ليبتعد عن موقع الحادث قبل أن يشاهده أحد، وما إن شعر بالأمان بادر بالاتصال بالزوجة الخائنة وهو يقول لها " خلاص .. انا قتلته وارتحنا منه ".

 

جلست الزوجة وقلبها يرتعد ، تنتظر وصول الخبر المشئوم وكيف تتعامل معه، حتى تبدو وكأنها قلبها مكلوم على قدان الزوج، فأعدت ثيابها السوداء انتظارًا لإبلاغها بخبر مقتل زوجها لتخلع عباءتها الحمراء وترتدى ملابس الحزن على زوجها الذى راح ضحية خيانتها وغدرها .

 

" جثة وسط الزراعات " .. هكذا سجلت أجهزة الأمن بمحافظة قنا بداية بلاغ لجريمة قتل وقعت في إحدى قرى مركز أبوتشت، الجثة كانت لشخص في العقد الثالث من عمره، وأكدت المعاينة التي أجرها ضباط مباحث المركز أن الجثة بها إصابات ظاهرية وآثار طلقات نارية، ما يؤكد أن هناك شبهة جنائية في الجريمة، وجرى نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى أبوتشت المركزى وإخطار النيابة العامة التى امرت بانتداب الطبيب الشرعى لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة.

 

في غضون ساعات قليلة توصلت تحريات مباحث مركز أبوتشت إلى أن الجثة لعاطل يدعى "أحمد.ع.ل" متزوج منذ عدة سنوات، ولم يتم الإبلاغ باختفائه .. وما إن وصل الخبر إلى منزل المجنى عليها إلا وخرجت الزوجة أمام المنزل وهى تصرخ بعلو صوتها تبكى زوجها في محاولة لخداع الجميع لتبدو وكأنها لا علاقة لها بالأمر، حتى تجمعت نساء القرية تشاركها حزنها المزعوم، بينما تجمع الرجال أمام مستشفى أبوتشت في انتظار قرار النيابة العامة للتصريح بدفن الجثة .

 

بدأت النيابة العامة في استدعاء أقارب المجنى عليه، للاستماع إلى أقوالهم بالتوازى مع جهود المباحث في التحرى حول الواقعة لكشف ملابساتها وظروفها وضبط الجانى.

 

أمرت النيابة العامة باستدعاء زوجة المجنى عليه تسألها عن علاقتهما منذ الزواج، وعلاقته بالجيران، والأهل، والأصدقاء، وبينما كانت الزوجة "وداد.ع.م" تجلس أمام مدير نيابة أبوتشت لتدلى بأقوالها، تلاحظ له ارتباكها وتلعثمها في الكلام، فبدأ في استجوابها بشكل موسع حتى دخلت في نوبة بكاء هيسترية ولم تنجح في السيطرة على نفسها لتنهار وتعترف بجرمتها الشنعاء.

اعترفت الزوجة بارتباطها بعلاقة عاطفية غير مشروعة مع شاب يدعى "إبراهيم.ح.م" 25 سنة - مزارع – وانهما اتفقا على التخلص من الزوج بعدما اكشتف خيانتها، وهو ما أكدته تحريات رئيس مباحث مركز شرطة أبوتشت والتى توصلت إلى قيام الزوجة وعشيقها بقتل الزوج عقب اكتشافه وجود علاقة غير شرعية بين زوجته والمتهم .. حيث خطط العشيقان للتخلص من الزوج وأعد العشيق لهذا الغرض سلاحًا ناريًا عبارة عن بندقية آلية واستدرج المجني عليه إلى وسط الزراعات وما أن تيقن من عدم تواجد أى من المواطنين حتى غافله وأطلق صوبه عيارًا ناريًا من ذلك السلاح أرداه قتيلًا في الحال.

 

ومن خلال الأكمنة المتحركة والثابتة تمكنت قوة أمنية من مباحث مركز شرطة أبوتشت من ضبط المتهم الذى اعترف بارتكابه الواقعة بتحريض من  - عشيقته - زوجة المجنى عليه.

 

وعقب انتهاء تحقيقات النيابة العامة في الجريمة التى وقعت في الثالث من نوفمبر لعام 2020 أمر المحامى العام الأول لنيابات قنا الكلية بإحالة المدعو "إبراهيم.ح.م" 25 سنة - مزارع -، وعشيقته "وداد.ع.م" - ربة منزل - إلى المحاكمة الجنائية لقيامهما بقتل المجني عليه "أحمد. ع.ل" - زوج المتهمة الثانية – عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وقضت محكمة جنايات نجع حمادي بمعاقبة المتهمين بالإعدام شنقًا، وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد زين  على عمر رئيس المحكمة وعضوية المستشارين أشرف أبوالحسن ومصطفى الجاحر الرئيسين بالمحكمة وعمر عبد العظيم المستشار بالمحكمة ، وبحضور أحمد نبيل مدير النيابة وأمانة سر أحمد صالح أبوسحلى ومحمد الكحلاوي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق