أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن محميه نبق ستشهد خلال الفترة القادمة العديد من اعمال التطوير بمشاركة القطاع الخاص لتوفير خدمات بيئية بطابع عالمى مع حماية التراث الطبيعي والثقافي والثروات الطبيعية بها، وخاصة فى ظل توجيهات القيادة السياسية بتحقيق الإدارة المستدامة للمحميات لتعكس اهتمام مصر بالبيئة والتنوع البيولوجي وقضايا المناخ بإدارتها وفقا للنظم العالمية والتى تحقق الحفاظ موارد المحمية وتنوعها البيولوجى الفريد وتراثها الثقافى والاجتماعى بما يضعها ضمن أهم المحميات الجاذبة للسياحة عالميا.
كما أطلقت الدكتورة ياسمين فؤاد إشارة البدء لتطوير قرية الغرقانة من خلال إنشاء عدد 51 وحدة سكنية متوافقة بيئياً مع طبيعة الموارد الطبيعية والثقافية بالمحمية كأحد جوانب تطوير المجتمع المحلي بالمحمية و مشددة على ضرورة الانتهاء من النموذج الأولى قبل مؤتمر المناخ لعرضها ضمن قصص النجاح.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن أهم أعمال التطوير التى تشهدها محمية نبق هو تطوير مركز الزوار وتحويله لمركز للدراسات الحقلية و الميدانية لاستغلاله لأغراض البحث العلمى والتدريب المتخصص بالشراكة مع الجامعات والمراكز البحثية بالاضافة الى تطوير العلامات الإرشادية والتعريفية بالمحمية وتطوير الكافتريات و الخدمات المقدمة للزوار ومؤكدة على أهمية مشاركة القطاع الخاص فى المحميات الطبيعية لتشغيل مركز الزوار وتقديم خدمات للزائرين.
تضمنت الجولة تفقد مواقع الاستثمار بالمحمية لإقامة نزل بيئى وتطوير الشاطئ بمشاركة عدد من المستثمرين بما يتوافق مع طبيعة المحمية وحساسيتها البيئية ويدعم الحفاظ على مواردها الطبيعية و دمج المجتمع فى حمايتها وتوفير خدمات متميزة للزوار بما يضمن تجربة سياحية بيئية مميزة للزوار مع الحفاظ الأنظمة البيئية خاصة فى ظل عودة الحياة الى قطاع السياحة البيئية.
وشددت وزيرة البيئة على ان استراتيجية الوزارة للاستثمار بالمحميات تتضمن تحديد الأسس والضوابط الحاكمة لممارسة الأنشطة الإقتصادية بالمحميات حتى عام 2030 بالاضافة الى تحديد الإجراءات الواجب إتباعها بكل نشاط مصرح به داخل المحميات سواء للأنشطة الإقتصادية القائمة بالفعل أو الأنشطة الإقتصادية المستقبلية علاة على الإشتراطات العامة والخاصة الواجب توافرها بكافة الأنشطة الإقتصادية المصرح بها داخل المحميات وكل ذلك يتضمن إعداد حقائب إستثمارية كاملة بإشتراطتها العامة والخاصة والتى يتم تجهزيها للطرح سنوياً.
تضمنت الجولة أيضا تفقد السيارات الكهربائية والدراجات المائية كأحد الخدمات الجديدة الصديقة للبيئة المقدمة بالمحمية لدعم السياحة الشاطئية بطرق جديدة وغير تقليدية.
كما عقدت وزيرة البيئة فى نهايه جولتها بمحمية نبق اجتماعا موسعا مع ممثلى المجتمع المحلى والعاملين بالمحمية بمدينة شرم الشيخ للوقوف على اوضاعهم و مشاركتهم فى خطط الإدارة البيئية للمحميات وذلك فى إطار جولتها لمتابعة الاستعدادات لاستضافة مؤتمر المناخ cop27 بالمدينة بحضور الدكتورة على أبو سنة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة و قيادات الوزارة المعنية.
وأعربت وزيرة البيئة عن سعادتها بالاجتماع مع المجتمع المحلى الذى يعد قلب الاستراتيجية المصرية لحماية التنوع البيولوجي وعمود عمليات التطوير بالمحميات الطبيعية مشددة على أهميتهم فى حماية المحميات و مواردها الطبيعية و تراثها البيئى والثقافى .
واوضحت ان الاتجاه للاستثمار بالمحميات سبيلنا لحماية الموارد الطبيعية و توفير حياة كريمة للمجتمعات المحلية وتنميتهم اقتصاديا و اجتماعيا و بيئيا لذلك فان كافة الاستثمارات تتم بالتعاون مع المجتمعات المحلية حيث يتم عرض التصورات المقترحة لإشراك القطاع الخاص بالمحميات بما يحقق المزيد من المصالح لجميع الأطراف من خلال تكامل الجهود و الأعمال بينهم.
كما اكدت وزيرة البيئة على دعم المجتمع المحلى لأعمال تطوير المحمية ساهم فى تكامل الجهود بين الوزارة و السكان المحليين كشريك رئيسى للعمل البيئى للارتقاء بمستوى المحميات ومنها محميات شرم الشيخ لتظهر فى أبهى الصور بما يعود بالمصالح على مصر و سكانها المحليين كجزء اساسى من ابنائها.
كما اشاد ممثلو المجتمع المحلى بالتحديثات المستمرة بالمحميات لزيادة السائحين مما يعود على المحميات بمزيد من الفوائد.
كذلك التقت وزيرة البيئة بعدد من الاطفال خلال زيارتها لمحمية نبق و شاركتهم عدد من انشطتهم التى تساهم فى ادماجهم فى اعمال الحماية وصون البيئة و التنوع البيولوجي .
واشارت وزيرة البيئة أن مصر بمؤتمر المناخ تنقل رؤيتها للعالم لحماية البيئة ومنها حماية الموارد الطبيعية وصون مواردها حيث سيخصص يوم داخل المؤتمى للتنوع البيولوجى والطبيعة من اجل حماية المواردالطبيعية واستدامتها بمبادرات القطاع الخاص والشباب بمشاركة المجتمع المحلى حيث سيناقش هذا اليوم اساليب التعامل مع الطبيعة والحلول القائمة على النظام الإيكولوجي كما سيسمح بالمناقشة حول تأثيرات تغير المناخ على التنوع البيولوجي ووسائل حشد الإجراءات العالمية لمواجهة التحديات لوقف فقدان التنوع البيولوجي والحد من آثار تغير المناخ والتلوث، كما ستشمل المناقشات أيضًا آثار تغير المناخ على المحيطات ، والأنواع المهددة بالانقراض ، والشعاب المرجانية، واستدامة المناطق المحمية لتقديم خدمات النظام الإيكولوجي للإنسان ، وتأثيرات النفايات البلاستيكية على النظم الإيكولوجية والأنواع المائية ، والحلول القائمة على النظام الإيكولوجي وارتباطها بالمناخ.
جدير بالذكر ان محمية نبق تقع في الجزء الجنوبي من خليج العقبة على الساحل المصري حيث تمتد من جنوب دهب شمالاً حتى شمال مدينه شرم الشيخ جنوباً وتصنف طبقاً للإتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) كمحمية إدارة موارد كما تمارس فيها مجموعة من الانشطة السياحية المختلفة (سنوركل وغوص وتخييم) ، كما تحتوى على العديد من الأنظمة البيئية الطبيعية وتشمل هذه البيئات الطبيعية – بيئة الشعاب المرجانية والمياه المفتوحه, بيئة الحشائش البحرية و المياه الضحلة, بيئة غابات الشوري الساحلية (المانجروف), بيئة السهول الساحلية الطينية والسبخات, بيئة الكثبان الرملية الساحلية, بيئة الكثبان الرملية الداخلية، بيئة الأودية والمصبات الساحلية، بيئة الواحات وعيون المياه العذبه، بيئة الجبال العالية.
اترك تعليق